اجلت الجامعة العربية الى يوم الاربعاء اجتماعا طارئا كان مرجحا امس لوزراء الخارجية العرب لاتخاذ موقف موحد من الغارات الاسرائيلية بسبب انشغالات الوزراء، فيما تحدثت انباء عن مساع لوضع خطة تحرك اتفاق للتهدئة، بينما عقد الرئيسان المصري حسني مبارك والفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) جلسة محادثات بالقاهرة .
حيث طالبا بوقف اطلاق النار في قطاع غزة. في وقت أجرى الملك عبد الله بن عبد العزيز اتصالا هاتفيا عاجلاً بالرئيس الأميركي جورج بوش دعاه الى ضرورة أن يتحرك المجتمع الدولي، وأن تتحمل الدول الكبرى مسؤولياتها؛ من أجل وقف هذا الهجوم وحماية أرواح الأبرياء.
وقال الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى في مؤتمر صحافي أنه تقرر الاجتماع الطاريء الأربعاء المقبل بدلا من امس لاحد لوجود ارتباطات مسبقة لكل من وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي ودول المغرب العربي.. مشيرا الى انه تم ابلاغ «المندوبين بطلب قطر وسوريا في ما يخص الدعوة لعقد قمة عربية ونحن في انتظار ردود الدول على هذا الطلب بعد تقدم الدوحة باستضافتها الجمعة المقبل».
في غضون ذلك، عقد الرئيسان المصري حسني مبارك والفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) جلسة مباحثات بالقاهرة امس لمناقشة آخر التطورات على الساحة الفلسطينية وبخاصة في ضوء الهجمات العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة.
فيما اكد وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الفلسطيني ان مصر تعمل على وقف لاطلاق النار في قطاع غزة تليه اتفاق للتهدئة مشددا على ان وزراء الخارجية العرب سيضعون خطة تحرك لتحقيق هذا الهدف خلال اجتماعهم الاربعاء المقبل في القاهرة.
واستبعد وزير الخارجية المصري، الذي كان يتحدث بعد لقاء بين الرئيس المصري حسني مبارك وعباس، انعقاد القمة العربية التي دعت اليها قطر قريبا قائلا «لا اتصور ان نتحرك من دون اعداد جيد لهذه القمة» و«الاولوية» هي لوقف اطلاق النار.
وايد عباش الموقف المصري مؤكدا ان «وزراء الخارجية العرب قرروا في اجتماعهم الطارئ في نوفمبر الماضي ان مصر وليس غيرها من العرب مكلفة باستمرار« الجهود من اجل حوار وطني فلسطيني يقود الى انهاء الانقسام في الساحة الفلسطينية».
وقال ابو الغيط ان اجتماع وزارء الخارجية العرب الذي سيعقد الاربعاء «بالغ الاهمية والمطلوب من الوزراء العرب ان يقرروا كيف نتحرك من اجل وقف العمليات العدوانية (الاسرائيلية)، كيف نصل الى وقف اطلاق نار شامل بين الطرفين ثم الاتفاق على التهدئة وفتح المعابر بين اسرائيل وقطاع غزة». واضاف «سيكون هناك موقف عربي ينقل الى الجانبين، الى حماس واسرائيل وكذلك الى مجلس الامن ثم نتحرك لاتخاذ الاجراءات اللازمة لوضع التصور العربي موضع التنفيذ.
وشدد الوزير المصري على ان «ايقاف العمليات العسكرية لن يتم الا من خلال حزمة متفق عليها والتهدئة هي اساس هذه الحزمة». فيما ردت حركة حماس بتأكيد د انها ترفض فتح معبر رفح الحدودي مع مصر امام الجرحى فقط وتطالب مصر في المقابل بفتح المعبر بلا شروط واعلان انتهاء الحصار على قطاع غزة الذي يتعرض لغارات اسرائيلية اوقعت حتى الان قرابة 280 قتيلا.
وقال فوزي برهوم الناطق باسم حماس «نحن رفضنا هذا المنطق الغريب ان يفتح معبر رفح امام الجثث المقطعة الاوصال ويغلق على مليون ونصف من الاحياء في غزة».
الى ذلك ، أجرى الملك عبد الله بن عبد العزيز اتصالا هاتفيا عاجلاً بالرئيس الأميركي جورج بوش حول العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وما يعنيه ذلك من استمرار لسياسات الحصار والاحتلال والتنكيل، الذي تمارسه إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني في كل المناطق المحتلة.
وقالت وكالة الانباء السعودية ان الملك عبد الله دعا الى ضرورة أن يتحرك المجتمع الدولي، وأن تتحمل الدول الكبرى مسؤولياتها؛ من أجل وقف هذا الهجوم الإسرائيلي وحماية أرواح الأبرياء، وما يتبقى من بنية تحتية في المناطق الفلسطينية.
(وكالات)
