فيما تحولت مدينة رفح المصرية على الحدود مع قطاع غزة إلى مدينة أشباح بمغادرة معظم سكانها، تتواصل المساعي المصرية إلى مساعدة المنكوبين جراء العدوان الإسرائيلي، حيث واصلت فتح معبر رفح للمساعدات الانسانية، في وقتٍ طالب فيه وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ب«رفع الأيدي غير العربية وحتى بعض الأيدي العربية» عن القضية الفلسطينية.

وبعد نحو أسبوع من العدوان الجوي والبحري المتواصل الذي تشنه إسرائيل على قطاع غزة، تحولت مدينة رفح المصرية الواقعة على الحدود إلى مدينة أشباح بعد أن غادرها سكانها. وتناثر الزجاج أمام مباني المدينة جراء الهجمات الجوية الإسرائيلية على غزة المجاورة والتي تسببت أيضاً في انقطاع التيار الكهربائي. وتبدو المعاناة منتشرة على الجانب المصري وليس الفلسطيني فقط بسبب الغارات المستمرة في وقتٍ تنقسم فيه مدينة رفح إلى شطرين أحدهما داخل الأراضي المصرية والآخر في قطاع غزة.

ويتوزع العديد من الأقارب في كلا الجانبين من رفح. وتحولت المدينة التي عادة ما تجني أموالاً ضخمة من تهريب البضائع إلى غزة إلى محطة عبور للمساعدات المتوجهة إلى القطاع برغم مغادرة معظم المواطنين ديارهم وتوجههم إلى مدن أكثر أماناً كمدينة العريش المجاورة والتي تقع على بعد قرابة 50 كيلومتراً غرب رفح. وتسببت الاعتداءات الجوية أيضاً في انهيار بعض أجزاء السور الحدودي القائم على طول الحدود بين شطري المدينة ما سمح لما يصل إلى 700 من سكان غزة بالتسلل إلى الأراضي المصرية ألقي القبض على 200 منهم.

وسمحت السلطات المصرية بمرور الشاحنات التي تحمل مساعدات إنسانية عبر أراضيها آملاً في تخفيف قوافل المساعدات من حدة الأزمة. كما نقلت الحكومة المصرية نحو 15 شخصاً إلى مستشفى العريش لتلقي العلاج. وذكر محافظ شمال سيناء محمد عبد الفضيل شوشة في تصريحاتٍ لوكالة الأنباء الألمانية أن معبر رفح مفتوح دائماً أمام مرور شاحنات المساعدات، مشيراً إلى عبور تسع شاحنات محملة بالغذاء والمساعدات من مصر إلى القطاع أمس في وقتٍ تصل فيه طائرات الإغاثة السعودية والكويتية والجزائرية المحملة بالمساعدات إلى مطار رفح.

وبدوره طالب وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط برفع «جميع الأيدي غير العربية وحتى بعض الأيدي العربية» عن القضية الفلسطينية وذلك خلال مقابلةٍ مع محطة «العربية» ليل أول من أمس. وذكر أبو الغيط أن «هناك دولة مثل إيران خارج الإقليم العربي تسعى للإمساك بأكبر قدر من البطاقات العربية لكي تقول للإدارة الأميركية المقبلة: عليكم أن تتحدثوا معنا».

(وكالات)