عم امس الاضراب الشامل المدن والقرى العربية في اسرائيل، ومدينة القدس والضفة الغربية المحتلة،بل وسقط شهيد برصاص الاحتلال خلال تظاهرة احتجاجية في رام الله، والغيت مسيرة عيد الميلاد المجيد في مدينة الناصرة احتجاجا على الهجمة الاسرائيلية على قطاع غزة.
وقال رئيس بلدية الناصرة كبرى المدن العربية رامز جرايسي ان«الاضراب الشامل يعم كل الوسط العربي في اسرائيل احتجاجا على المجزرة في قطاع غزة وذلك بدعوة من لجنة المتابعة العربية».وقال جرايسي«كان من المفروض ان تجري مسيرة لعيد الميلاد اليوم في مدينة الناصرة، الغيت بسبب ما يجري في القطاع وتضامنا مع اخواننا».
واضاف«نحن شعب واحد وفي المحن تظهر قوة انتمائنا كشعب واحد والدم لا يصير ماء». ووصف ما يجري في قطاع غزة بانه «جريمة حرب». وقال«هذا قتل جماعي لاناس عزل ونساء واطفال لا يستطيع من يحمل صفة انسان، ان يرى ويشاهد ما يحصل دون ان يهزه من الاعماق».واضاف«نحن نشعر بخيبة امل من الانظمة العربية، في غياب تحرك حازم وحاسم من الانظمة العربية للتاثير من خلال هيئاتها الدولية».
وتابع جرايسي «يوم السبت قمنا بمظاهرة ضخمة بدعوة من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، انضمت اليها مظاهرة للحركة الاسلامية ونددنا بالمجزرة وطالبنا وقفها فورا وطالبنا بالوحدة الوطنية بين السلطة وحماس».واضاف«نحن نفحص من ناحية لوجستية حملة تبرع دم في الناصرة وامكانية توصيلها الى القطاع».
وفي القدس الشرقية المحتلة شلت الحركة التجارية وعم الاضراب، وجرت مواجهات بين شبان فلسطينين والشرطة الاسرائيلية في مخيم شعفاط شمال القدس. وقال الشبان بالقاء الحجارة على افراد الشرطة الاسرائيلية الذين اطلقوا عليهم الرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع، واعتقلوا عددا من الشبان.
كما عم الاضراب الشامل مدن وقرى الضفة الغربية وجرت مسيرات احتجاجية غاضبة فيها. وقد علقت الوزارات والمؤسسات التعليمية دوامها فيما أغلقت أبواب المحلات التجارية ورفعت الرايات السوداء على أسطح المنازل إضافة إلي خروج مسيرات شعبية متفرقة تعبيرا عن الغضب من التصعيد الإسرائيلي المستمر وللمطالبة بوقفه.
كما استشهد شاب فلسطيني برصاص الجيش الاسرائيلي في قرية نعلين غرب رام الله امس خلال اشتباكات بين شبان فلسطينيين كانوا يحتجون على الغارات الاسرائيلية الدامية على غزة.
كما عم الحداد العام في طولكرم على ارواح الشهداء الذين سقطوا في المجازر الاسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة.وانطلقت مسيرة جماهيرية حاشدة في المدينة بدعوة من فصائل العمل الوطني، ورفعت خلالها الاعلام الفلسطينية واليافطات المنددة بالمجازر الاسرائيلية في قطاع غزة.ودعا المشاركون في المسيرة وعلى رأسهم العميد طلال دويكات محافظ طولكرم، الى ضرورة التوحد في هذه الأوقات، ونبذ الخلافات وانهاء الانقسام والعمل بشكل موحد من قبل كافة الفصائل لصد العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
من ناحيته دعا عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية جميل مزهر القوى والفصائل الفلسطينية إلى التوحد بالميدان ونبذ كل الخلافات وتشكيل غرفة عمليات مشتركة وجبهة مقاومة موحدة لمواجهة العدوان والبطش الصهيوني والتمسك بالمقاومة في الدفاع عن أبناء شعبنا وحمايته في ظل المجزرة الصهيونية، مطالباً الرئيس الفلسطيني أبو مازن بالإعلان الفوري عن وقف المفاوضات مع العدو الصهيوني المجرم وأشكال التنسيق الأمني معه. واضاف:«إن شعبنا الفلسطيني بغزة يتعرض إلى مذبحة وجريمة حرب إبادة ومحرقة جديدة يرتكبها الاحتلال الصهيوني الفاشي » .
رام الله-محمد ابراهيم والوكالات
