أجرى وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط مشاورات مع نظرائه وزراء خارجية الأردن والمغرب والبحرين وفلسطين والإمارات واليمن حول خطة تحرك مصرية لوقف العدوان الاسرائيلى.فيما تراجع التركيز على عقد القمة العربية الطارئة والمطالبة بالإعداد الجيد لها.

وقالت مصادر دبلوماسية عربية بالقاهرة شاركت في الاجتماع أن وزير الخارجية المصري عرض على نظرائه العرب خطة تحرك لوقف العدوان العسكري الإسرائيلي على غزة معبرا عن أسف بلاده للحملات التي شهدتها بعض الدول العربية والتظاهرات التي خرجت ضدها. وأشارت المصادر الى أن أبو الغيط قدم شرحا مفصلا الي وزراء الخارجية العرب بشأن الاتصالات التي أجرتها القاهرة.

وشدد أبو الغيط خلال هذه المشاورات علي أن بلاده حاولت الإحاطة بالموقف والحيلولة دون تدهور الوضع وانفلاته بالصورة التى جرت وشن جيش الاحتلال الاسرائيلي هذه الاعتداءات ، فيما حمل علي حركة حماس وحملها المسؤولية الأولي عما وصلت اليه الأحداث من تدهور بسبب الاستمرار في اطلاق الصواريخ ضد اسرائيل والاصرار علي التصعيد ورفض تمديد التهدئة .

وبدوره لم ينف رئيس مكتب الأمين العام للجامعة العربية السفير هشام يوسف وجود تقصير عربي تجاه المجازر الدموية في قطاع غزة، وقال «هنالك تقصير عربي، ودليل ذلك أن اعداد الضحايا في القطاع متزايدة بشكل يومي».

واضاف يوسف«إن تعامل المجتمع الدولي مع موضوع التصعيد الإسرائيلي في غزة مقلق ودون المستوى المطلوب، وللأسف هنالك صمت مؤسف بخصوص ما يجري في قطاع غزة».

وأشار الى أن موقف واشنطن ليس جديا، حيث اعتاد العالم على رؤية الولايات المتحدة تقف إلى جانب إسرائيل بشكل كامل، مطالبا في الوقت ذاته المجتمع الدولي بالتدخل الجاد والفعلي لوقف العدوان الإسرائيلي.

وردا على سؤال حول موافقة مصر من عدمه على عقد اجتماع قمة طارئ قال السفير هشام يوسف أن مصر بعثت مذكرة للجامعة العربية وضحت من خلالها موقفها، إلا أنه لم يفصح عن مضمونها ، وتم عرضها على الإجتماع ، منوها بماقاله وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في أكثر من موقف لأهمية الإعداد الجيد للقمة بما يضمن أن تحقق الأهداف المرجوة منها.

وقالت مصادر دبلوماسية عربية أن بعض الأطراف العربية طالبت ضرورة التركيز أولا على مهمة الاجتماع الوزاري الطاريء بعيدا عن الشد والجذب واضاعة الوقت بغية تحقيق الهدف العربي على أن يكون البحث فى عقد قمة طارئة فى مرحلة تالية.

وأكدت هذه الاطراف ضرورة الاعداد الجيد لقمة طارئة لاسيما فى ظل عدم اكتمال النصاب القانونى بعد لانعقادها وهو ثلثا الدول الاعضاء بالجامعة العربية أى 15 دولة من اجمالى 22 دولة عربية فيما تتواصل الاتصالات والمشاورات العربية وغيرها الساعية الى وقف العدوان الاسرائيلي.

ومن جانبه ، أكد سفير فلسطين في القاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير نبيل عمرو أن الأولوية الآن هي لوقف العدوان الإسرائيلي الخطير على الشعب الفلسطينى، مشيرا الى أن هناك توجها فلسطينيا وعربيا جماعيا بالعودة لاستصدار قرار من مجلس الأمن لوقف العدوان على غزة.

وقال عمرو، في مؤتمر صحافي عقده على هامش الاجتماع الطارئ «سنطلب من اشقائنا العرب وقف العدوان الإسرائيلي الغاشم ونزيف الدم في غزة الذبيحة » .

وقال «نحن بحاجة لتطوير هذا العمل العربي المشترك لوقف النزيف». مشيرا الى أن هناك توجها عربيا جماعيا لاستصدار قرارات توقف العدوان.

القاهرة - «البيان»