الرؤية العربية لما يجري في العراق، تختلف اختلافا كبيرا عما يراه العراقي نفسه ،نظرا لانه هو الذي يعايش هذا الواقع بكل تفاصيله الدقيقة، كما ان رؤيته للاحداث في بلاده،تعبر عن تجربة شخصية واقعية، وبالتالي فان حكمه على الامور، ربما يكون متأثرا بما حدث له.
لكن كيف ينظر العرب لواقع الخوف في العراق. رئيس تحرير صحيفة «الكرامة» المصرية عزازي علي عزازي يقول :«انني اتحفظ على فكرة الخوف..فالشعوب لا تخاف، لكن تأبى ان تُجرح كرامتها وكبرياؤها، بعكس الانظمة هى التي يمكن ان تعيش حالة الخوف، من القوى الخارجية التي يمكن ان تطيحها بسهولة،نظرا لعوامل كثيرة، أهمها ان جذورها غير ضاربة في عمق الشعب».
ويتابع: «التحرر من فكرة القهر هو عملية سيكولوجية سياسية.. والشخصية العراقية من سماتها الاصيلة الصرامة والاعتزاز بكبريائها العربي، لذا فانه عندما يجرح احد هذا الكبرياء مثلما فعل الجنود الاميركيون الذين ينتهكون يوميا الحرمات ويقتحمون المنازل ويتعرضون للنساء والاطفال، يكون الرد على طريقة منتظر الزيدي».
ويضيف: «كلما طال بقاء الاميركيين وممارساتهم العنيفة في العراق، سواء بالقتل او التعذيب او الاعتقال او المداهمات المتكررة للمنازل وانتهاك حرماتها ، فان الانتقام منهم سيتواصل بكل السبل والوسائل الي تتاح لهم.. هذا ما يقوله التاريخ ويفسره الحاضر، وسوف يشهده المستقبل».
