امتدت المحرقة الإسرائيلية ضد قطاع غزة، وللمرة الأولى منذ بدء العدوان قبل ستة أيام الى قيادات بارزة في حركة حماس، حيث استشهد ابرز قادتها السياسيين نزار ريان وزوجته وابناؤه الثلاثة، في إحدى غارات الاحتلال التي طالت ايضا مقر المجلس التشريعي ووزارتي العدل والتربية والتعليم وكلية المجتمع، فيما ردت «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» باستهداف قاعدة جوية للجيش الإسرائيلي بصاروخ «غراد»، فيما اطلقت كتائب «شهداء الأقصى» الجناح العسكري لحركة «فتح» عملية «بركان العاصفة» للثأر من الاحتلال.
وقال مسعفون: «استشهد اربعة مواطنين بينهم القيادي نزار ريان في غارة جوية في مخيم جباليا». واكد احد الشهود ان «الغارة استهدفت منزلا يعود لنزار ريان». وريان هو ابرز مسؤول في «حماس» يقتل منذ بدء الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة. كما انه كان من مؤيدي العودة للهجمات الفدائية على اسرائيل. كذلك واصلت الطائرات الحربية الاسرائيلية غارتها الجوية على قطاع غزة لليوم السادس على التوالي حيث شن الطيران الحربي الاسرائيلي غارة جوية على سيارة مدنية في شارع عمر المختار وسط مدينة غزة مما ادى الي اصابة اثنين بجراح خطيرة تم نقلهم الى مجمع الشفاء الطبي لتلقي العلاج اللازم.
كما طالت الغارات مقر المجلس التشريعي في غزة ووزارتي العدل والتربية والتعليم التابعتين للحكومة المقالة، وغارة على مناطق خالية شمال القطاع، وغارة خلف كلية المجتمع للعلوم المهنية والتطبيقية جنوب غزة، وغارة استهدفت سيارة تابعة للشرطة المقالة وسط مدينة غزة، كما استهدفت مجموعة أخرى من المقاومين خلف مدرسة خالد بن الوليد في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة ولا حديث عن اصابات في هذه الغارات.
كما قصفت منزلين يعودان للمواطنين أحمد ابوالنار وتوفيق ابو الروس في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة ووقوع عدد من الاصابات، كما نجت مجموعة من المقاومين شرق مدينة غزة كانت تهم باطلاق احد الصواريخ تجاه كفار عزة من قصف اسرائيلي دون وقوع اصابات. وتم قصف سيارة في حي الشيخ رضوان دون اصابات، ودمرت منزل القيادي في الألوية محمد بارود شمال القطاع، وغارة اخرى على منزل ابو موسى الديري في حي الصبرة جنوب شرق غزة واصابة 20 على الاقل.
واستهدفت غارة اسرائيلية منزلا مخلى يعود لعائلة أحد قادة لجان المقاومة الشعبية في بيت لاهيا شمال القطاع دمرته بالكامل، دون وقوع اصابات في صفوف المواطنين. في المقابل أعلنت «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» أنها وسعت امس الخميس نطاق استهداف المواقع الإسرائيلية بالصواريخ المحلية وذلك باستهداف قاعدة جوية للجيش الإسرائيلي بصاروخ «غراد». وقالت «كتائب القسام» في بيان لها، إنها قصفت لأول مرة «مقر القاعدة الجوية الإسرائيلية (حتسريم) أكبر قاعدة جوية في المنطقة الجنوبية بصاروخ( غراد) مطور».
وكانت الفصائل الفلسطينية المسلحة في قطاع غزة واصلت امس قصف البلدات والمدن الإسرائيلية المحاذية للقطاع بالصواريخ محلية الصنع وذلك مع تواصل الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة لليوم السادس على التوالي. وأعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس مسؤوليتها عن قصف قاعدة «رعيم» العسكرية للجيش الإسرائيلي بصاروخي «قسام». من جانبها، أعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي قصف بلدة سديروت ومستوطنة «كفار عزا» بصاروخين طراز«قدس» ليصل عدد الصواريخ المطلقة إلى 19 صاروخا منذ صباح امس.
بدورها، أعلنت كتائب «شهداء الأقصى» الجناح العسكري لحركة «فتح» انطلاق العملية العسكرية «بركان العاصفة» بقصفها بلدة سديروت والنقب الغربي جنوب إسرائيل بصاروخين طراز «فجر». وأعلنت كتائب «شهداء الأقصى»، مجموعة أيمن جودة، مسؤوليتها عن إطلاق ثلاثة صواريخ على مستوطنة «زكيم» العسكرية الإسرائيلية جنوب مدينة عسقلان. وكانت كتائب المقاومة الوطنية وكتائب شهداء الأقصى قصفتا مساء اول من أمس سديروت بصاروخين طراز «مقاومة» المطور، كما أطلقت كتائب المجاهدين صاروخين من نوع «حفص» باتجاه معبر صوفا.
ومن جهتها، قصفت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية موقع كرم أبوسالم العسكري بقذيفتي «هاون» وكيبوتس نيريم شرق خانيونس بصاروخي «ناصر» مساء أول من أمس. في هذه الأثناء أعلن ناطق باسم الجيش الإسرائيلي امس أن قواته مستعدة للبدء في عملية عسكرية برية واسعة في قطاع غزة. ونقلت صحيفة «يديعوت احرونوت» عن الناطق قوله إن «قوات الجيش (الإسرائيلي) جاهزة لمواجهة قوات حركة حماس في قطاع غزة والبالغ تعداد جيشها نحو 15 ألف مقاتل».
وتوقع الناطق أن «تواجه القوات الإسرائيلية في حال شنها الهجوم على قطاع غزة كثيرا من العبوات الناسفة التي تزرع على جوانب الطرق.. ورجال قناصة»، محذرا في الوقت نفسه من «أن أي شخص من هؤلاء يعتقد أننا سنتعامل بلطف سيكون مخطئا». وأضاف «نعرف أن حركة حماس أعدت نفسها لمواجهة محتملة كهذه لكننا في نفس الوقت قمنا بالعملية ذاتها من حيث الاستعدادات»، موضحا أن قواته على دراية ومعرفة قريبة بحركة حماس وبنائها العسكري.
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات

