أظهرت وثائق لدى وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» أن إسرائيل قامت منذ 2007 بطلب آلاف القنابل والصواريخ من الولايات المتحدة بهدف إضافتها إلى ترسانتها العسكرية، وبينها كمية كبيرة من القنابل «الذكية» التي تعتمد على التوجيه الدقيق نحو الأهداف بالليزر أو بالأقمار الصناعية، في وقت كشفت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية أن شعبية وزير الدفاع الاسرائيلي إيهود باراك ارتفعت منذ بداية شن العدوان على قطاع غزة.

وقال مصدر في الوزارة طلب عدم كشف اسمه، إن « قائمة مشتريات تل أبيب، تشمل أيضاً ألف قنبلة من نوع آص-93، و28 ألف صاروخ من نوع ح27ء7، وقد طلب المسؤولون الإسرائيليون إبقاء الصفقة طي الكتمان، دون أن يتضح ما إذا كانت تلك الأسلحة قد دخلت بالفعل ميدان المعارك في غزة».

وقال خبراء من الوزارة إن « تل أبيب كانت قد استخدمت أسلحة من هذا النوع خلال معارك عام 2006 مع حزب الله في لبنان لتدمير أبنية ومواقع حصينة، غير أنهم رفضوا تأكيد ما إذا كانت تستخدمها اليوم في الغارات التي تنفذها على غزة»، معتبرين أن «التعليق على ذلك يعود للحكومة الإسرائيلية وحدها». غير أن الوثائق « تؤكد بأن هذه القنابل والصواريخ معدة لتعمل انطلاقا من طائرات أميركية الصنع، على غرار تلك التي يستخدمها سلاح الجو الإسرائيلي في عملياته حاليا».

وللولايات المتحدة تاريخ طويل من بيع الأسلحة لإسرائيل، وبينها تجهيزات متقدمة، مقل صواريخ باتريوت الاعتراضية المخصصة لمواجهة الصواريخ البالستية، إلى جانب المقاتلات والمروحيات الهجومية. وتشير الوثائق إلى أن «إسرائيل قدمت طلب شراء الأسلحة في سبتمبرالماضي، وحصل الطلب على موافقة الكونغرس في اكتوبر».وشملت قائمة المشتريات ألف قنبلة من نوع آص-93 ذات القطر الصغير، وهي مخصصة لإصابة الأهداف بشكل مباشر، وبأقل قدر من الأضرار في المناطق المحيطة، غير أن واشنطن لم ترسلها إليها بعد.

وتعتبر هذه القنابل من النوع «الذكي» بمعنى أنها تتمتع بنظام ملاحي يسمح لها بالحركة نحو الهدف وإصابته بدقة بعد إلقائها من الطائرة، ويتح حجمها الصغير ووزنها الخفيف نسبياً للطائرات حمل كميات كبيرة منها، وبالتالي تنفيذ عدد أكبر من الغارات. وإلى جانب هذه القنابل، طلبت إسرائيل أيضاً 28 ألف صاروخ من نوع ح27ء7 الذي يطلق من على الكتف،وهو سلاح مضاد للمدرعات يمتاز بخفة الوزن وسهولة الاستخدام ،غير أن المصدر قال بأنه لا يعرف ما إذا تم تسليمها، مشيراً إلى أن عملية الموافقة الإدارية داخل الكونغرس عادة ما تتطلب 120 يوماً. وأكد المصدر أن« تل أبيب طلبت من واشنطن عدم كشف تفاصيل هذه القائمة من المشتريات العسكرية لأسباب تتعلق بسياستها الدفاعية».

ولدى استيضاح «البنتاغون» بشكل رسمي، ردت الوزارة بالقول إنها «لا تكشف معلومات حول مشتريات مخصصة للمعارك وقدرات دول صديقة» مضيفة أنها «تدعم بشكل كامل حق إسرائيل بالدفاع عن نفسها»،مضيفاً أن «علاقات دفاعية قديمة» تجمع واشنطن إلى تل أبيب، كما دول أخرى في المنطقة. من جهة اخرى صحيفة «هآرتس» ان شعبية إيهود باراك ارتفعت منذ بداية شن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. وأوضحت «هآرتس» بناء على استطلاع أجرته أن «باراك والعمل هما الكاسبان الأكبر من هذه الحرب حاليا، حيث تعززت مكانة العمل بخمسة مقاعد مقارنة مع الاستطلاع السابق، وتعزز الليكود بمقعدين وكديما بمقعد واحد».

ولفتت إلى أنه وحسب الاستطلاع فإن باراك حصل على أعلى نسبة من حيث رضا الإسرائيليين عن أدائه، يليه على التوالي بنيامين نتنياهو وتسيبي ليفني وإيهود أولمرت. وبحسب نتائج الاستطلاع«حصل ليكود على 32 مقعدا، مقابل 30 مقعدا في الاستطلاع السابق الذي أجري في 23/12/2008، كما حصل كاديما على 27 مقعدا مقابل 26 مقعدا في الاستطلاع السابق المشار إليه، وحصل العمل على 16 مقعد مقابل 11 مقعدا في الاستطلاع السابق.

(وكالات)