توالت التظاهرات لليوم الخامس على التوالي في الشوارع الليبية ضد ما يحدث من مجازر على ايدي قوات العدو الصهيوني في قطاع غزة، وخرجت التظاهرات الغاضبة في طرابلس وبنغازي الليبية رافعين اعلام فلسطين وصور المجازر، وتم إحراق العلم الإسرائيلي في أكثر من مكان، وطالب ناشطون حقوقيون ليبيون وحشد من الجالية الفلسطينية خلال اعتصام ببنغازي أمس ألابطرد السفير الأميركي الجديد، جين كرتز، الذي حل بطرابلس بداية الأسبوع الحالي وذلك ردا على العدوان الإسرائيلي على غزة.
وقال محامون ليبيون في بيان بمناسبة الاعتصام الذي نظم أمام مقر محكمة شمال بنغازي بشرق ليبيا إن «الجرائم الصهيونية في غزة ترتكب بأسلحة أميركية وبغطاء سياسي ودبلوماسي أميركي دأب على الحيلولة دون صدور إدانة دولية لهذه الجرائم في مجلس الأمن وغيره من المحافل الدولية». وجاء في البيان أن «محامي بنغازي يعلنون اعتراضهم ورفضهم لتدنيس الصهيوني جين كرتز لأرض ليبيا الطاهرة كسفير لأميركا عقب نقله للتو من عمله كنائب لرئيس البعثة الأميركية لدى الكيان الصهيوني ويطالبون بطرده».
أكد الناشط الحقوقي عبد السلام المسماري تسليم نسخة من البيان إلى الخارجية الليبية، وقال إن المحامين يطلبون ردا صريحا من الخارجية فيما يتعلق بطرد السفير الأميركي. وقال المسماري: «طالبنا بموقف ليبي أكثر تقدما حيث إن أميركا لم تراع مشاعرنا حين أسندت مهام سفارتها لسفير رجع للتو من تل أبيب، إلى جانب الضغط على الدول التي تربطها علاقات مع ليبيا لوقف المحرقة في غزة فورا».
من جهته قال الناشط الحقوقي عبد الحفيظ غوقة إن طرد «الجاسوس» الأميركي من ليبيا أقل ردّ على الاعتداءات الإسرائيلية «التي تتم بحماية وغطاء أميركيين غير مسبوقين». ودعا إلى إدانة العدوان بشكل عالمي مضيفا أن سياسة الشجب والاستنكار التي دأب عليها النظام الرسمي العربي لا تجدي.
وأعلن المحامون رفضهم التام لما يتعرض له أشقاؤهم في غزة من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، كما رفضوا في بيان ما اعتبروه «تخاذلا وتواطؤا من قبل النظام العربي الرسمي مع إسرائيل». وتساءل المحامون عن صمت المنظمات الحقوقية الدولية على هذه المحرقة التي أتت على مئات الشهداء وآلاف الجرحى في حين أن هذه المنظمات تسارع إلى إدانة أي عملٍ مقاوم يمس أحد الإسرائيليين ولو كان من العسكريين. وأشاروا في هذا الإطار إلى إلحاح المحكمة الجنائية الدولية على تنفيذ قرارها بشأن دارفور في حين تلوذ بالصمت أمام ما يحدث من جرائم في غزة.
طرابلس ـ سعيد فرحات
