في انسجام مع التحرك الفرنسي الذي يتكشف اليوم مع وصول الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى الاراضي الفلسطينية، دعا رئيس وزراء بريطانيا غوردون براون إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة عارضاً مبادرة من ثلاث نقاط تبدأ بوقف الصواريخ من غزة وتنتهي بفتح المعابر، معتبراً الهجوم البري الإسرائيلي «لحظة خطيرة للغاية» في النزاع.
وبعدما وصف براون الهجوم البري بأنه لحظة خطيرة للغاية، دعا الى تكثيف المساعي للتوصل الى وقف لاطلاق النار. وقال في مقابلة مع تلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) ان على المجتمع الدولي «بذل جهود اكثر من التي بذلها للتوصل الى وقف فوري لاطلاق النار».
وعبر عن اعتقاده بأن «الجميع في انحاء العالم يعربون عن قلقهم البالغ. وما عليهم ان يفعلوه الان وفورا هو العمل بشكل جدي اكثر للتوصل الى وقف فوري لاطلاق النار». وقال انه يجب تقديم التطمينات لكل من الاسرائيليين وحماس.
وتابع القول: «استطيع ان ارى قضايا غزة بالنسبة للفلسطينيين وهو انهم يحتاجون الى مساعدات انسانية ولكن يجب تقديم بعض التطمينات للاسرائيليين بانه لن يتم اطلاق صواريخ على اسرائيل».
وقال: «نحتاج الى وقف فوري لاطلاق النار ويشتمل ذلك على وقف اطلاق الصواريخ على اسرائيل. ثانيا نحتاج الى حل ما لمشكلة تهريب الاسلحة الى غزة، ثالثا نحتاج الى فتح الحدود والمعابر وهذا يحتاج الى حل دولي». وشدد ان على القوى العربية ممارسة الضغط لضمان اغلاق الانفاق غير القانونية المستخدمة لتزويد غزة بالاسلحة.
وقال: «اشعر ان القوى العربية مثلنا قلقة حول تطورات الاحداث .. واعتقد ان ما يجب ان يحصل خلال الايام القليلة المقبلة هو ان عليها العمل معهم وبالطبع مع الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والرئيس الفرنسي (نيكولا) ساركوزي الذي يزور المنطقة الاثنين». من جانبه، صرح وزير الخارجية البريطاني ديفيد مليبياند بأن الهجوم البري على غزه يثبت الحاجة الملحة لوقف اطلاق نار فوري، وحذر من ان التصعيد العسكري سيثير «هلعا واستياء».
وفي حين رأى الوزير البريطاني ان «الحل الوحيد القابل للاستمرار لجلب الامن والعدل للفلسطينيين والاسرائيليين هو فكرة دولتين تعيشان بسلام جنبا الى جنب تدعمهما بقية المنطقة»..
من المقرر أن يبدأ الرئيس الفرنسي ساركوزي اليوم زيارة إلى المنطقة من رام الله. ويستقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) ساركوزي قبل أن يتوجه إلى نيويورك ليرأس الوفد العربي لاجتماعات مجلس الأمن الدولي، حيث من المقرر أن يلقي خطابا أمام المجلس يوم الثلاثاء المقبل.
وقال نبيل أبو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئاسة: «سنستمع منه (الرئيس الزائر) إلى الأفكار التي يحملها».
ويحمل الرئيس ساركوزي أفكارا في ما يتعلق بآلية الرقابة الدولية على وقف إطلاق النار حال التوصل إلى اتفاق لوقف النار، علما بأنه من المقرر أن يلتقي أيضا مع القادة الإسرائيليين. وكانت الخارجية الفرنسية أدانت أمس الهجوم البري الإسرائيلي واعتبرته تصعيداً «خطيراً يعرقل جهود المجتمع الدولي» من اجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار لا سيما الاتحاد الأوروبي وفرنسا.
(وكالات)