قرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس «ابومازن» التوجه الى مجلس الامن الدولي من اجل السعي لاصدار قرار من المجلس يلزم اسرائيل بوقف اطلاق النار على غزة،في وقت اتفق ابومازن مع الرئيس الاميركي جورج بوش على أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار يجب أن يكون فعالا وأن تحترمه حركة «حماس».

وقال الناطق باسم الرئيس الفلسطيني نبيل ابو ردينه ان «الرئيس اتخذ هذا القرار وبدأ اتصالاته الدولية مع دول مجلس الامن والمجموعة العربية من اجل اصدارقرار من مجلس الامن باسرع وقت ممكن».

من جهته، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان«الرئيس عباس ابلغ اول من امس الرئيس بوش خلال الاتصال الذي جرى بينهما بقراره بالتوجه لمجلس الامن من اجل وقف فوري لاطلاق النار في غزة».

وكان البيت الابيض اعلن اول من امس ان« الرئيس الاميركي اتصل هاتفيا الثلاثاء برئيس السلطة الفلسطينية ورئيس وزرائه سلام فياض وبحثا في شروط التوصل الى وقف دائم لاطلاق النار في قطاع غزة».

وقال الناطق باسم البيت الابيض غوردن جوندرو من كروفورد حيث يمضي الرئيس الاميركي عطلة الاعياد في مزرعته ان بوش «اتصل برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس وزرائه سلام فياض وبحثوا في الجهود الايلة للتوصل الى وقف دائم لاطلاق النار» في قطاع غزة. واضاف «اتفقوا ايضا على اعتبار ان اي وقف لاطلاق النار يجب ان يكون فاعلا ولا بد من التقيد به خصوصا من قبل حماس».

وكان ابو ردينه اعلن في وقت سابق ان«الاتصال بين بوش وعباس يأتي ضمن جهود الرئيس عباس للبحث عن حل لوقف اطلاق نار فوري في غزة ومن اجل اعادة التهدئة الى غزة لرفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني». وقال ان الرئيس عباس«طلب وقف الجرائم بحق الشعب الفلسطيني باسرع ما يمكن» في اشارة الى الحملة العسكرية الاسرائيلية ضد غزة.

واضاف جوندرو«نحن لا نريد فقط من اجل المبدأ وقف اطلاق النار، ولا لكي تتجدد اعمال العنف على الفور او في الاسابيع المقبلة..نحن نريد تعهدا من جانب حماس باحترام وقف دائم لاطلاق النار».

وعلى المستوى الانساني قال الناطق باسم البيت الابيض جوندرو ان«الرئيس الاميركي اعرب مجددا عن قلقه بشأن مواطني غزة وعن رغبة الولايات المتحدة بتقديم مساعداتها في المجال الانساني».وقال جوندرو ايضا ان فياض شكر الرئيس الاميركي على التزام الولايات المتحدة بتقديم 85 مليون دولار الى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) خلال العام 2009.

من ناحية اخرى تلقى الرئيس محمود عباس، اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.واطلع عباس الوزير الروسي على آخر تطورات الوضع الخطير جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وبحث معه سبل وقف هذا العدوان، وإعادة التهدئة، لتجنيب شعبنا مزيدا من القتل والدمار .

في هذه الاثناء واصلت حركة« حماس» شن الهجوم على الرئيس عباس وعلى السلطة الفلسطينية -وهو الهجوم الذي قالت السلطة انها لن يثنيها عن مواصلة دورها المسؤول في حماية - الشعب الفلسطيني.

وقال الناطق باسم «حماس» فوزي برهوم في تصريحات لتلفزيون «الاقصى» ان «السلطة الفلسطينية شكلت خلية عمل مع اسرائيل»ووصف دعوة الرئيس عباس لتجديد التهدئة بانها «جاءت متأخرة وهدفها استسلام حماس». وردت حركة «فتح» واصفة هذه التصريحات بانها«كلام لا يمكن لعاقل لا زمن السلم ، ولا زمن الحرب قوله ، كلام يحمل كل صفات السذاجة والسطحية بل والغرور».

اضافت « فتح» في بيان رسمي: «هذا ليس سوى تعبير صبياني عن استغلال الحرب لحسابات ضيقة عصبوية ،يريدون أن يستخدموا التعاطف الإنساني الدولي، ومظاهرات بين ما تحركها جماعات الاسلام السياسي دفاعا عن مشيختهم الاولى في القطاع ، وشعوب ترفض الحرب وتنصر الفلسطيني ، قضية وشعبا».

رام الله-محمد ابراهيم