أعلن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه امس أن القيادة الفلسطينية قررت الموافقة على سفر الرئيس محمود عباس «ابومازن» إلى نيويورك على رأس الوفد العربي، لمتابعة إصدار قرار من مجلس الأمن الدولي، يؤدي لوقف العدوان على قطاع غزة فوراً.
كما أكد في مؤتمر صحافي عقده في مقر المقاطعة برام الله ظهر امس على أن «الرئيس محمود عباس وبتوجيه من القيادة الفلسطينية، أصدر قراراً بوقف كافة أشكال الحملات الإعلامية من طرف واحد، ويحظر وفقه على أي مسؤول في السلطة أو المنظمة أو فتح الدخول في أي اشتباك إعلامي أو سياسي مع أي من ممثلي حماس أو الجهاد».
وأكد عبد ربه أن «الوفد العربي بقيادة عباس، لن يغادر مجلس الأمن إلا بإصدار هذا القرار وبتوقيت محدد لتنفيذ وقف العدوان خلال ساعات بعد صدور القرار، وهو الذي سيكون محمياً بإرادة وغطاء دولي حتى لا يخضع القرار للتدمير الإسرائيلي». ولفت إلى «أنه في حال صدور قرار دولي بإنهاء الحصار من خلال معبر رفح باتفاق دولي، فلن نتردد بإعادة مفعول اتفاقية معبر رفح الموقعة عام 2005».
كما أكد أن «الوفد سيسعى لتثبيت الهدنة بقرار دولي، على أن تكون هدنة تحترم فك الحصار عن شعبنا، وتجنيبه في المستقبل أي اعتداءات إجرامية جديدة». ورحب بالقرارات الصادرة عن اجتماع وزراء الخارجية العرب، رغم أن «القيادة الفلسطينية كانت تفضل أن تحوي هذه القرارات الدعوة إلى عقد قمة عربية بشكل عاجل، لأن ذلك سيعطي هذه القرارات زخماً وتأثيراً دولياً أكبر».
وعبر عبد ربه باسم القيادة الفلسطينية، عن الترحيب بدعوة وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل لحوار وطني عاجل، وتشكيل حكومة وحدة وطنية لنكون بموقف موحد أمام العالم، من خلال موقف موحد ووجهة واحدة تمثل الموقف الفلسطيني. وأكد أن «القيادة الفلسطينية ستعمل بشكل حثيث من أجل الشروع بحوار وطني جدي، حول كل القضايا والملفات»، معتبراً أن «طرح بعض قادة حركة حماس لمسائل يريدون حلها قبل البدء بالحوار سيدخل الجميع في دوامة لن يخرجوا منها».
وقال عبد ربه: «إن كل القضايا والملفات قابلة للبحث على طاولة الحوار، وإذا شاء قادة حماس أن تكون هناك لقاءات تمهيدية قبل الحوار لمعالجة هذه الملفات فلا مانع من ذلك، وهذا هو مغزى دعوة الرئيس لاجتماع جميع الفصائل، كي يحمل الاجتماع خطوات تمهيدية لإزالة أي عوائق وطرح كافة الملفات على طاولة البحث».
وحول قرار عباس بوقف الحملات الإعلامية أكد أمين سر اللجنة التنفيذية، أنه لن يتم الرد على أي حملة تشهير بالقيادة الفلسطينية حتى يعود من فقد الرشد إلى رشده، ويقتنع أن الطريق الوحيد هو طريق فلسطين والحفاظ على القرار الوطني المستقل. وفي ختام حديثه، حيّا مبادرة أعضاء المجلس التشريعي من كافة الفصائل للسير معاً وبشكل مشترك في مدينة رام الله، ودعا الجميع للمشاركة بنفس الطريقة والأسلوب لنقول للجميع أننا ضد هذا العدوان معاً وموحدين.
رام الله ـ محمد ابراهيم
