اعلن الجيش الاميركي ان سلاح الجو سيسلم العراقيين السيطرة جزئيا على المجال الجوي بالموازاة مع انتهاء تفويض الامم المتحدة، فيما سلم فريق الاستخبارات الانتقالي الأميركي إلى وزارة الداخلية العراقية مركز وكالة التحقيقات الاستخبارية والمعلومات الوطنية بمقرات قياداته الجديدة التي بلغت كلفة إعدادها وإنشائها 17 مليون دولار ونصبت فيه معدات اتصال متطورة محكمة خاصة بجمع معلومات إستخباراتية عن العناصر التي تهدد الامن والتحقيق معها .
واكد بيان للجيش ان احتفالا بهذه المناسبة اقيم صباح امس في مطار بغداد الدولي (12 كيلومترغرب) بحضور وزير النقل العراقي عامر عبد الجبار اسماعيل ومسؤولين من السفارة الاميركية في العراق، على ان تنتقل هذه الصلاحيان عند منتصف الليل.
وقال اسماعيل لوكالة فرانس برس ان العراق سيتولى السيطرة على المجال الجوي ما فوق 24 الف قدم (اكثر من سبعة كلم)، وفقا للاتفاقية الامنية الموقعة بين بغداد وواشنطن فيما ستواصل القوات الاميركية السيطرة حتى ارتفاع 24 الف قدم. وتابع انه« اعتبارا من الآن وحتى نهاية عام 2011، سيتولى العراق السيطرة بشكل تدريجي على المجال الجوي حتى الوصول الى ارتفاع صفر».
الى ذلك، سلم فريق الاستخبارات الانتقالي الأميركي إلى وزارة الداخلية العراقية مركز وكالة التحقيقات الاستخبارية، وقال القائد العام للقيادة المتعددة الجنسيات لنقل المسؤولية الأمنية في العراق الفريق فرانك هيلمك بهذا الصدد ««أن فريق الاستخبارات الانتقالي عمل بجد من اجل بناء القدرة وتطوير اداء الوكالة».
واضاف« انه بتأسيس هذا المركز الجديد فسوف يكون للوكالة مكتب عمليات ودعم لوجستي وإدارة تعمل جنباً لجنب مع مكتب معلومات بغداد الرسمي في تطبيق العمليات الاستخبارية والتحقيقات الجنائية.
واوضح مصدر في وزارة الداخلية ان الوكالة تقوم بجمع المعلومات عن «المجرمين والإرهابيين» مشيرا الى ان ملاكها يضم عدداً من الضباط المتميزين الموزعين على مناطق بغداد. وقال ان الوكالة تقوم بنفس واجبات مديرية مكافحة الإجرام سابقاً إلا أنها أكثر توسعاً واختصاصاً وقد بدأت عملها فعلاً.
وقال «ان فريق الاستخبارات المتنقل التابع للقوات الاميركية في اطار المسؤولية الأمنية في العراق قام بالمساعدة في تدريب اعضاء وكالة التحقيقات والمعلومات العراقية مما اتاح لها هذا العام مثلا تطبيق خطة فحص الآليات المتطورة في تعيين الاشخاص والمهمات كما بدأت باستخدام اجهزة فحص الكذب». مشيرا الى ان الوكالة بحوزتها معدات اتصال متطورة محكمة خاصة بجمع معلومات استخباراتية عن العناصر التي تهدد الامن والتحقيق معها .
وافتتح المركز الرئيسي وزير الداخلية العراقي جواد البولاني منوها بدور موظفي وكالة التحقيقات والمعلومات الوطنية في تكريس واجباتهم «لتحسين الوضع الأمني في جميع انحاء البلاد». ويحتوي المركز الجديد على مكتبين كبيرين الأول هو المقر العام لقيادة الوكالة والثاني مقر قيادة العاصمة بغداد.
وقد ابتدأ العمل في مشروع المركز الذي بلغت تكاليفه 17 مليون دولار في (يونيو) عام 2007 واكتمل مؤخرا. ونُصبت في هذه المراكزالواسعة معدات اتصال متطورة ومحكمة زود المراكز بها المقاول الرئيسي للمشروع وهو شركة «يو آر أس» الاميركية للتقنيات حيث سيوفر المشروع وظائف الى مئات العراقيين.
بغداد-«البيان» والوكالات
