لليوم الثاني على التوالي واصل جيش الاحتلال الاسرائيلي محرقته العسكرية ضد قطاع غزة،حيث كثف غاراته الجوية على على مدار الساعة ،مستدفا 230 هدفا ،في وقت ارتفع عدد الشهداء الى 300 شهيد،وسط تهديده بعملية برية اثرقراره استدعاء الاحتياط، فيما سقط صاروخ فلسطيني للمرة الاولى امس قرب مدينة اشدود على مسافة اكثر من ثلاثين كلم شمال القطاع.

واكد وزير الصحة في الحكومة الفلسطينية المقالة باسم نعيم امس ان عدد ضحايا «عدوان عملية(الرصاص المصبوب) الاسرائيلية ارتفع الى 300 شهيد واكثر من الف جريح».وقال ان«من بينهم اكثر من 180 مصابا بجراح بالغة الخطورة».وحذر من «نفاذ 105 صنف من الادوية و 225 صنفا من المهمات الطبية».

وشن الطيران الحربي الاسرائيلي امس غارة جديدة على مقر« السرايا»الحكومي الذي يضم مقر الاجهزة الامنية والسجن المركزي. كما قصف مقر محافظة رفح وتدمره كليا.

وادت غارة الى اصابة عشرة من عناصر شرطة حماس بجروح.وقال شهود ان» الطيران الحربي قصف مقر السرايا الذي يضم مجمع الاجهزة الامنية والسجن المركزي التابع للحكومة المقالة وشوهدت اعمدة النار تتصاعد من المكان».واضافوا ان «غارة اخرى استهدفت مقر محافظة رفح جنوب قطاع غزة مما ادى الى تدميره».

وافاد شهود واذاعة «الاقصى» التابعة لحركة« حماس» في وقت سابق ان« الطيران الحربي الاسرائيلي استهدف مقر الامانة العامة لمجلس الوزراء في الحكومة المقالة غرب مدينة غزة وشوهدت اعمدة الدخان في سماء غزة».

كما افاد شهود ان «الطيران الاسرائيلي نفذ عدة غارات جوية استهدفت الانفاق بين الحدود المصرية والفلسطينية،جنوب قطاع غزة». وقالوا ان«الطيران الاسرائيلي قصف الانفاق على الحدود المصرية باكثر من 20 قذيفة».وافاد شهود ان«الغبار الناجم عن قصف الطيران الاسرائيلي للانفاق يملأ رفح».

واعلن الاحتلال انه ضرب حوالى 230هدفا تابعا لحركة «حماس»خلال الساعات ال24 الاخيرة . كما قال ناطق باسم الحكومة الاسرائيلية في مقابلة مع تلفزيون«ار تي ال» الفرنسي امس ان 97 في المئة من الفلسطينيين الذين قتلوا في الغارات الاسرائيلية على قطاع غزة ينتمون لحركة «حماس».

ايضا اعلن مسؤول حكومي اسرائيلي امس ان اسرائيل قررت استدعاء الالاف من جنود الاحتياط . وقال المسؤول الاسرائيلي في ختام الاجتماع الاسبوعي للحكومة ان «الحكومة وافقت على استدعاء 6500 من جنود الاحتياط. هذه التعبئة تشمل وحدات القتال ووحدات الدفاع المدني».

وكان الناطق باسم وزير الدفاع ايهود باراك ذكر نقلا عنه ان«شن عملية برية على غزة ممكن».ونقل الناطق عن باراك قوله«نحن مستعدون لكل احتمال. ان لزم الامر نشر قوات للدفاع عن مواطنينا، سنفعل».

وكان باراك قال للصحافيين قبل الاجتماع الاسبوعي للحكومة في القدس ان« الجيش الاسرائيلي سيوسع ويعمق عملياته في غزة بالقدر الضروري».وقال رئيس الوزراء ايهود اولمرت من جانبه في بداية اجتماع الحكومة ان «الهدف من عملية غزة ان يعيش سكان جنوب اسرائيل حياة طبيعية بعد سنوات من هجمات الصواريخ وقذائف الهاون المتكررة».

من ناحيته قال مارك ريغيف الناطق باسم اولمرت«ستواصل اسرائيل حملتها حتى تتهيأ اجواء امنية جديدة في الجنوب ولحين تتوقف حالة الرعب والخوف التي يعيشها السكان هناك جراء الهجمات الصاروخية المستمرة».

وقالت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان« الجيش بدأ بحشد قواته ودباباته على مشارف قطاع غزة». وعلى الحدود مع غزة شاهد مصور رويترز جنودا اسرائيليين ينظفون مدافع دباباتهم ويحتمون تحت العربات المدرعة بينما تمرق الصواريخ الفلسطينية من فوقهم رؤوسهم.

في موازاة ذلك سقط صاروخ فلسطيني للمرة الاولى امس قرب مدينة اشدود على مسافة اكثر من ثلاثين كلم شمال قطاع غزة ، على ما افادت اجهزة الطوارئ الاسرائيلية.

واوضحت المصادر انه «تم اطلاق تسع قذائف اخرى اقرب مدى سقطت في اراض خلاء عند مشارف مدينة عسقلان وبلدات مجاورة».وذكرت منظمة نجمة داود، الرديف الاسرائيلي للصليب الاحمر، ان «صاروخ غراد بعيد المدى سقط في بلدة غان يافني قرب مرفا اشدود على مسافة 33 كلم شمال قطاع غزة من دون ان يسفر عن اصابات».

وهي اول مرة يقع صاروخ فلسطيني اطلق من غزة على هذا العمق داخل الاراضي الاسرائيلية.وكان نظام انذار صوتي جديد مماثل لانظمة المدن المحاذية لقطاع غزة ثبتته اسرائيل اخيرا في اشدود، اصدر انذارا قبل قليل في هذه المدينة الساحلية التي تؤوي ثاني مرفأ تجاري في اسرائيل.

ووجه الدفاع المدني تحذيرا عبر الاذاعة الى سكان المدن الواقعة في شريط عرضه 30 الى 40 كلم حول قطاع غزة، ولا سيما مدن غاد يافني وغيدارا وبئر سبع. واطلق تسعون صاروخا على اسرائيل منذ ان بدأت عدوانها.

في غضون ذلك قرر وزير الدفاع الاسرائيلي تاجيل استئناف الدروس في المناطق المحاذية للقطاع .وقال «ان هذا القطاع يعيش وضعا خاص ولن تستأنف الدروس غدا الثلاثاء بعد عطلة عيد هانوكا» عيد الانوار اليهودي، بحسب تصريحات نقلتها وسائل الاعلام الاسرائيلية.

من جهتها أعلنت «كتائب القسام »الجناح العسكري لحركة «حماس »مسؤوليتها عن قصف موقع «نيرعوز» الإسرائيلي الواقع شرق مدينة خانيونس جنوب غزة بالصواريخ.

غزة ـ ماهر ابراهيم والوكالات