دعا مجلس الامن الدولي في اعلان غير ملزم الاحد، لوقف فوري لكل العمليات العسكرية في قطاع غزة الذي تشن اسرائيل غارات جوية عنيفة على مقار حركة حماس فيه ، ودعا الاطراف الى معالجة الازمة الانسانية فيه، فيما اجهضت الولايات المتحدة جهود المجموعة العربية لاصدار قرار بإدانة اسرائيل، على الرغم من الدعم الروسي والأوروبي حيث اجبر المندوب الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة زلماي خليل المجلس على تجنب حتى ذكر اسرائيل.

وعلى اثر مشاورات مكثفة استمرت أربع ساعات خلف أبواب مغلقة في الأمم المتحدة بطلب من البعثة الليبية الدائمة نيابة عن المجموعة العربية في المنظمة الدولية، عبر مجلس الأمن عن قلقه العميق مما يجري في غزة، داعياً الى وقف فوري لكل أشكال العنف في القطاع، غير أنه تجنب حتى ذكر اسرائبل أو حركة المقاومة الإسلامية «حماس».

وجاء البيان الصحافي الذي أصدره أعضاء مجلس الأمن أدنى بكثير من توقعات المندوب الفلسطيني ومندوبي المجموعة العربية الآخرين الذين طالبوا بإصدار قرار يدين عملية «القتل الجماعي» التي يمارسها جيش الاحتلال الإسرائيلي في غزة، وخلفت حتى الآن زهاء ألف قتيل وجريح. وعلى رغم الدعم الروسي والأوروبي للتوجهات العربية، نجح المندوب الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد في منع المجموعة العربية من تحقيق هدفها.

وأفاد البيان الذي أصدره المجتمعون ولم ترد فيه حتى كلمة «اسرائيل» وتلاه رئيس مجلس الأمن للشهر الحالي المندوب الكرواتي نيفين يوريكا أن «أعضاء مجلس الأمن عبروا عن قلقهم العميق من التصعيد في الوضع في غزة ودعوا الى وقف فوري لكل أشكال العنف». كما دعوا «الأطراف الى وقف فوري لكل النشاطات العسكرية».

وحض أعضاء مجلس الأمن كل الأطراف على تلبية الحاجات الإنسانية والاقتصادية الملحة واتخاذ الإجراءات الضرورية، بما فيها فتح المعابر الحدودية، لضمان استمرار وصول المعونات الإنسانية، بما فيها امدادات الغذاء والوقود والرعاية الصحية . وشدد الأعضاء على الحاجة الى استعادة الهدوء بصورة تامة .

وكانت المجموعة العربية في الأمم المتحدة أجرت مشاورات عاجلة في شأن غزة، واجتمعت على أثرها مع رئيس مجلس الأمن وسلمته طلباً لعقد اجتماع طاريء وفوري لمجلس الأمن. من أجل إدانة العدوان الإسرائيلي وجرائمه واتخاذ اجراءات عاجلة لإرغام اسرائيل على وقف كامل وفوري لهذا العدوان وهذه المجازر التي نشاهدها اليوم».

وقال المراقب الفلسطيني الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور، أن البيان الذي أصدره مجلس الأمن «غير متوازن». لكنه أوضح أن «هناك أمراً جدياً مهماً يتمثل في أن المجتمع الدولي يطالب بوقف فوري لإطلاق النار». وحذر من أنه «في حال لم توقف اسرائيل غاراتها خلال 24 أو 48 ساعة، فإن الدول العربية ستعود الى طرق أبواب مجلس الأمن من أجل اتخاذ إجراء اضافي لردع اسرائيل».

ألانيويورك ـ علي بردى