لليوم الخامس على التواصل، واصل جيش الاحتلال الاسرائيلي محرقته ضد قطاع غزة، التي ارتفع عدد ضحاياها الى 397 شهيدا و2000 جريحا، فيما اطلقت مجموعات فلسطينية 20 صاروخا على جنوب اسرائيل. وقال مدير عام دائرة الاسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الطبيب معاوية حسنين ان «عدد الشهداء ارتفع الى 390 بينهم 41 طفلا واكثر من 1900 جريح منذ بدء الغارات الاسرائيلية على قطاع غزة السبت».
وذكر شهود ان «الطيران الحربي الاسرائيلي كثف غاراته فجر امس على شمال مدينة غزة بينما قامت بوارج حربية اسرائيلية بقصف شاطئ غزة بصواريخ منذ الليلة قبل الماضية». وتابعوا ان «القصف مستمر». وكان آخر الشهداء المسعف محمد أبو حصيرة والذي يعمل مع عدد من زملائه في سيارة إسعاف تعرضت فجر امس لغارة جوية إسرائيلية استهدفتها في منطقة جبل الريس ببلدة جباليا شمال قطاع غزة.
وذكرت مصادر طبية فلسطينية «أن طائرة حرب إسرائيلية أطلقت صاروخا واحدا على الأقل نحو سيارة الإسعاف التي تقل أبو حصيرة الأمر الذي أدى إلى استشهاده على الفور وإصابة اثنين من رفاقه بجراح إحداها خطيرة». وقالت المصادر الطبية «إن تسع سيارات إسعاف تضررت منذ بدء العدوان بعد تعرضها للقصف المباشر وغير المباشر».
وفي وقت سابق أعلنت مصادر طبية استشهاد اثنين من عناصر «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» أثر قصف إسرائيلي استهدفهم في شمال قطاع غزة.
كما أغارت هذه الطائرات فجر امس على منزل في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة الأمر الذي أدى إلى تضرره وإصابة عدد من سكانه بجراح.
وطالت الغارات عددا من مقرات الشرطة الفلسطينية في منطقة شرق خانيونس والتي دمرتها الصواريخ دون أن يسفر ذلك عن وقوع إصابات في الأرواح. كما استهدفت غارات أخرى فجر امس محلين للصرافة في مدينة خانيونس وتم تدميرهما بالكامل فيما هاجمت الطائرات الإسرائيلية كذلك ورشة للحدادة والتي أصيبت بأضرار كبيرة.
ونفذت الطائرات صباح امس غارات جوية أطلقت خلالها صواريخ نحو ميناء مدينة غزة ومقر امني تابع لوزارة الداخلية في مدينة غزة كما أطلقت عدة صواريخ نحو مناطق زراعية في بيت لاهيا الأمر الذي أوقع الكثير من الأضرار. كما قصفت الطائرات الإسرائيلية منطقة تل الزعتر في جباليا ما أدى إلى تعطل الشبكة الكهربائية فيها.
وأدى قيام الطائرات الإسرائيلية بقصف المنطقة الحدودية بين مصر وغزة، بهدف تدمير الأنفاق الأرضية، إلى انهيار وتصدع أجزاء كبيرة من السور الحدودي الفاصل بين رفح المصرية والفلسطينية. واستخدمت الطائرات الإسرائيلية في القصف قنابل ذكية خاصة تعرف باسم (جى-بى-يو-39) أميركية الصنع وهى واحدة من أكثر القنابل دقة في العالم. وأدى استخدام هذه القنابل التي تحدث اهتزازات أرضية مزلزلة إلى انهيارغالبية الأنفاق مما أثر على كافة المناطق الحدودية وإحداث تصدعات بعدد من المباني.
وصرحت مصادر أمنية مصرية بأن «انهيار أجزاء السور الحدودي سمح بتسلل أكثر من 500 من الفلسطينيين إلى مدينة رفح المصرية». وقام سكان بالمدينة بإيواء بعض المتسللين الفلسطينيين وإخفائهم عن أعين رجال الشرطة المصرية التي تمكنت رغم ذلك من العثور على 125 من المتسللين، وجار إدخالهم مرة أخرى إلى غزة.
وقامت الشرطة المصرية بتعزيز إجراءاتها الأمنية بعد الانهيارات التي حدثت في السور الحدودي، حيث شوهدت سيارات الأمن المركزي متجهة إلى مدينة رفح. في موازاة ذلك اعلنت منظمة نجمة داوود الرديف الاسرائيلي للهلال الاحمر ان اكثر من عشرين صاروخا اطلقت صباح امس من قطاع غزة على جنوب اسرائيل حيث اسفرت عن اصابة شخصين بجروح طفيفة.
وقال ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان «اربعة صواريخ من طراز غراد بعيدة المدى عبرت مسافة قياسية وسقطت صباح امس في جنوب اسرائيل قرب بئر السبع في صحراء النقب التي تبعد حوالى اربعين كيلومترا عن قطاع غزة».
وقال الناطق «إن 55 إسرائيلياً تلقوا أمس علاجاً طبياً بعد إصابتهم بحالة صدمة وذهول في مدينة بئر السبع بعد انفجار الصاروخ الفلسطيني في وسطها وهذا الصاروخ كان من طراز (غراد)»، مضيفا أن «انفجاره لم يسفر عن وقوع أضرار مادية».
وتبنت «كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» اطلاق الصواريخ. وقالت «كتائب القسام» إنها قصفت مدينة بئرالسبع الإسرائيلية بأكثر من خمسة صواريخ من نوع «غراد» في إطار الرد على العملية العسكرية لإسرائيل على قطاع غزة. كما أعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي قصف بلدة سديروت الإسرائيلية بالصواريخ. وفي وقت لاحق قصفت السرايا مدينة عسقلان الإسرائيلية بثلاثة صواريخ أخرى.
وسقطت ثلاثة صواريخ على الأقل في عسقلان مما ادى الى اصابة شخصين بجروح طفيفة. وسقط صاروخ في اشدود لم يسفر عن اصابات. كما انفجرت صواريخ في نيتيفوت واوفاكيم وسديريوت وكريات غات وكريات ملاخي وقطاعات اخرى في صحراء النقب. من ناحيته اكد مصدر امني اسرائيلي إن «اليومين القادمين حاسمان في تحديد وجهة عملية الجيش الاسرائيلي الجارية في قطاع غزة».
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات
