اعربت المفوضة العامة لفلسطين لدى الاتحاد الاوروبي ليلى شهيد امس عن تخوفها من انفجار العنف ضد اسرائيل التي اتهمتها بارتكاب جريمة حرب في غزة حيث ادت الغارات الاسرائيلية ضد حماس الى سقوط اكثر من 318 قتيلا،في وقت طعن فلسطيني أربعة مستوطنين في الضفة الغربية.
وقالت ليلى شهيد لراديو وتلفزيون لوكسمبورغ «انني اخشى انفجارا للعنف لا ينحصر داخل حدود فلسطين لانه لا يمكن لاحد ان يفعل ما تفعله اسرائيل دون عقاب». واستطردت قائلة «عندما لا يحظى اناس بحماية القانون مثلما هو حال الفلسطينيين منذ 41 عاما فان ذلك يفتح الطريق امام اللجوء الى العنف كوسيلة لاعادة توازن للقوى».
واوضحت انه«ستكون هناك ردود فعل للشعوب في العالم اجمع،ومن جانب المتضامنين على كل حال». ونددت ليلى شهيد من جديد«بتواطؤ وصمت» المجتمع الدولي في مواجهة الغارات الاسرائيلية على غزة ضد حركة «حماس» التي تسيطر على هذا القطاع منذ يونيو2007 مما ادى الى سقوط 318 قتيلا حتى الان.
واضافت«لا يمكننا كمجتمع دولي ان نلتزم الصمت ازاء جريمة حرب كهذه دون تحمل العواقب».واستطردت شهيد قائلة«اعتقد ان هناك تواطؤا دوليا. ومن المؤكد ان الاتحاد الاوروبي لديه الوسائل» لوقف هذه العمليات ، مضيفة انه كان يتعين على الاتحاد الاوروبي ان «يؤجل وضع الشراكة مع اسرائيل».
وكان الاتحاد الاوروبي قد قرر في 8 ديسمبر تعزيز تعاونه مع اسرائيل في اطار اتفاق بين الاتحاد الاوروبي واسرائيل من المقرر اعتماده في ابريل 2009.
وقالت المسؤولة الفلسطينية«ان ما يحدث هو قبل كل شيء محاولة لنسف كل ما يمكن ان يفعله (الرئيس الاميركي) اوباما» من اجل السلام في الشرق الاوسط. واشارت الى ان«صمته معبر لانه يعلم جيدا ان هذه العملية وقعت لمنع اي مسعى لاستئناف الحوار».
من ناحية اخرى قال الجيش الاسرائيلي ان فلسطينياً طعن أربعة اسرائيليين في مستوطنة يهودية بالضفة الغربية المحتلة امس قبل أن يطلق أحد المارة المسلحين النيران عليه ويصيبه.
وأضاف أن«المستوطنين استهدفوا في هجوم على مستوطنة كريات سيفر وأصيبوا بجروح »مشيرا الى أن «اسرائيل ألقت القبض على الارهابي». وذكر راديو الجيش الاسرائيلي أن« المهاجم كان يعمل في المستوطنة ككهربائي».
من ناحيته حمل المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، إسرائيل المسئولية الكاملة عن حماية المدنيين الفلسطينيين في جميع الظروف والأحوال.وأوضح المركز في بيان له أنه «ووفقاً لقواعد القانون الدولي، فإن وجود مقاومة مسلحة لا يبررعلى أي نحو كان استخدام تلك القوة المفرطة بشكل غير متناسب، وأنه ينبغي التمييز دائماً بين المدنيين وغير المدنيين».
وجدد المركز إدانته لتلك الجرائم التي تأتي وفقاً لسلسلة متواصلة من جرائم الحرب الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي تعكس مدى استهتار تلك القوات بأرواح المواطنين الفلسطينيين، معتبراً أنها أعمال انتقامية وعقاب جماعي للفلسطينيين خلافاً للمادة الثالثة والثلاثين من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب.
(وكالات)