صرخ مجدي السموني وهو يحتضن جثث طفليه وابن اخيه في مستشفى الشفاء بعد استشهادهم في قصف إسرائيلي على حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة «أصبحت الآن يتيما، المجرمون قتلوا اطفالي، قتلوا عائلتي».

وقال للصحافيين وهو يبكي «كنا مختبئين في غرفة في منزلنا وكنا نائمين. فجأة سقط صاروخ علينا وقتلوا اولادي وابن اخي وزوجتي». واضاف «لم يبق لي احد سوى الله. حسبنا الله ونعم الوكيل على اسرائيل المجرمة». وفقد مجدي اربعة من افراد اسرته بينهم ثلاثة اطفال فيما جرح اكثر من 35 منهم.

وقد تمركزت الآليات العسكرية الاسرائيلية في حي الزيتون منذ يومين. وقال احمد خليفة (40 عاما) والذي يعيش مع 14 من افراد اسرته «نعيش منذ يومين في وضع صعب للغاية ومأسوي ولا نستطيع الخروج من الغرفة التى نتواجد بداخلها. الوضع عندنا صعب جداً».

واضاف «نخاف على اولادنا وكل جيرانا تركوا بيوتهم ولجأوا لدى اقاربهم في وسط مدينة غزة». وتابع «وجنود الاحتلال يحاصرون بيوتنا وصعدوا إلى اسطح المنازل المجاورة ويطلقون النار على كل شخص يتحرك او يقف على نوافذ او اسطح المنازل في المنطقة».

وأوضح ان «الدبابات متمركزة من سوق السيارات الواقع على طريق صلاح الدين على امتداد طريق نتساريم وصولا الى الطريق البحري من شرق غزة الى غربها».

وافاد شهود بأن الجيش الاسرائيلي يعمل على تقسيم قطاع غزة الى مناطق معزولة. اما ابو احمد حجي (70 عاما) وهو من سكان منطقة المغراقة المقابلة لمحررة (نتساريم) جنوب مدينة غزة فقال إن «الجنود الإسرائيليين اعتلوا سطح منزلنا وطردونا منه، والآن انا واولادي واطفالهم وزوجاتهم خرجنا الى مخيم النصيرات وسط قطاع غزة».

ويضاف إلى معاناة غزة أن الكهرباء مقطوعة عن غزة منذ اكثر من اسبوع مما ادى الى قطع المياه وتجمع مياه الصرف الصحي الامر الذي ينذر بحدوث كارثة بيئية وصحية. كما تفاقمت معاناة السكان بسبب عدم وجود غاز للطهي ما ادى الى حدوث نقص في الخبز، وتعطلت كذلك شبكة الهاتف الخلوي بشكل كبير نتيجة القصف على محطات البث ما ادى الى حدوث شلل كبير وضغط على الشبكة اضافة الى ان بعض مقاسم الهواتف الثابتة تعطلت بسبب قطع التيار والقصف الإسرائيلي.

ويعيش سكان غزة في حالة من الرعب وبقيت الشوارع مقفرة. وافاد شهود ان مئات العائلات من بيت حانون وبيت لاهيا في شمال القطاع غادرت منازلها خوفا من القصف ولجأت الى مدراس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين «الاونروا» في مخيم جباليا التي فتحت ابوابها لاستيعاب المشردين من منازلهم.

(أ.ف.ب)