أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» موسي أبو مرزوق أن الحركة مستعدة لاستئناف الحوار الوطني الفلسطيني، فيما ندد قادة حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» بما اسموه «قمع» السلطة الفلسطينية للمظاهرات الشعبية السلمية في الضفة الغربية للاحتجاج على التصعيد العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة.

ونقلت وكالة «سما» الفلسطينية للأنباء عن موسى أبو مرزوق قوله «إن الحركة رحبت بدعوة الرئيس محمود عباس(أبو مازن) لوقف الحملات الإعلامية إلا أنها ترى في الوقت نفسه أن تحقيق ذلك يقتضي إطلاق سراح جميع المعتقلين في الضفة الغربية».

وأشار أبو مرزوق إلى أن الموقف الراهن علي الساحة الفلسطينية لا يحتاج إلى فتح صفحات الماضي كما أن الوقت لا يسمح إلا بالوحدة لمواجهة العدوان الإسرائيلي والتصدي لهذه الحملة الظالمة التي ترتكب ضد أبناء الشعب الفلسطيني.

من جهة أخرى، أعلنت الحكومة الفلسطينية المقالة أمس أن أية محاولات لتغيير الوضع القائم في قطاع غزة عبر التصعيد العسكري الإسرائيلي «مصيرها الفشل ولن تنجح».

وقال الناطق باسم الحكومة طاهر النونو في بيان صحافي «إن من يظن أن التغيير في الساحة الفلسطينية يمكن أن يتم عبر قنابل الطائرات ومدافع الدبابات، وبغير الحوار الوطني الداخلي فهو واهم».

وأكد النونو أن الحكومة المقالة تواصل عقد لقاءاتها وجهودها في تحمل مسؤولياتها تجاه المواطنين في قطاع غزة «حيث يتابع رئيس الوزراء إسماعيل هنية وكافة الوزراء بأنفسهم مع كبار المسؤولين في الحكومة التطورات أولا بأول واحتياجات المواطنين».

وقال النونو: «تؤكد الحكومة أن شعبنا اليوم أكثر صمودا واشد تشبثا بحقوقه الوطنية وثوابته الراسخة ورفضه القاطع لرفع الراية البيضاء واكثر إصرارا على المضي قدما لتحقيق الانتصار في مواجهة آلة الحرب الغاشمة».

واعتبر «أن تباطؤ المجتمع الدولي في إجبار الاحتلال على وقف العدوان والحرب المفتوحة على غزة إنما هو تواطؤ مفضوح بإتاحة اكبر فرصة ممكنة للاحتلال من ممارسة الإرهاب والتدمير والقتل».

على صعيد متصل، ندد عضو القيادة السياسية ل«حماس» رأفت ناصيف في بيان صحافي ب«قمع» السلطة الفلسطينية للمظاهرات الشعبية السلمية في الضفة الغربية للاحتجاج على التصعيد العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة، وقال «إن هذه التصرفات تتناقض مع ما تم الإعلان عنه بخصوص قرار وقف الحملات الإعلامية والملاحقات».

وأكد قيادي «حماس» ترحيب الحركة «بأي إعلان يصب في صالح المصلحة الوطنية»، داعيا إلى إثبات جدية السلطة ب«الأفعال والممارسات على الأرض والإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين فورا وعدم المس بحرية التعبير وتوقف أية ملاحقات على الأرض».

من جهتها قالت حركة «الجهاد الإسلامي» إن دعوات الحوار الفلسطيني من قبل السلطة الفلسطينية «لا تستقيم مع قمع الهبة الشعبية والوطنية في الضفة الغربية».

وأكدت الحركة في بيان صحافي لها «أن الوحدة الوطنية ليست شعارات تطرح في الخطابات والتصريحات الرسمية بل هي مبدأ وممارسة تتجسد في الميدان والموقف والقرار».

غزة ـ رام الله ـ «البيان»