أعلنت وزارة الخارجية السويدية امس أن وزراء خارجية كل من جمهورية التشيك وفرنسا والسويد سيتوجهون إلى الشرق الأوسط يوم الأحد في ظل الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، في حين يقوم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الأسبوع المقبل بجولة في المنطقة للقيام بجهود وساطة، فيما طالب وزير الخارجية الإيراني بوقف الهجمات على غزة وإنهاء الحصار.

وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية السويدية إن «وزير خارجية التشيك كار شفارتسنبرج ووزير الخارجية الفرنسي برنارد كوشنير ووزير خارجية السويد كارل بيلدت من المقرر أن يبدأوا بزيارة القاهرة غدا الأحد». وسيواصل وزراء الخارجية الأوربيون جولتهم يوم الاثنين بزيارة للقدس ثم رام الله في الضفة الغربية لإجراء محادثات مع بعض الزعماء الفلسطينيين.

وقال بيان الخارجية السويدية أن وزراء الخارجية قد يجتمعون بالرئيس الفلسطيني محمود عباس في العاصمة الأردنية عمان يوم الثلاثاء. يذكر أن الدول الثلاث تمثل الرئاسة الدورية السابقة والحالية والتالية للاتحاد الأوروبي. من ناحية أخرى قال دبلوماسيون أوروبيون إن الاتحاد الأوروبي قرر زيادة عدد أعضاء وفد الوساطة الأوروبي الذي يزور منطقة الشرق الأوسط الأسبوع المقبل بهدف التوسط من أجل الوصول إلى حل للصراع المتصاعد بالمنطقة.

وأضاف الدبلوماسيون امس الجمعة في بروكسل إن وزير الخارجية الفرنسي برنارد كوشنير والسويدي كارل بيلت سينضمان للوفد. ويهدف الاتحاد الأوروبي إلى حث إسرائيل وحركة حماس على التهدئة ووقف إطلاق النار. وكانت البيانات الصادرة عن الاتحاد الأوروبي حتى الآن تشير إلى أن الوفد يضم وزير الخارجية التشيكي كارل شفارتسنبرج ومفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي بنيتا فيريرو - فالدنر والمفوض الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي خافير سولانا.

يذكر أن جمهورية التشيك تسلمت الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي اعتبارا من مطلع العام الجاري من فرنسا. ومن المقرر أن تتولى السويد خلال النصف الثاني من العام الجاري رئاسة الاتحاد. من ناحية أخرى يقوم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الاسبوع المقبل بجولة في منطقة الشرق الأوسط حيث يرغب في القيام بجهود وساطة في المنطقة بصفته الرئيس المشارك للاتحاد من أجل المتوسط مع الرئيس المصري حسني مبارك. وقالت صحيفة «لوفيجارو» الفرنسية القريبة من الحكومة في عددها الصادر امس إن «الأزمة في الشرق الأوسط تعطي المزيد من الأهمية للتعاون الثنائي الفرنسي المصري».

ونقلت الصحيفة عن أحد مستشاري الرئيس الفرنسي قوله:« من غير المنطقي ألا يستفيد ساركوزي من اتصالاته في الشرق الأوسط حتى وإن لم يكن من مهام الاتحاد من أجل المتوسط حل الأزمات السياسية». وأكدت الصحيفة أن « ساركوزي يعتزم الحفاظ على قبعته كدبلوماسي أوروبي بارز» حتى بعد انتهاء الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي. من جهتها أكدت مصادر قصر الاليزيه أن جولة ساركوزي المخطط لها في الشرق الأوسط الأسبوع المقبل تقررت بعد تنسيق مع رئيس الوزراء التشيكي ميرك توبولانيك.

ومن المنتظر أن يلتقي ساركوزي في القاهرة بنظيره المصري مبارك قبل أن يلتقي بالرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بالإضافة إلى عقد مباحثات مع القيادات السياسية في دمشق وبيروت. وفي سياق متصل طالب وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي في خطاب خلال صلاة الجمعة بوقف فوري للهجمات الإسرائيلية على غزة وإنهاء الحصار المفروض على القطاع الفلسطيني. وقال متكي «نطلب وقفا فوريا لإطلاق النار ووقف الهجمات ومساعدة شعب غزة وكذلك إنهاء الحصار وفتح كل الحدود خصوصا البحرية».

وندد بتحرك البحرية الإسرائيلية التي تمنع «مثل القراصنة» وصول المساعدات إلى الشعب الفلسطيني.وانتقد متكي أيضا الدول العربية ومجلس الأمن الدولي ومنظمة المؤتمر الإسلامي ل«تقاعسها».

«وكالات»