دعا أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في افتتاح قمتهم الـ 29 (قمة مسقط) إلى إعادة النظر في إيجاد قاعدة لاستقرار أسعار النفط في الأسواق، وضرورة العمل مع الإطراف الدولية لمعالجة ما يمكن تصحيحه في جوانب الوضع المالي العالمي لإعادة التطور الاقتصادي والاجتماعي واستمرار التجارة الدولية.
وأشاد جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان خلال ترؤسه افتتاح أعمال القمة الخليجية في فندق قصر البستان مساء أمس بما حققته المسيرة الخليجية من انجازات في مختلف المجالات وما تحقق من امن واستقرار ورفاهية للمواطن الخليجي، وشبه تكامل للأنشطة الاقتصادية، وحرية للقطاع الخاص «مكنته من المشاركة في التنمية الشاملة لدولنا»وأضاف السلطان قابوس أن قادة التعاون عازمون على الحفاظ على المكاسب التي تحققت في «دولنا، ولمواطنينا، والعمل على مزيد من البرامج الإنمائية الشاملة ذات البعد الاستراتيجي، في إطارها الوطني والجماعي».
وشدد السلطان قابوس أيضاً على أن الوضع المالي العالمي يقتضي العمل مع الأطراف الدولية الأخرى، في معالجة ما يمكن أن يصحح من هذه الأوضاع، ويعيد التطور الاقتصادي والاجتماعي، بما يحافظ على استمرار التجارة الدولية، والتعاون بين الشعوب، على أساس اقتصاد متوازن واستقرار في أسواق المال والمصارف العالمية، معتبراً أن ذلك يتطلب النظر في إيجاد قاعدة لاستقرار أسعار النفط في الأسواق بما لا يرهق المستهلك ويلبي متطلبات التنمية للشعوب النامية ولا يلحق ضرراً بالدول المنتجة ويحافظ على خطط التنمية فيها. وقال «إننا نتطلع إلى تعاون الجميع لتحقيق هذه الرؤية المستقبلية».
وتلى الجلسة الافتتاحية استراحة قصيرة قبل تبدأ أعمال القمة المغلقة. وأثناء ذلك، قال الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن بن حمد العطية إن القمة تركز على المواضيع الخاصة بتفعيل القضايا الاقتصادية ذات الاهتمام لدى المواطن الخليجي، من حيث دراسة المشاريع التي لم تنفذ ليتم تنفيذها بسرعة عاجلة.
وقال العطية إن «الأوضاع الراهنة في قطاع غزة هي مثار اهتمام قادة دول مجلس التعاون الخليجي في اجتماعهم الحالي من أجل الخروج بموقف موحد تجاه هذا الموضوع»، مشيرا أن القمة العربية التي دعا إليها أمير قطر صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تنطلق من رؤى موحدة للبحث في وقف هذه المجازر والخروج بموقف عربي موحد.
وأكد العطية على أن قادة دول مجلس التعاون معنيون بهموم الأمة العربية. وأن ما يحدث الآن في غزة من مجازر ومسلسل دموي تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلي كان موضع مناقشة في اجتماع وزراء الخارجية وسيكون موضع نقاش أيضا على جميع المستويات لينعكس ذلك في بيان القمة الذي سيصدر في الجلسة الختامية اليوم.
وأضاف العطية ان «الوضع في غزة يؤلمنا جميعا في مجلس التعاون ويعد من المواضيع الحاضرة في هذه القمة إلى جانب القضايا التي تهم العمل الخليجي المشترك». ولفت إلى أن موقف دول مجلس التعاون ينصب بشكل جماعي على دعم القضية الفلسطينية والوقوف مع إخواننا في غزة الصامدة.
مسقط ـ علي البادي والوكالات

