ذكرت لورا بوش زوجة الرئيس الأميركي جورج بوش أنها لا ترى غرابة في الحادث الذي قام فيه الصحافي العراقي منتظر الزيدي، بإلقاء حذائه على زوجها خلال زيارته المفاجئة الأخيرة إلى بغداد. فيما من المقرر أن يمثل الزيدي أمام المحكمة العراقية الجنائية غداً للمحاكمة.
وقالت لورا في حديث الى محطة «فوكس نيوز» أمس، ردا على سؤال عن هذا الحادث، الذي وقع يوم 14 ديسمبر الجاري: «من المؤكد انني لم اجد ذلك شيئا غريبا»، وأضافت: «انه اعتداء واعتقد انه يجب التعامل معه على هذا الأساس». وتقضي أسرة بوش عطلة عيد الميلاد، ورأس السنة في مزرعة الأسرة قرب كراوفورد في تكساس جنوب البلاد.
وردا على سؤال عما اذا كان يتعين اطلاق سراح الصحافي منتظر الزيدي، الذي ارتكب هذا العمل، قالت لورا بوش: «لست ادري. وعلى العراقيين ان يقرروا ما يرونه، وسوف يفعلون ما يريدون»، لكنها اشارت الى ان ذلك «لو كان حدث في حياة صدام حسين فان هذا الرجل ما كان يمكن ان يطلق سراحه وربما كان تم إعدامه.
وبالتالي فانه مهما يكن هذا الحادث كريها في رأيي، الا انه يدل على ان العراقيين يشعرون بحرية اكبر في التعبير»، وأوضحت أن «الرئيس ضحك كثيرا لهذا الحادث. ولم يصب بأي جرح فهو سريع الحركة. وهو رياضي كما تعلمون».
وفي موازاة ذلك، صرح ميثم الزيدي الشقيق الأصغر للصحافي العراقي منتظر الزيدي أمس، بأن منتظر سيمثل أمام المحكمة الجنائية العراقية غدا الأربعاء بتهمة رشق الرئيس جورج بوش بحذائه. وقال ميثم لوكالة الأنباء الألمانية «د.ب.أ»: «سيمثل منتظر أمام قضاة المحكمة الجنائية العراقية الأربعاء المقبل وستتم محاكمته وفق المادة 223 من قانون العقوبات العراقي رقم 111لسنة 1969 بعد أن رفضت المحكمة طلبا تقدم به فريق الدفاع لتغيير المادة».
وأضاف ميثم بالقول: «نأمل أن يكون قرار المحكمة عادلا والعائلة تترقب بلهفة أن يكون القرار عادلا»، وقال: «لم تسمح لنا السلطات العراقية زيارة منتظر بعد الزيارة الأولى التي تمت في الحادي والعشرين من الشهر الجاري».
وكان رئيس فريق الدفاع عن الزيدي المحامي ضياء السعدي ذكر في وقت سابق أن «قاضي التحقيق أنهى إجراءاته وأن القضية أصبحت جاهزة وتمت إحالتها إلى محكمة الجنايات المركزية في الكرخ لإجراء المحاكمة».
وبحسب مصادر قضائية عراقية فإن القضاء العراقي وجه إلى منتظر تهمة الاعتداء على رئيس دولة، وأن المتهم اعترف بالتهم الموجهة إليه وأن عقوبة هذه التهمة تتراوح بين السجن سبع سنوات و15 سنة كحد أقصى. وأعلن رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي أنه «سيتنازل عن حقه الشخصي في قضية الزيدي لكن لن يتنازل عن حق الدولة العراقية وضيفها في مقاضاة الزيدي عن تصرفاته».
وكان عدي الزيدي الشقيق الأكبر لمنتظر الزيدي قد التقى شقيقه في المحكمة الجنائية في الحادي والعشرين من الشهر الجاري، وذكر أن منتظر تعرض للتعذيب لمدة 24 ساعة من قبل فريق حماية رئيس الحكومة نوري المالكي، وتعرض للضرب وكسر أحد أسنانه وخلع كتفه وكدمات في الوجه.
جدير بالذكر أن منتظر الزيدي «29 سنة» يعمل في محطة تلفزيون «البغدادية»، التي تبث من القاهرة وهي محطة مستقلة يديرها رجل أعمال عراقي مستقل.
«وكالات»
