هب الفلسطينيون في مدن الضفة الغربية وقراها للثأر من مجزرة غزة واشتبكوا مع جنود الاحتلال الاسرائيلي بالحجارة في الخليل ورام الله وقلقيلية وبيت لحم. ورد عليهم الجيش الاسرائيلي بالرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع فارضاً طوقاً أمنياً على مدينة رام الله حيث مقر السلطة الفلسطينية.

فيما دعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إلى مسيرات احتجاج شعبية في جميع المدن الفلسطينية في الضفة الغربية اليوم الأحد تضامنا مع غزة واحتجاجا على المجازر في غزة، وأعلنت القوى والفعاليات الوطنية في القدس المحتلة أمس اضراباً تجارياً عاما في المدينة، في وقت شهدت مدينة الناصرة تظاهرة تنديد بالمحرقة الاسرائيلية.

ودعت اللجنة التنفيذية التي يرأسها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بيان الفلسطينيين في الضفة الغربية إلى تنظيم مسيرات شعبية واضرابات اليوم الاحد في جميع مدن الضفة احتجاجاً على القصف الاسرائيلي للقطاع. كما اعلنت القوى والفعاليات الوطنية في القدس، اضرابا تجاريا عاما في المدينة احتجاجا على العدوان الاسرائيلي على شعبنا في قطاع غزة. وأوضح رئيس لجنة القدس في حركة «فتح» حاتم عبد القادر أن «هذا الاضراب تعبير اولي عن مشاعر السخط والاستنكار لهذه المجزرة الرهيبة». ووصف ما تقوم به اسرائيل في قطاع غزة بانه «وحشي». وقال «انها جريمة غير مسبوقة في تاريخ البشرية في العصر الحديث».

وفي فلسطين المحتلة العام 1948، سرت تظاهرات شعبية منددة بالعدوان الاسرائيلي، وكانت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة «حداش»، أعلنت عن إجراء مظاهرة في الناصرة، ودعا رئيس الجبهة النائب محمد بركة جميع القوى السياسية للمشاركة وقال إن «إسرائيل ترتكب مجزرة إرهابية ضد شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، بعد أن دفعت طيلة أشهر نحو تفجير الوضع الأمني من خلال فرض حصار تجويعي إرهابي على شعب بأكمله».

وأضاف بركة «لا يمكن إعفاء المؤسسة العسكرية من الجريمة الدائرة في قطاع غزة، فهي الموجه الأساسي لكل حكومات إسرائيل، ولكن في نفس الوقت، فإن حكومة أولمرت باراك تسعى إلى تحقيق مكاسب حزبية خلال الحملة الانتخابية على حساب الدم الفلسطيني المسفوك في قطاع غزة». وتابع بركة إن إسرائيل ورغم اتفاق التهدئة، إلا أنها ضغطت في اتجاه انهيارها، فقد فرضت حصاراً تجويعيا امتد على مدى أشهر طويلة، طال المواد الغذائية والحياتية الأساسية، وهذه جريمة لا يمكن أن نشهدها في أي مكان آخر في العالم من حيث حجمها وطيلة فترتها.

(وكالات)