شيع عشرات الآلاف من الفلسطينيين في موكب مهيب أمس جثمان القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية «حماس» و15 من أفراد عائلته بعد مقتلهم في قصف إسرائيلي في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة، فيما نفى الجيش الإسرائيلي استئناف سياسة قتل كبار قادة «حماس» السياسيين.

وانطلق موكب التشييع من مسجد الخلفاء المجاور لمنزل ريان المدمر حيث طاف في عدد من شوارع المخيم وسط عبارات غاضبة من قبل المشاركين في التشييع تطالب بالانتقام والثأر لاغتيال القيادي البارز في «حماس». وكان ريان قتل مع 15 من أفراد عائلته إثر قصف طائرات حربية من نوع «أف 16» منزله المكون من أربعة طوابق في مخيم جباليا شمال قطاع غزة. ورفض ريان، الذي عرف بإطلاقه مبادرة «السلاسل البشرية للرباط في المنازل السكنية» في مواجهة التهديدات الإسرائيلية، في وقت سابق مغادرة منزله رغم نصائح قيادات حركة «حماس» له بذلك.

ولم ينج من عائلة ريان سوى ابنته الكبيرة وهي متزوجة، في حين كان نجله البكر قتل قبل سنوات في هجوم على مستوطنة إسرائيلية عام 2001. وتوعد القيادي في «حماس» والنائب في المجلس التشريعي عن الحركة فتحي حماد خلال مسيرة التشييع ب«الثأر من إسرائيل قريبا ردا على دماء ريان».

وقال حماد «ستمضي المقاومة الفلسطينية في طريق محاربة الاحتلال ولن تنال عمليات القتل واستهدف القادة من عزيمتها». وشدد حماد على «صمود الفلسطينيين في قطاع غزة بعد اسبوع من مئات الغارات الجوية للطائرات الإسرائيلية على القطاع خلفت أكثر من 400 قتيل وأكثر من 2200 جريح». ورفع المشيعون الرايات الخضراء لحركة حماس وأصروا على التجوال في عدد من شوارع مخيم جباليا للاجئين رغم التحليق المكثف للطائرات الإسرائيلية وشنها عدة غارات على منازل سكنية في المخيم.

في هذه الأثناء، نفى الجيش الإسرائيلي استئناف سياسة قتل كبار قادة «حماس» السياسيين، وقال الجيش إن هدف الغارة التي أودت بحياة القيادي في «حماس» نزار ريان هو استهداف منزله الذي كان مخزنا «لكميات كبيرة من الصواريخ والمتفجرات». وقالت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي في تل أبيب إن إسرائيل تستهدف منازل مسلحي «حماس» في إطار هجومها ضد البنية التحتية للحركة، مشددة على أن العديد منها مخازن للأسلحة أو الصواريخ أو تستخدم للتخطيط للأنشطة المسلحة.

وفيما يتعلق باستهداف منزل ريان، قالت: «لقد تم تحذير الناس الموجودين في المنزل»، ولم توضح تفاصيل بشأن كيفية إعطائهم إنذارا مسبقا قبل شن الغارة. وأعلنت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن ضابطا بالجيش الإسرائيلي اتصل هاتفيا، ولكن التقارير تتضارب بشأن إذا كان الاتصال الهاتفي أجرى إلى منزل ريان أم لمنزل جاره. وقد أخلى غالبية قادة «حماس» منازلهم واختبئوا منذ بدء الهجوم الإسرائيلي على غزة مطلع الأسبوع الحالي، ولكن ريان رفض مغادرة منزله متحديا إسرائيل.

وكان القيادي البارز في حركة «حماس» نزار ريان و16 شخصا آخرون بينهم عشرة من أفراد عائلته استشهدوا في غارة إسرائيلية استهدفت منزله في مخيم جباليا في شمال قطاع غزة.

غزة - «البيان» والوكالات