هبت الشعوب العربية لنصرة غزة الجريحة، وتوحدت في استنكارها للمجازر التي ترتكبها اسرائيل بحقها، واعلان تضامنها مع الشعب الفلسطيني، وسط تنديد بالتواطؤ «الاميركي» والصمت العربي، وطالبوا الحكومة المصرية بفتح معبر رفح بشكل فوري وشهدت دمشق ، بيروت، القاهرة، عمان، صنعاء تظاهرات حاشدة للتنديد ب«المحرقة»، فيما نظمت الجالية العربية في بريطانيا مظاهرة احتجاج امام السفارة الإسرائيلية بلندن.

وعمت التضاهرات والاعتصامات المفتوحة التضامنية مع غزة المناطق اللبنانية كافة، وتزامنت مع تحركات فلسطينية احتجاجية في المخيمات فيها، واقام «حزب الله» تجمعا شعبيا حاشدا في مجمع سيد الشهداءـ الرويس بالضاحية الجنوبية وأمام السفارة المصرية في بيروت.

وتظاهر المئات من اللبنانيين والفلسطينيين امام مبنى الامم المتحدة «الاوسكوا» في وسط بيروت بدعوة من حركة المقاومة الاسلامية «حماس» والجماعة الاسلامية في لبنان. وطالب المتحدثون في المظاهرة الامم المتحدة ان تكيل بنفس المكيال وان تنصر المظلوم وحمل المتظاهرون لافتات كتب على بعضها «اطفال غزة.. سلام ايها الصامدون».

وردد البعض شعارات منها «رغم الالم رغم الحصار .. شعبك يا غزة جبار». وترافقت المظاهرة مع اعتصامات ومسيرات في عدد من المناطق اللبنانية اضافة الى مسيرات جابت شوارع المخيمات الفلسطينية رفع خلالها المتظاهرون اعلام فلسطين وصورا للقتلى واطلقوا شعارات تدعو الى الوحدة بين الفصائل الفلسطينية.

كما تظاهر الاف السوريين في وسط دمشق احتجاجا على «العدوان الاسرائيلي» على قطاع غزة و«صمت» الانظمة العربية والحديث عن تواطؤ اميركي مع العدوان وتجمع المتظاهرون في ساحة يوسف العظمة رافعين اعلاما فلسطينية وسورية واعلام حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وحزب الله اللبناني. كما رفعوا لافتات كتب عليها «اوقفوا اجرام الصهيونية في غزة». وبث التلفزيون السوري الرسمي مشاهد لمتظاهرين يحرقون العلمين الاسرائيلي والاميركي.

وقال احد المتظاهرين «نطالب الحكام العرب بان يقطعوا صلاتهم باسرائيل»، متسائلا «لماذا هذا الصمت من هذه الانظمة؟».

من جهة اخرى تظاهر 50 الفا من طلاب جامعات القاهرة وعين شمس والازهر في مصر يوم الأحد تنديدا بالهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة التي خلفت مئات القتلى والجرحى. وندد المتظاهرون «بصمت عدد من الحكومات العربية وتهاونها مما شجع الكيان الإسرائيلي على الهجوم بوحشية على غزة».

وطالب المتظاهرون بقطع العلاقات العربية والإسلامية مع إسرائيل بكافة صورها سياسيا واقتصاديا، كما طالبوا بوقف تصدير الغاز المصري إلي إسرائيل وإلغاء اتفاقيات السلام الموقعة بين إسرائيل وبعض الدول العربية في إشارة إلى مصر والأردن. وطالبوا الحكومة المصرية بفتح معبر رفح بشكل فوري.

في غضون ذلك، نظمت الأحزاب السياسية والهيئة الشعبية لنصرة الشعب الفلسطيني والعلماء والمشايخ ومنظمات المجتمع المدني بصنعاء مهرجانا جماهيريا حاشدا استنكارا للعدوان الإسرائيلي الوحشي على قطاع غزة شارك فيه نحو مليون شخص. وعبر المشاركون في المهرجان عن تنديدهم بالمجزرة الإسرائيلية.. وطالبوا القادة العرب بسرعة عقد القمة العربية واتخاذ موقف حازم لوقف المجازر الإسرائيلية.

وفي هذه الأثناء تظاهر الالاف في الجامعات الأردنية منذ صباح أمس احتجاجا على العداون الاسرائيلي على غزة منددين بالهجمات البربرية على الابرياء العزل في القطاع. ودعا الطلاب المتظاهرون الحكومات العربية الى رد فعل يناسب حجم الجريمة الاسرائيلية.

فيما لجأ المحامون الاردنيون الى طريقة اخرى للتعبير عن تنديدهم للعدوان الاسرائيلي على قطاع غزة، حيث تبنت النقابة وفق نقيبها صالح العرموطي تقديم مذكرة قانونية لتقديم جورج بوش واولمرت وليفني للمحاكة كمجرمي حرب امام الاختصاص العالمي للمحاكم.

من جهتها نظمت الجالية العربية تنظم مظاهرة احتجاج أمام السفارة الإسرائيلية بلندن للتضامن مع الفلسطنيين. داعين الى ضرورة التحرك في جميع الاتجاهات من اجل وقف العدوان وفك الحصار على قطاع غزة.

كما شهدت عواصم اخرى انقرة واسلام اباد مسيرات احتجاجية ضد المحرقة الاسرائيلية في غزة حيث دعا المتظاهرون الى الضغط من اجل وقف الهجمات الاسرائلية على غزة ومحاكمة المتسببين في العدوان.

عواصم-«البيان» والوكالات