انتقدت منظمة «العفو» الدولية التي تعنى بحقوق الإنسان في رسالةٍ وجهتها إلى وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس «انحياز» الولايات المتحدة إلى جانب إسرائيل في عدوانها على قطاع غزة داعيةً واشنطن إلى «وقف فوري» لشحن الأسلحة إلى إسرائيل و«فتح تحقيق» .
فيما إذا كانت هذه الأسلحة «استخدمت لارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان» فيما أعرب مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط روبرت سيري عن «القلق البالغ» من احتمال شن إسرائيل اجتياحاً برياً واصفاً إياه ب«التصعيد».
ودانت منظمة العفو الدولية في رسالةٍ وجهها الفرع الأميركي إلى وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بشدة أمس «انحياز» الولايات المتحدة إلى جانب إسرائيل في عدوانها على قطاع غزة ودعت واشنطن إلى تعليق صادرات الأسلحة إلى تل أبيب.
وذكرت المنظمة في رسالتها أنها «روعت من رد الإدارة الأميركية المنحاز في أعمال العنف الأخيرة وجهودها الضئيلة من أجل تحسين الوضع الإنساني في غزة»، مشيرةً إلى «قلقها العميق» لاستخدام إسرائيل أسلحة سلمتها الولايات المتحدة في حملة القصف العنيف في القطاع مؤخراً.وطالب البيان واشنطن «بإيقاف فوري» لشحن الأسلحة إلى إسرائيل و«فتح تحقيق» فيما إذا كانت هذه الأسلحة «استخدمت لارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان».
وتابع بيان المنظمة مشيراً إلى أنه وفي الوقت الذي لا يجب فيه «التقليل من مسؤولية حماس والمنظمات الفلسطينية المسلحة الأخرى في الهجمات العشوائية على المدنيين الإسرائيليين»، فإن على الإدارة الأميركية «ألا تتجاهل هذا الرد غير المتكافئ والسياسات طويلة الأمد التي أوصلت غزة إلى حافة كارثة إنسانية».
إلى ذلك، أعرب مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط روبرت سيري في تصريحاتٍ مساء أول من أمس عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من القدس المحتلة عن «القلق البالغ» من احتمال شن إسرائيل اجتياحاً برياً في القطاع.ورداً على سؤال حول إمكانية القيام بعملية برية، أجاب سيري أن ذلك الاحتمال «يعني دائرة أخرى من العنف وتصعيدا إضافيا للصراع». وأشار إلى أنه «من الضروري إيجاد مخرج فوري ودائم لتجنب صراع أشد فتكاً».
وقال سيري إنه إذا تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار فإن الأمر سيتطلب وضع «شروط جديدة على الأرض للحيلولة دون العودة إلى الوضع الذي كان قائماً» قبل العدوان الإسرائيلي.وأعلن سيري مجدداً تأييده لوضع «آلية لمراقبة» أي وقف لإطلاق النار من دون أن يتطرق إلى تفاصيل تتعلق بتلك الآلية، مستطرداً في الوقت ذاته أن الأمم المتحدة «مستعدة للقيام بدور» بهذا الصدد.
(وكالات)
