سارعت المملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية إلى نجدة الجرحى والمصابين جراء العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة وأهله، وذلك بعدما أعلنت استقبال تسعة مصابين جرحوا خلال الغارات الإسرائيلية تم نقلهم من مطار العريش في مصر فضلاً عن 12 طناً من المساعدات الطبية، فيما استقبل الأردن ثمانية فلسطينيين أقلتهم طائرة عسكرية تابعة لسلاح الجو الملكي الأردني.

وأكد مصدر سعودي رسمي في تصريحاتٍ صحافية أمس نقل تسعة فلسطينيين جرحوا خلال الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة إلى مستشفيات المملكة بهدف معالجتهم. وذكرت وكالة الأنباء السعودية «واس» نقلاً عن المصدر الذي رفض الكشف عن هويته أن طائرة سعودية للإخلاء الطبي «وصلت ليل أول من أمس قادمةً من مطار العريش في مصر وعلى متنها تسعة من المصابين الفلسطينيين جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة». ونقلت الوكالة عن أحد الجرحى وهو طفل في الثامنة من عمره أنه أصيب في رأسه في غارة إسرائيلية عند مغادرته المدرسة.

وأوضح الطفل أنه تعرض للإصابة وهو خارج من المدرسة ومصاب بكسر في الجمجمة. كما أفاد جريح آخر أنه كان يقوم بإسعاف المصابين في أحد مقار الأجهزة الأمنية جراء قصفه بصاروخ من طائرة «إف 16» عندما قصف المقر مرة أخرى. وأضاف أنه «أصيب بهذا القصف ونتج عنه كسر في الرجل اليسرى وتمزق في الأمعاء فضلاً عن قطع في وريد اليد اليمنى». وعلى صعيد متصل، حطت في مطار العريش طائرةً سعودية قادمةً من العاصمة السعودية الرياض تحمل مساعدات طبية إلى أهالي القطاع.

وصرح الناطق باسم وزارة الصحة السعودية خالد بن محمد مرغلاني أن الطائرة تحمل على متنها 12 طنا من الإسعافات الطبية والأدوية والمحاليل. ونوه مرغلاني إلى أن طائرة الإخلاء الطبي السعودي الأولى وصلت ليل أول من أمس إلى الرياض قادمة من مطار العريش في مصر وعلى متنها تسعة مصابين فلسطينيين فيما نقلت طائرة الإخلاء الطبي الثانية الدفعة الثانية من المصابين الفلسطينيين إلى المملكة.

وفي السياق ذاته، وصل ليل أول من أمس إلى العاصمة الأردنية عمان ثمانية فلسطينيين سقطوا جرحى العدوان الإسرائيلي على متن طائرة عسكرية تابعة لسلاح الجو الملكي الأردني أقلتهم من مطار العريش. وكان رئيس الوزراء الأردني نادر الذهبي في مقدمة المستقبلين في مطار «ماركا» العسكري. وصرح وزير الدولة لشؤون الاتصال والإعلام ناصر جودة في مؤتمرٍ صحافي عقده في المطار أن استقبال الجرحى و«وضع إمكانات المملكة الطبية والإنسانية تحت تصرف الأشقاء الفلسطينيين بناء على التوجيهات الملكية يأتي بالتزامن مع الجهود السياسية والدبلوماسية المكثفة التي يبذلها الملك عبد الله الثاني مع مختلف الأطراف لوقف العدوان الإسرائيلي».

وأضاف قائلاً إن «المساعدات الأردنية مستمرة لدعم الشعب الفلسطيني في القطاع، مشيراً إلى أن الجسر البري للمساعدات متواصل، ونقل الجرحى جواً مستمر مادامت هناك ضرورة لنقل الجرحى». ولفت الوزير الأردني إلى تركيز الجهود على القضية »الأوسع والأهم» وهي وقف العدوان ورفع الحصار، مبيناً أن السلطات الأردنية أوعزت بإرسال مستشفى ميداني عسكري إلى غزة لمعالجة المصابين.

ونوه إلى أن بعض الحالات «بحاجة إلى عناية خاصة لإصاباتها الشديدة بالكسور المتعددة والعيارات النارية في مختلف أنحاء الجسم». وقال والد الجريحة هناء حسين المبحوح الذي رافقها إلى عمان بدوره أن ابنته البالغة من العمر 29 عاماً تعاني من كسر وتهتك في الركبتين وتقطع في الأربطة إضافةً إلى كسر في الظهر وكدمات في الرأس. ورحب السكرتير الأول في السفارة الفلسطينية في عمان بسام حجاوي بالمبادرة الأردنية، مؤكداً أن الأردن «سبق واستقبل في بداية الانتفاضة الفلسطينية ما يقارب من ثلاثة آلاف جريح فلسطيني».

(وكالات)