تواصلت لليوم الخامس على التوالي التظاهرات على اختلاف أشكالها في المدن العربية منددة بالعدوان الإسرائيلي على غزة فتظاهر عدد من أهالي مدينه الصدر وسط المدينة وعم الحداد العام في لبنان والبحرين واختفت الأجواء الاحتفالية بالسنة الجديدة في عديد من الدول العربية.

ففي العراق تظاهر عدد من أهالي مدينة الصدر شرقي بغداد أمس الأربعاء وسط المدينة، منددين بالعدوان الإسرائيلي على غزة. ورفع المتظاهرون شعارات تندد بهذا العدوان، مرددين هتافات ضد إسرائيل أبرزها ( كلا كلا إسرائيل.. كلا كلا أمريكا ) .وشارك في التظاهرة عدد من البرلمانيين الذين يمثلون الكتلة الصدرية.

يشار إلى أن هذه التظاهرة تعد الثانية في المدينة منذ البيان الذي أصدره السيد مقتدى الصدر، والذي استنكر فيه الاعتداءات الإسرائيلية على غزة، داعياً الشعب العراقي والشعوب الإسلامية الى الخروج في تظاهرات، والضغط باتجاه وقف العدوان .

وفي لبنان عم الحداد العام يوم امس ونكست الاعلام تضامنا مع غزة، انفاذا لقرار مجلس الوزراء اللبناني، في وقت تتكثف الاستعدادات في مدينة صور جنوب لبنان لاستقبال وفود اتحاد البرلمانيين العرب حيث يعقد المؤتمر البرلماني بعنوان «نصرة غزة»، في مركز باسل الاسد الثقافي في المدينة بدعوة من رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري.

وحضر ملف غزة بقوة اول من أمس على طاولة مجلس الوزراء اللبناني الذي أعلن امس 'يوم حداد وطني تنكس فيه الأعلام اللبنانية تضامنًا مع غزة، وقرر التبرع بمبلغ مليون دولار لأهالي غزة كمساعدات انسانية رمزية وضرورية'.

وفي البحرين، أمر الملك حمد بن عيسى آل خليفة بوقف الاحتفالات برأس السنة.

وطالب رئيس كتلة الوفاق النائب علي سلمان، الملك حمد بن عيسى آل خليفة المجلس بإعلان الحداد العام لمدة ثلاثة أيام، وذلك وسط مناشدات نيابية بموقف عربي لوقف أي محاولات للتطبيع مع الكيان الصهيوني، وفتح مكتب المقاطعة في المنامة.

واستجاب مجلس النواب لطلب النائب سلمان.

كما وافق المجلس على عقد جلسة استثنائية لمناقشة العدوان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني في غزة، والطلب من الحكومة اتخاذ الإجراءات التي تؤدي إلى وقف العدوان الغاشم على الشعب الفلسطيني.

وقد تم التوافق على أن يحال هذا المقترح إلى هيئة مكتب المجلس. وطالب المجلس بإصدار بيان بالتنديد بالحصار والاجتياح الواقع على قطاع غزة ودعوة المجالس النيابية العربية والإسلامية والبرلمانين الآسيوي والأفريقي، إلى جانب البرلمان الدولي إلى الاجتماع والتنسيق فيما بينهم، لبحث الوضع القائم في غزة.

وفي الرياض استنكر الملتقى العالمي للعلماء والمفكرين المسلمين في رابطة العالم الإسلامي العدوان الإسرائيلي على غزة وأهلها مؤكدا أن المسلمين في العالم ، يستنكرون الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف أهل غزة ـ وهم جزء من أمة الإسلام ـ سواء كانت إجراءات عسكرية أو اقتصادية.

ومن جانبها دعت الندوة العالمية للشباب الإسلامي في الرياض الدول العربية والإسلامية لاتخاذ مواقف صادقة وعملية تلبي تطلعات الشعوب لوقف العدوان ونصرة أهل غزة بكل السبل المتاحة من سياسية وإنسانية. وطالبت الندوة في بيان صحافي أصدرته أمس حول العدوان الإسرائيلي على غزة ، بتحرك دولي فوري من قادة العالم ومؤسساته الدولية لوقف هذا العدوان.

ووصفت هذا الاعتداء بأنه صورة مروعة لإرهاب الدولة الذي يمارسه الكيان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، وتهديد خطير للسلام العالمي، واختبار حقيقي للإرادة الدولية ومصداقيتها تجاه تعزيز السلام العالمي وحفظه وصون مقدراته. وفي عمان ستضاء الشموع منتصف ليل الاربعاء الخميس في احدى اكبر ساحات عمان تضامنا مع اهالي غزة مع اعلان العديد من الفنادق الكبرى الغاء حفلات رأس السنة.

ونشرت الصحف الاردنية اعلانات دعت فيها سكان العاصمة الى التجمع في الساحة الهاشمية وسط عمان قبيل منتصف الليل بنصف ساعة لاضاءة الشموع في «وقفة تضامن مع اهل غزة الذين يستقبلون عامهم الجديد بالقنابل والنيران والدماء».

اما في تونس اختفت الاحتفالات التي دأب التونسيون على احيائها في مثل هذا الوقت من كل عام احتفاء بقدوم سنة جديدة لتحل محلها مشاعر الالم والقتامة التي لفت العاصمة وأغلب المدن التونسية حزنا على ما يتعرض له الفلسطينيون من غارات في قطاع غزة.

عواصم- البيان ،وكالات