عبرت هيئات ومنظمات دولية عاملة في مجال الخدمات الإنسانية والصحية في الأراضي الفلسطينية عن قلقها العميق على الوضع الصحي والمعيشي في قطاع غزة وطالبت بفتح معابر القطاع مع الجانب الإسرائيلي بصورة دائمة لضمان تدفق المواد الطبية والغذائية للقطاع.
وقال الناطق الإعلامي باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين(الأنروا) عدنان أبوحسنة إن «الأوضاع في غزة سيئة ومتدهورة، ونحن نقدم خدماتنا لحوالي 750 ألف مواطن فلسطيني، وعلقنا خدماتنا قبل الحرب الأخيرة على غزة بسبب عدم تمكننا من إدخال المواد الغذائية والطبية اللازمة للقطاع بسبب الحصار». وأكد أبو حسنة أن «أونروا لن تستأنف تقديم هذه الخدمات لعدم تمكنها من إدخال كميات كافية للفلسطينيين بصفة عامة، وما يتم إدخاله منذ بداية الهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة، هوعدد محدود من الشاحنات يوميا، وأن ما تم إدخاله حتى الآن هو32 شاحنة فيها مواد غذائية ومعدات طبية، ويتم تحت القصف الإسرائيلي».
ووصف أبو حسنة الوضع الصحي في القطاع بالمأساوي،موضحا أن «المستشفيات هناك غير مؤهلة، لمواجهة هذا العدد الكبير من الجرحى والمصابين، خاصة وأنها كانت تعاني من نقص في كل شيء، في الأدوية والأجهزة والكفاءات الطبية القادرة على مواجهة الوضع الحالي». ولفت أبو حسنة إلى «استمرار انقطاع التيار الكهربائي عن القطاع، والذي يتم تزويده يوميا بالكهرباء لحوالي 4 ساعات يوميا، في حين تعاني المستشفيات من نقص في السولار اللازم لتشغيل المولدات اللازمة لعمل المستشفيات». وطالب بفتح المعابر بصورة كاملة ومتواصلة وأن تتوقف سياسة التنقيط، مبينا أنه بدون فتح كامل للمعابر لن نتمكن من تقديم خدمات حقيقية للسكان.
من جهته أكد الناطق الإعلامي للصليب الأحمر الدولي أياد نصر، مأساوية الوضع الإنساني في القطاع، ووصفه بالمقلق، مضيفا أن الوضع الإنساني قبل العملية العسكرية كان صعبا وأصبح الآن أكثر صعوبة بكثير. وبين نصر أن «المستشفيات في القطاع تعاني في الأصل من نقص شديد في مواردها، فكيف الحال مع وجود آلاف الجرحى والإصابات التي تضاعف هذه الاحتياجات».
ولفت إلى مطالباته الصليب الأحمر للحكومة الإسرائيلية لفتح المعابر وإدخال المواد الطبية والغذائية التي يحتاجها القطاع، لافتا إلى تعامل السلطات الإسرائيلية مع هذا الأمر ولكن بصورة غير كافية، وسمحت بدخول 9 شاحنات محملة بالمواد الطبية وحدات الدم إضافة إلى 5 سيارات إسعاف للهلال الأحمر بالتنسيق معنا. واعتبر نصر«هذه الكمية بغير الكافية للاستجابة للاحتياج الشديد»، موضحا أن «المواد التي يتم إدخالها هي أولوية لإنقاذ حياة الجرحى وهي أولوية بالنسبة لنا».
وقال«ما نطالب به السلطات الإسرائيلية هو السماح للإنسان الفلسطيني من العيش بكرامة والحصار مرفوض، ومسؤوليتنا واضحة بالمطالبة بفتح جميع المعابر وبصورة كاملة ودائمة لتلبية الكثير من الاحتياجات والمواد التموينية». من ناحيته أوضح مديرإدارة الخدمات الصحية في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني وائل قعدان أن «حجم الإصابات يتضاعف يوميا، وان اليوم الأول والثاني شهد ارتفاعا في عدد الشهداء، في حين بدأنا نشهد ارتفاع عدد الجرحى، وهناك قلق شديد في المستشفيات لتلبية هذه الاحتياجات». وأشار إلى أن «عدد الجرحى تجاوز الـ 2000 جريح، وتم إدخالهم إلى المستشفيات ومعظم الإصابات هي حروق وجروح بسبب الشظايا».
(وكالات)
