اعلنت وزارة الصحة الفلسطينية قطاع غزة «منطقة منكوبة» على الصعيد الصحي، موضحة ان حركة سيارات الإسعاف باتت مشلولة بشكل شبه تام، في وقت انقطع التيار الكهربائي بالكامل عن جميع مناطق القطاع،بينما وسائل الاتصال قد تتوقف تضرر شبكتها من القصف.

وقالت مصادر فلسطينية ان «العشرات من النداءات التي تستقبلها مراكز الطوارئ تفيد عن وجود عدد من الشهداء والجرحى في البيوت أو الشوارع، ولكن لا تستطيع سيارات الإسعاف الوصول اليهم».

واوضحت وزارة الصحة انه «أصبح من المتعذر تحرك سيارات الإسعاف وسط القصف الشديد من طائرات الاحتلال أو دباباته لا سيما استهداف عدد من سيارات الإسعاف بالقصف كما حصل صباح امس مع عدد منهم حيث أصيب العديد من ضباط الإسعاف اثنان منهم بجراح خطيرة نتيجة قصفهم سيارات الإسعاف التي يستقلونها من طائرات الاحتلال».

الى ذلك حذرت سلطة الطاقة الفلسطينية امس من حدوث كارثة إنسانية وصحية وبيئية غير مسبوقة جراء انقطاع التيار الكهربائي بالكامل عن مدن قطاع غزة بالكامل منذ مساء أول من أمس جراء تدمير القصف الإسرائيلي لشبكات الكهرباء.

وقال المهندس كنعان عبيد نائب رئيس سلطة الطاقة الفلسطينية ، في بيان« إن قطاع غزة على شفا كارثة شاملة غير مسبوقة يفاقمها العدوان الصهيوني الذي يطال كل شيء».وشدد على أن« مليون ونصف مليون فلسطيني باتوا بالفعل يعانون من انقطاع التيار الكهربائي بالكامل عن مدن القطاع والظلام يخيم بالكامل على هذه المدن».

وأكد أنه «من الصعب حاليا تقدير حجم الدمار الذي حل بشبكات الكهرباء»، مطالبا العالم بأسره التدخل لتمكين طواقم شبكة الكهرباء من إصلاح الخطوط.

وأوضح أن «شبكة الكهرباء لا تستطيع صيانة الخطوط التي تتعرض للأضرار، حيث انها تعمل على ذلك في ظل مخاطر جمة، لافتا إلى تعرض العديد من العربات والطواقم للقصف خلال عملها على صيانة خطوط وسط الأحياء الفلسطينية، الأمر الذي يعني إصلاح الخطوط في المناطق الحدودية يكاد يكون مستحيلا».

وحذر بأن «مولدات الكهرباء الموجودة في المستشفيات لا تستطيع أن تعمل على مدار الساعة وهذا يعني مخاطر كبيرة وحقيقية على الوضع الصعب بسبب اعتماد أقسام العناية وغيرها على الأجهزة الطبية التي تعمل على الكهرباء».

من ناحيتها حذرت مجموعة الاتصالات الفلسطينية في قطاع غزة امس أن خدمات الاتصال الثابت والانترنت والهاتف المحمول سوف تتوقف في أية لحظة جراء تعرضها لإضرار جسيمة من أثار القصف الإسرائيلي على القطاع.

وقالت مجموعة الاتصالات في بيان وزعته على الصحافيين امس إن «مقاسم الشبكة تعرضت لإضرار جسيمة من جراء القصف الإسرائيلي المتواصل على غزة وانقطاع التيار الكهربائى ونفاد المحروقات مما سيؤدي إلى انقطاع شبكتها الخط الثابت لشركة الاتصالات والانترنت التابع لشركة حضارة والهاتف الخلوي التابع لشركة جوال».

وأضافت أن «وسائل الاتصال مع القطاع سوف تتأثر وقد تنقطع تماما».الى ذلك قررت الحكومة الفلسطينية في رام الله امس صرف مساعدات إيواء لكل من تهدمت أو تضررت منازلهم جراء العدوان الاسرائيلي المتواصل على قطاع غزة.

كما قررت تخصيص مبلغ خمسة ملايين دولار للمساهمة في إطلاق حملة التبرعات الوطنية، وتمكين مؤسسات المجتمع المدني المشار إليها من القيام بدورها وتكليف وزارة الاقتصاد الوطني بالتنسيق مع مؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني لإطلاق حملة تبرعات وطنية للإغاثة.

غزة- «البيان» والوكالات