تواصلت أمس في عدد من العواصم والمدن العالمية التظاهرات المنددة بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة و تعالت الأصوات المنادية بوقف العدوان وضرورة التدخل الفوري لوقف ما يحدث في غزة إضافة إلى اعلان بريطانيا نيتها تقديم مساعدات انسانية تقدر ب 10 ملايين دولار للقطاع.

ففي نيويورك تظاهر المئات من العرب والأميركيين واليهود أمام القنصلية الإسرائيلية في قلب المدينة احتجاجاً على المجزرة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلية ضد الأطفال والنساء والشيوخ في غزة.

ووسط اجراءات أمنية مكثفة سار المتظاهرون العرب والأميركيون، وبينهم عشرات اليهود والحاخامون المناهضون للصهيونية واسرائيل، في الشارع الرئيسي لضاحية مانهاتن وهم يرفعون الأعلام الفلسطينية وصور ضحايا الاعتداءات الإسرائيلية على غزة ولافتات تندد بالصهيونية واسرائيل والدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة لإسرائيل. وتوقف المتظاهرين أمام القنصلية الإسرائيلية وهتفوا ضد العدوان الوحشي على قطاع غزة و«فلسطين حرة».

ووزع المشاركون منشورات على المارة تتضمن معلومات عن الاعتداءات الإسرائيلية، داعين الى «وقف المجزرة التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة» والى مقاطعة كل ما هو إسرائيلي، على غرار المقاطعة التي نفذها العالم ضد نظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا.

وقالت رهام البرغوثي التي تعمل لدى مؤسسة «تحالف نيويورك للعدالة» في الشرق الأوسط: «النيويوركيون يتظاهرون في الشارع تعبيراً عن غضيهم لأن الحكومة الأميركية تزود إسرائيل بالطائرات بالإضافة الى مئات الأطنان من القنابل التي تلقيها اسرائيل على مليون ونصف المليون من الفلسطينيين الفقراء المحاصرين في أكبر سجن في العالم».

وأضافت أن «الصمت في مواجهة جرائم كهذه بمثابة مشاركة في الجرائم». وأفاد الأميركي ريتشارد ديكينسون «أنها جريمة حرب أن تحاصر الناس في سجن كبير ثم ترمي القنابل عليهم».

وعلقت الأميركية الفلسطينية رانيفا قاسم بأن «هذا ليس هجوماً على حماس. الأطفال والمواطنون يموتون. إنهم لا يقتلون حماس فحسب». وأكدت الأميركية اليهودية ليلي كوهين أن «الحكومة الإسرائيلية تتصرف تماماً مثل هتلر. إنهم يقتلون الأبرياء».

وفي المانيا طالب سياسي ألماني بارز الأربعاء اللجنة الرباعية المعنية بالسلام في الشرق الأوسط بتعزيز جهودها لإيجاد حل للصراع المتأزم في قطاع غزة.

وقال إلمار بروك السياسي المعني بالشؤون الأوروبية في الحزب المسيحي الديمقراطي ، الذي تنتمي إليه المستشارة أنجيلا ميركل في تصريحات لإذاعة «راديو برلين براندنبورج» إن الاتحاد الأوروبي وحده لا يتمتع بالقوة أو المصداقية الكافية لحل الصراع.

وأكد بروك أن حل هذا الصراع يحتاج إلى تعزيز جهود اللجنة الرباعية الدولية المكونة من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة وروسيا بالإضافة إلى تعاونها مع السعودية ومصر والأردن.

وقال بروك إن لديه انطباعا بأن حركة «حماس» تسعى «بشكل منظم وبكافة الوسائل» إلى استغلال النزعة «المتطرفة» في الجانب العربي الأمر الذي سيزيد من صعوبة إيجاد حل للصراع من عام لآخر. وبدورها، طالبت الدول ال23 الأعضاء في «مجموعة ريو» في أميركا الجنوبية في بيانٍ لها ب«وقفٍ فوري للعمليات العسكرية من قبل الجانبين واستئناف الحوار لإيجاد حل سلمي».

وأعرب بيان المنظمة التي تترأسها المكسيك عن «القلق العميق من الوضع العنيف في غزة» و«الاستخدام المفرط للقوة من جانب الجيش الإسرائيلي».

ودان وزير الخارجية التشيلي أليخاندرو فوكسلي «الاستخدام المفرط للقوة والخسائر البشرية»، مشيراً إلى وجوب أن تلعب الأمم المتحدة «دوراً فاعلاً جداً في إنهاء الأزمة حتى لو اضطرت إلى إرسال ممثل رسمي إلى المنطقة». وفي سياق متصل، وعدت بريطانيا امس بتقديم عشرة ملايين دولار مساعدات طارئة لقطاع غزة.

نيويورك - علي بردى والوكالات