حولت الصواريخ الاسرائيلية مسجد الشفاء المقابل لمستشفى الشفاء في مدينة غزة الى كومة من ركام عثر تحت انقاضه على جثتي شهيدين احدهما ممرض كان في طريق لمساعدة مئات الجرحى الذين اكتظ بهم المشفى.

واحدث الصاروخان اللذان اصابا مباشرة قبة المسجد المكون من طبقة واحدة والمقام على مساحة اقل من الف متر مربع، حفرتين كبيرتين. وتطايرت حجارة واعمدة المسجد في الطرقات وفي عدة منازل ومحال تجارية ملاصقة دمرت ايضا.

والحقت شظايا الصواريخ اضرارا جسيمة في مبنى بمستشفى الشفاء المكتظ بمئات الجرحى والقتلى وتحطمت نوافذه.ولم يمنع تدمير المسجد المؤذن ابو جعفر من رفع اذان الظهر من فوق الانقاض دون ان يتمكن احد من اداء الصلاة.

وقتل اثنان احدهما ممرض يدعى ابو توفيق كان في طريقه الى المستشفى للعمل في قسم الطوارئ لاستقبال الجرحى. واندفع عشرات الشبان والمتطوعين لازالة الحجارة المتناثرة لتمهيد الطريق امام سيارات الاسعاف للمشفى فيما انشغل اصحاب المحال التجارية في جمع بقايا اشيائهم.

وعبر الشيخ حسن وهو امام مسجد عن غضبه من تعرض المسجد للقصف المباشر لكنه لم يكن يستغرب هذه الغارة. وقال ان«اليهود يتمتعون بقتل الاطفال ولا يتورعون عن استهداف المساجد والمنازل..انا حزين على حال الامة العربية والاسلامية شعبنا يموت بلا مدافع».ولم توقف الطائرات الحربية اطلاق صواريخها التي يمكن مشاهدتها في كل مكان مستهدفة مقار ومنازل ايضا.

وفي حي الزيتون شرق مدينة غزة لم تمهل الصواريخ الاسرائيلية اسماعيل سلمي قبل قصف منزله بصاروخين اسفر عن تدميره كليا وتدمير منزلي شقيقه المجاورين.

ويقول شقيقه سليم سلمي«تلقينا رسالة مسجلة تقول ان الجيش الاسرائيلي يطلب منا مغادرة المنزل وعلى الفور جمعنا الاطفال لكن صاروخا اطلقته مروحية اصاب المنزل ما ادى الى اصابة اربعة من الاطفال».

ويروي ان منزل شقيقه اسماعيل المكون من ثلاث طبقات دمر وكانه لم يكن«وبيتي وبيت اخي ايضا دمرا..وبتنا مشردين من دون ماوى». وكانت هذه العائلة فقدت ثلاثة من ابنائها كانوا ناشطين في كتائب عز الدين القسام في غارات اسرائيلية قبل عدة سنوات.

وفي رفح في جنوب قطاع غزة دمرت طائرة اسرائيلية صباحا مستودعا كبيرا للادوية بعد قصفه مبنى ملاصق يضم مستودعا للوقود، بصواريخ. وفي محيط المبنى المدمر تناثرت بقايا ادوية انشغل عدد من موظفي المستودع في جمعها.

(وكالات)