اتسعت حدة الخلافات بين مؤيدي تشكيل إقليم البصرة والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات في الإقليم، الذين طالبوا بإيقاف عمل المفوضية نهائيا أو استبدالها. فيما تفاوتت الآراء حول خلافة لرئاسة البرلمان العراقي، وسط أنباء عن ترشيح رئيس تيار الإنقاذ الوطني نفسه بدلا عن محمود المشهداني.

واتهم النائب المستقل وائل عبد اللطيف المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في البصرة بعرقلة جهود مؤيدي إقامة إقليم البصرة، مطالبا بإيقاف عملها نهائيا أو استبدالها. وقال عبد اللطيف في تصريح صحافي أمس، إن «المفوضية ارتكبت أخطاء عديدة، منها تقصيرها في بث الوعي والتثقيف والإرشاد، واغلب من نراهم من المواطنين يقولون إن هناك ضعفا في هذا الجانب».

وأضاف انه «إذا لم يتم حل المفوضية فيجب استبدالها، وان تصدر تعليمات مركزية بالتعاون مع الأمم المتحدة لتسهيل عملية وصول المؤيدين إلى مراكز الاقتراع». وعما ذكرته منظمات المجتمع المدني حول ضعف إقبال المؤيدين لإقليم البصرة على صناديق الاقتراع، قال عبد اللطيف إن سبب ذلك يعود الى «تقصير» المفوضية، إلا أن هناك زخما بدا خلال الأيام الأربعة الماضية.

وبرغم ذلك فان هناك «تقصيرا» من قبل المفوضية، إذ انها تعتمد على البطاقة التموينية، وهناك نسبة خطأ في البطاقة التموينية في البصرة بلغ 20 بالمئة.

يذكر أن المفوضية فتحت في 15 من الشهر الحالي صناديق الاقتراع لتسجيل المؤيدين لإقامة إقليم البصرة، بعد طلب تقدم به النائب وائل عبد اللطيف الذي جمع نسبة 2 بالمائة الكافية لإجراء المرحلة الثانية للاستفتاء، الذي يتطلب جمع 10 بالمئة، وفي حالة حصولها فسيجري الاستفتاء الذي يتطلب أكثر من 50 بالمئة من أصوات الناخبين في البصرة.

وفي غضون ذلك، وصل الى البصرة وفد من المفوضية العليا للانتخابات مع ممثل من مكتب الامم المتحدة للاطلاع على سير عمل مراكز الاقتراع للمؤيدين للإقليم، بعد التظاهرات التي شهدتها البصرة امس، والتي انتقدت مكتب المفوضية هناك.

وقال النائب جابر خليفة جابر عن كتلة الفضيلة ان لجنة من المفوضية جاءت الى البصرة للبحث بالشكاوى المقدمة من قبل المواطنين حول الإجراءات التي يتبعها مكتب المفوضية في البصرة. وأضاف أن الوفد سيطلع على «التقصير في الدعاية وفتح المراكز الانتخابية وقلة عدد الموظفين والإجراءات المتبعة مع المؤيدين للإقليم».

وفي سياق آخر، يشهد منصب رئاسة مجلس النواب الشاغر حاليا، بعد إجبار محمود المشهداني على الاستقالة، المزيد من التجاذبات السياسية، لاختيار شخصية تحظى بالقبول لدى جميع الكتل البرلمانية. وقال عضو مجلس النواب عن كتلة الائتلاف العراقي الموحد جابر الزيادي: «حسب ما سمعنا، إن هناك قبولا لدى معظم الكتل السياسية بشأن شخصية النائب عن الكتلة العربية المستقلة عبد مطلك الجبوري، وهو رجل متعقل ومهني وبعيد عن الطائفية، وهناك إمكانية لحصوله على إجماع سياسي عند ترشيحه، وهو الأقرب لهذا المنصب».

وبشأن مطالبة الحزب الإسلامي بهذا المنصب أوضح الزيادي أن منصب رئيس مجلس النواب ليس من حصة الحزب الإسلامي، لكون هذا الحزب استنفد مناصبه، واخذ حصته بالكامل، فهو عنده نائب رئيس الجمهورية ونائب رئيس الوزراء، بالإضافة إلى مناصب أخرى مثل رئيس ديوان الرئاسة وغيرها.

ومن جانبها، قالت النائبة عن القائمة العراقية عالية نصيف جاسم أن هناك اتفاقا بين الكتل السياسية، التي سعت لإجبار المشهداني على الاستقالة، والحزب الإسلامي على أن يكون بديله المرشح الأكثر حظا هو القيادي في الحزب الإسلامي اياد السامرائي.

وأضافت ان مجلس الحوار الوطني، الذي يتزعمه خلف العليان، قدم مرشحيه من داخل التجمع التنسيقي، وليس من خلال جبهة التوافق العراقية، لكن حظوظ مرشحيه «ضعيفة»، بالرغم من أن هذا المنصب هو من حصته، وذلك بسبب سيطرة الأحزاب الكبيرة على العملية السياسية.

وفي تلك الأثناء، أعلن رئيس تيار الإنقاذ الوطني العراقي نزار الخرسان ترشيح نفسه لرئاسة مجلس النواب بدلا عن الرئيس المستقيل محمود المشهداني، وقال في تصريح صحافي أمس: «إنني اخترت ترشيح نفسي لهذا المنصب من اجل إبعاد العملية السياسية عن المحاصصة التي أدت إلى صعود أشخاص غير أكفاء إلى المناصب».

وأضاف الخرسان، الذي كان مرشحا لتولي إحدى حقائب التيار الصدري الشاغرة، «جميع الكتل السياسية تنتقد المحاصصة، وان ترشيح شخص بعيد عن هذه الكتل وليس له ارتباطات بها وقبوله هو دليل على صدق ما تريده، ولذلك فانا رشحت نفسي لهذا المنصب». لافتا إلى أنه بدأ قبل أيام بمباحثات مع بعض الكتل السياسية بشأن ترشيحه، دون أن يلاقي أي اعتراض من قبلها على ذلك.

«بغداد - البيان»