دخلت عملية «الرصاص المصبوب» في قطاع غزة أسبوعها الثاني حاصدة 428 شهيداً و2100 جريح، من دون أي مؤشرات على إمكانية انتهائها قريباً، بل على العكس إذ واصل جيش الاحتلال أمس حشد دباباته على الحدود مع القطاع استعداداً للهجوم البري.
وذكرت مصادر طبية وشهود ان ثلاثة أطفال فلسطينيين قتلوا ظهر أمس في قصف إسرائيلي على مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة. وقالت المصادر أن الأطفال وصلوا أشلاء ممزقة نتيجة الاستهداف المباشر من قبل الطائرات الحربية الإسرائيلية. وأوضح شهود عيان أن الأطفال الثلاثة وهم (محمد الاسطل، عبد الستار الاسطل، وعبد ربه الاسطل) كانوا يلعبون بالقرب من جامعة القدس المفتوحة وأطلقت عليهم طائرة استطلاع صاروخا مما أدى إلى استشهادهم على الفور وتقطع أجسادهم إلى أشلاء.
وأكدت مصادر طبية فلسطينية أن عدد الشهداء الفلسطينيين ارتفع منذ بداية العدوان الإسرائيلي الهمجي على قطاع غزة إلى 428 شهيداً وأكثر من 2100 جريح معظم الإصابات حالتها خطيرة جدا. كما أفادت المصادر عن استشهاد الشاب فادي شبات (20 عاما) في غارة إسرائيلية استهدفت بيت حانون شمال القطاع. وذكرت مصادر طبية أن الفتى حماد مصبح 15 عاما استشهد بشظايا صاروخ أطلقته طائرات الاستطلاع الإسرائيلية على حي الشجاعية شرق غزة، وانه تم العثور على جثمان الفتى اشلاء.
واستشهدت الطفلة كريستين وديع الترك 6 سنوات، متأثرة بجراح أصيبت بها صباح أمس في مدينة غزة.
وأفادت مصادر فلسطينية أن غارة إسرائيلية استهدفت منزل نبيل مطوق، مما أدى إلى استشهاد المواطن فؤاد المطوق وإصابة أربعة آخرين في مخيم جباليا شمال قطاع غزة. وأطلقت الطائرات الإسرائيلية صاروخا بالقرب من منزل النائب عاطف عدوان، وقصفت مسجد عمر بن عبد العزيز في بيت حانون. كما قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية منزلين في النصيرات في المنطقة الوسطى بقطاع غزة. وقال شهود عيان إن القصف أدى لتدمير المنزلين بالكامل.
وشنت الطائرات الإسرائيلية سلسلة من الغارات الجوية فجر أمس استهدفت 15 منزلا في مناطق مختلفة في قطاع غزة. ففي مخيم البريج استهدفت الغارات الإسرائيلية منزلين لنشطاء من «حماس»، ما أدى إلى تدميرهما بالكامل، وتدمير منزل يعود لجمال الدرة والد الشهيد محمد الدرة، دون وقوع إصابات، وفي مدينة غزة قصفت الطائرات الإسرائيلية منزلا في حي تل الهوى غرب مدينة غزة، فيما طال القصف منزلين في رفح ما أدى إلى وقوع ستة جرحى، ومسجد الخلفاء في مخيم جباليا، أصيب خلاله أربعة فلسطينيين بجراح.
من جهته، أعلن ناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن طائراته الحربية من مختلف أنواعها شنت نحو 20 غارة بالصواريخ على أهداف مختلفة من قطاع غزة الليلة الماضية. وقالت إسرائيل إن قواتها الجوية استهدفت ترسانة أسلحة وعربة تنقل صواريخ مضادة للطائرات ومنصات إطلاق صواريخ ونفقا يستخدم في تهريب الأسلحة. وقال الناطق لإذاعة إسرائيل إن أحد الأهداف كان مسجدا في مخيم جباليا شمال قطاع غزة ودمر بالكامل. وكان الناطق يشير إلى مسجد «الخلفاء» الذي استهدفته الطائرات الحربية بعدد من الصواريخ لتسويه بالأرض، وزعم أن المسجد استخدم لتخزين الأسلحة من قبل حركة حماس.
كما قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية فجر أمس محيط مسجد «العائدون» شرق حي الشجاعية بمدينة غزة ما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص بجروح مختلفة فيما لحقت أضرار جسيمة بعدة منازل في المنطقة. وذكرت مصادر فلسطينية أن «الطائرات قصفت منزل وزير العدل السابق في حكومة حماس أحمد شويدح شرق مدينة غزة ما أدى إلى تدمير المنزل كليا وإلحاق أضرار بمنازل مجاورة». واستهدفت الغارة منزل الوزير شويدح في حي الشجاعية فجر أمس رغم أنه كان قد توفي قبل نحو ثلاثة أشهر إثر مرض ألم به.
من جهة أخرى أعلن الجيش الإسرائيلي أن سبعة صواريخ أطلقت صباح أمس من شمال قطاع غزة نحو جنوب إسرائيل. وقال ناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي «إن هذه الصواريخ كانت من طراز جراد، وقد استهدفت منطقة عسقلان الواقعة إلى الشمال من القطاع». وأضاف: «انفجرت ثلاثة صواريخ في هذه المدينة الساحلية التي أصابت اثنين من منازلها بصورة مباشرة، الأمر الذي تسبب في جرح اثنين وإصابة عدد آخر بحالات من الهلع نقلوا على إثرها إلى مستشفى قريب لتلقي العلاج».
وقال الناطق إن صاروخا آخر انفجر في مدينة نتيفوت التي تبعد عن القطاع نحو 30 كيلومترا دون أن يشير إلى نتائج انفجاره. وواصلت الفصائل الفلسطينية أمس إطلاق الصواريخ محلية الصنع على البلدات والمستوطنات الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة. وأعلنت كتائب «عز الدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» مسؤوليتها عن إطلاق سبعة صواريخ من نوع «جراد» على مدينة عسقلان جنوب إسرائيل. من جانبها، أعلنت كتائب «شهداء الأقصى» الجناح العسكري لحركة «فتح» مسؤوليتها عن قصف مدينة عسقلان الإسرائيلية أمس بستة صواريخ.
غزة - ماهر إبراهيم والوكالات
