ارجأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس زيارته إلى نيويورك للقاء الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي يبدأ الاثنين زيارة للمنطقة بهدف التوصل لتهدئة في قطاع غزة تضع حداً للعمليات العسكرية الإسرائيلية التي دخلت يومها الثامن أمس في قطاع غزة.

وصرح كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أمس أن الرئيس الفلسطيني قرر إرجاء رحلته إلى نيويورك، للقاء الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ووفد الاتحاد الأوروبي غدا الاثنين في رام الله في الضفة الغربية.

وقال عريقات في اتصال مع وكالة «فرانس برس» من عمان حيث يتواجد مع الرئيس الفلسطيني الذي كان متوجها الى نيويورك ان «عباس قرر تأجيل الزيارة الى نيويورك للقاء ساركوزي ووفد الترويكا الاوروبي».

وأضاف ان «هذا التطور جاء بعد تدخل الاشقاء العرب بمن فيهم الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى لاتاحة الفرصة لجهود الرئيس ساكوزي والوفد الاوروبي لوقف العدوان الاسرائيلي على غزة».

واضاف ان «عباس سيتوجه بعد لقاء ساركوزي مباشرة الى نيويورك لالقاء كلمته امام مجلس الامن الدولي سيطالبه فيها «بضرورة الزام اسرائيل بوقف عدوانها ضد غزة».

ويبدأ ساركوزي غدا الاثنين جولة تستمر يومين وتشمل اربع دول في الشرق الأوسط على أمل أن يتمكن من حشد تاييد عدد من الدول الكبرى في المنطقة للمبادرة الفرنسية لوقف اطلاق النار في غزة.كما سيبدأ وفد من الاتحاد الاوروبي جولة في الشرق الاوسط من اليوم الأحد حتى الثلاثاء لبحث وقف اطلاق نار في غزة.

وسيكون ساركوزي أول رئيس لدولة كبرى يزور المنطقة منذ بدأت إسرائيل هجومها العسكري على قطاع غزة في 27 ديسمبر.

ويقول مسؤولون فرنسيون في جلساتهم الخاصة أنهم يأملون في ان تكون الحملة العسكرية الاسرائيلية قد حققت أهدافها خلال الأيام المقبلة، مما من شأنه أن يفتح الباب امام مناقشات جدية لانهاء العنف، الا انهم يعترفون بان التوصل الى انفراج ليس امرا مؤكدا.

ورفضت إسرائيل دعوة فرنسا الى وقف لاطلاق النار مدته 48 ساعة للسماح بدخول مساعدات انسانية، حيث قالت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني انه تم السماح للمساعدات الانسانية بدخول قطاع غزة، محذرة من ان «حماس» يمكن ان تستغل التهدئة لاعادة جمع صفوفها.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية اريك شيفالييه أول من أمس «نود التوصل إلى هدنة انسانية يمكن ان تقود الى وقف لاطلاق النار طويل الامد يسمح للسكان المدنيين في غزة بالحصول على المساعدات الانسانية».

وسيتوجه ساركوزي إلى القدس الاثنين أيضاً لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود اولمرت. إلا ان ساركوزي سيتوقف أولا في القاهرة لإجراء محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك. وتأمل فرنسا ان تستعيد مصر دورها كوسيط بين إسرائيل و«حماس».

والثلاثاء سيتوجه ساركوزي إلى دمشق حيث سيسعى الى الحصول على تاييدها في البحث عن السلام، وسيجري محادثات مع الرئيس السوري بشار الأسد الذي تستضيف بلاده رئيس المكتب السياسي ل«حماس» خالد مشعل.

وقال المحلل السياسي دومينيك موازي ان «هذه الرحلة تعد مغامرة سياسية الا انها مغامرة تستحق القيام بها»، وقال انه «اذا حقق الاسرائيليون اهدافهم، فيمكن التوصل الى وقف لاطلاق النار». الا انه حذر من ان نفوذ فرنسا في الشرق الاوسط محدود، وان الادارة الاميركية الجديدة التي ستتولى الحكم في 20 يناير ستبقى القوة الرئيسية في تلك المنطقة.

رام الله - محمد إبراهيم والوكالات