اعترفت ليبيا بعدم قدرتها على وقف تدفق اللاجئينألا بتأكيد انها لا تملك الوسائل اللوجستية لوقف ظاهرة الهجرة غير الشرعية. وطالبت الاتحاد الأوروبي ب300 مليون يورو لتتمكن بشكل كاف من السيطرة على الحدود الصحراوية بجنوب .
فيما أعلن وزير الداخلية الإيطالي روبيرتو ماروني أن عمليات تسيير دوريات الحراسة المشتركة الليبية-الإيطالية في المياه الليبية ستبدأ انطلاقا من يناير الجاري لمواجهة ظاهرة تدفق الهجرة .
واستضافت مدينة طرابلس الليبية الاجتماع الفني لشؤون الهجرة بحضور الوزير الليبي للشؤون الأوروبية عبد العاطي العبيدي ألاوخلص الاجتماع الى ان ليبيا «قلقة» حيال وصول المهاجرين غير الشرعيين بشكل مستمر الى السواحل الجنوبية لأوروبا، ولكنها أكدت انها لا تملك الوسائل اللوجستية لوقف ظاهرة الهجرة غير الشرعية. وألاطالبت الاتحاد الأوروبي ب300 مليون يورو لتتمكن بشكل كاف من السيطرة على الحدود الصحراوية بجنوب البلاد.
وفي هذه الاثناء اشتكى الوزير الليبي من ان الاتحاد الأوروبى لم يسلم حتى الآن الأموال التى جاءت بناء على مذكرة الاتفاقية بين الاتحاد الأوروبيوليبيا والتى وقعتها المفوضة فيريرو فالدنر فى يوليو2007.داعيا الى ضرورة التزام الدول بالاتفاقيات، فيما اثنى بالمقابل على العلاقات الطيبة التى تجمع بين ايطاليا وليبيا.
ومشيرا الى الاتفاقية الثنائية التى وقعت للمراقبة المشتركة للساحل والتى تعهدت الحكومة الايطالية أيضا بالعمل مع الاتحاد الأوروبي لدعم برامج التعاون مع ليبيا خاصة الهجرة غير الشرعية. من ناحيته ألاأعلن وزير الداخلية الإيطالي روبيرتو ماروني أن عمليات تسيير دوريات الحراسة المشتركة الليبية-الإيطالية في المياه الليبية ستبدأ انطلاقا منشهر يناير الجاري لمواجهة ظاهرة تدفق الهجرة غير الشرعية صوب السواحل الإيطالية، والتي ازدادت خلال هذا العام بنسبة 134% مقارنة بالعام المنصرم.
ونوه ماروني، القيادي في حزب رابطة الشمال في تصريحات لراديو الحزب ضمن ائتلاف يمين الوسط الحاكم، بأنه تلقى «ضمانات» من وزير الخارجية مواطنه فرانكو فراتيني في ذات الاتجاه.
ورفض ماروني ربط انطلاق دوريات الحراسة بالإقرار البرلماني لمعاهدة الصداقة بين روما وطرابلس الغرب التي وقعها رئيس الوزراء سيلفيو برلسكوني والزعيم ألاالليبي معمر القذافي في مدينة بنغازي نهاية شهر أغسطس الماضي لطي صفحة الحقبة الاستعمارية، مثلما ادعى على حد قوله وزير الدفاع الإيطالي إيناتسيو لاروسا.
وتابع ماروني «أنا أكن تقديرا كبيرا للوزير لاروسا، ولكن لا أتحدث عن اتفاقية 31 أغسطس ألامع الحكومة الليبية والتي تشمل استثمارات إيطالية ضخمة في ليبيا (خمسة مليار دولار خلال ربع قرن من الزمان) والتي أرى من الصواب إقرارها برلمانيا، بل أقصد اتفاقية دوريات الحراسة أمام الشواطئ الليبية التي وقعها وزير الداخلية (جوليانو) أماتو (في الحكومة السابقة) قبل عام كامل تماما من الآن، أي في التاسع والعشرين من شهر ديسمبر الماضي».
واضاف لقد طلبت من الوزير جوليانو حثهم على تطبيق الاتفاقية المعنية وهذا ما نبحثه مع الليبيين»، نشدد على ضرورة تنسيق العمل بين الدولتين لمكافحة الهجرة غير الشرعية التي اصبحت تهدد حسبه امن دول المتوسط وتستدعي تكاثف جهود كل بلدان اوروبا لمنع اتساعها.
طرابلس- سعيد فرحات