نفى القيادي البارز بحركة «فتح» عضو المجلس التشريعي الفلسطيني محمد دحلان، أي نية أو مخطط لاستعادة السلطة الفلسطينية أو حركة «فتح» السيطرة على قطاع غزة الآن استغلالا للعدوان الإسرائيلي على القطاع.
وشدد دحلان في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية على أن «فتح» لا تبحث عن «سلطة مدمرة أو مجد وهمي.. ولن تأخذ سلطة من إسرائيل»، موضحاً أن المطلوب حالياً هو «وقف العدوان على الشعب الفلسطيني وأن نطرق كافة الساحات الدولية من أجل تخفيف معاناته».
وأكد على أن الحملة العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة لاتهدف لإنهاء حكم «حماس»، وقال إن الهدف الذي أعلنته الحكومة الإسرائيلية وهو تغير الواقع الأمني بغزة «جاء فضفاضا ويعطيها هامشا للمناورة للزيادة أو النقصان في الاعتداء».
وأشار إلى أن إسرائيل وجيشها استفادا كثيرا «مع الأسف» من تجربة حرب يوليو بلبنان، موضحا أن «على الجميع أن يدرك أن قطاع غزة ليس لبنان ومقاتلي «حماس» ليسوا مقاتلي «حزب الله» وأن أهداف إسرائيل بغزة تختلف عن أهدافها بلبنان وأن الواقع الأمني والجغرافي يختلف في غزة عن لبنان».
وبشأن مستقبل الرئيس محمود عباس (أبومازن) وما أشير إلى تراجع شعبيته مقابل تزايد شعبية «حماس» عقب العدوان، أكد دحلان أنه في هذه الظروف «كل من يتحدث أو يبحث عن رأي عام أو شعبي يؤيد هذا أو لا يؤيده فهو إما مجنون أو مخطئ كلية».
وعن الأنباء التي ترددت حول فرض إقامات جبرية على أعضاء «فتح» بغزة، صرح دحلان بأنه «رغم هذا الموقف المخزي والمحزن، أصدرت حركة «فتح» تعليمات لأبنائها في غزة بضرورة الالتزام بكل ما يصدر من «حماس» من قرارات بما فيها الإقامة الجبرية حتى لا نعطيهم ذريعة أو منفذ لإبداء أي ادعاءات باطلة كعاداتهم».
أما عن تقييمه لعدم نجدة إيران وسوريا و«حزب الله» ل«حماس» وهى حليفتهم، أجاب ساخرا: «بالعكس لم يتقاعس «حزب الله» بل قام بدور وطني كبير عبر إلقاء الشيخ حسن نصرالله خطابا»، مشددا على أن «حماس» الآن «لن تجد حلفاء لها إلا في حركة «فتح» وفى «الجبهة الشعبية» وفى المواطن الفلسطيني العادي».
(د.ب.أ)
