دان الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشدة «المحرقة» الاسرائيلية التي تنفذها في قطاع غزة، وبدأ من السعودية حملة اتصالات عاجلة مع الدول العربية ودول العالم لوقف الهجوم الاسرائيلي.
وفيما اعتبرت القيادة الفلسطينية أن هذا العدوان الاسرائيلي مدعاة للوحدة والتلاحم، أعلنت الحكومة الفلسطينية في رام الله برئاسة سلام فياض أنها في حالة اجتماع طارئ لمتابعة تطورات الأوضاع، وبموزاة ذلك، حملت حركة «حماس» حالة الصمت العربي «المخيف» مسؤولية العدوان الاسرائيلي، مطالبة الشعوب العربية بالضغط على حكوماتها. وقال عباس الذي التقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز إنه بدأ اتصالات عاجلة مع الدول العربية ودول العالم لوقف العدوان الغاشم والمجازر على غزة.
واكد الرئيس الفلسطيني على أنه سيواصل اتصالاته مع مصر والأردن والاتحاد الاوروبي وروسيا والولايات المتحدة والامم المتحدة للضغط على اسرائيل من أجل وقف العدوان. كما طالب عباس إسرائيل «بوقف عملياها العسكرية فوراً»، مجددا مطالبته للحكومة الاسرائيلية بالعودة إلى التهدئة «لتجنيب ابناء شعبنا مزيدا من الدماء». كما دعا عباس الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى التبرع في الدم لإنقاذ حياة الجرحى الذين أصيبوا في العدوان الإسرائيلي على غزة.
ودان رئيس الوزراء د.سلام فياض بشدة العدوان والهجوم العسكري الإسرائيلي على القطاع، مطالبا بوقفه فوراً. وأكد أن الحكومة في حالة اجتماع طارئ لمتابعة تطورات الأوضاع في القطاع جراء الهجوم الإسرائيلي. وكشف فياض عن أن الحكومة في رام الله تقوم بسلسلة من الاتصالات لضمان وقف الهجوم الإسرائيلي على الفلسطينيين في غزة.
وشدد على إعلان حالة الطوارئ في وزارة الصحة وجمع المؤسسات الصحية، مصدرا تعليماته لكل الأطباء، بمن فيهم المتقاعدون، للالتحاق بالمستشفيات والمراكز الطبية فوراً من أجل المساهمة في تقديم العلاج والإسعافات للمصابين. بدوره، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان «الجرائم الاسرائيلية لن تؤدي الا الى توسيع دائرة العنف والتطرف في المنطقة ومزيد من الدماء في المنطقة». فيما أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه إن القيادة الفلسطينية ستتخذ جميع الخطوات لمواجهة «هذا العمل الخطير (العدوان الاسرائيلي)».
وتابع وجهنا دعوة لجميع الهيئات والمؤسسات المدنية الفلسطينية كي تعمل من أجل مواجهة هذا الوضع الخطير سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة. وقال عبدربه «نأمل أن يكون هذا العدوان ليس مأساة مضافة إلى شعبنا، وإنما خطوة تمهد لوحدة وتلاحم الفلسطينيين كي لا تستمر المجازر ضد شعبنا في أي مكان». وأوضح عبد ربه أن عددا من المعتقلين من حركة «فتح» في سجن السودانية بمدينة غزة استهدفوا في هذا القصف، مهيبا بكل من يعنيهم الأمر إطلاق سراح جميع المختطفين في السجون، لان هذا الظرف الخطير يتطلب أعلى درجات اليقظة. وأضاف أن «حمام الدم وشلال الدم يشيران إلى أن هناك مسلسلا دمويا أوسع يمكن أن يتعرض له القطاع».
وفي غزة، ناشدت الحكومة الفلسطينية المقالة برئاسة اسماعيل هنية جميع الاطباء والممرضين المضربين عن العمل بالعودة الي عملهم كل طبيب حسب مكان العمل القريب منه. ووجه الدكتور ذهني الوحيدي نقيب الاطباء الفلسطينيين وامين سر المكتب الحركي الطبي نداء إلى جموع الطباء والممرضين وكل من يعمل بالحقل الطبي بالتوجه الى اقرب مستشفى قريب له ومزاولة مهامه الطبية بأسرع وقت وطالب الوحيدي الاطباء بالعمل بهمة وبنشاط للتصدي لهذا العدوان الغاشم على قطاع غزة.
ودعا المجلس الطواقم الطبية إلى الالتحاق بالعمل في المستشفيات للمساعدة في إنقاذ حياة جرحى العدوان الإسرائيلي وتقديم العلاج اللازم لهم. وحملّ الناطق باسم حركة «حماس» فوزي برهوم الصمت العربي «المخيف» المسؤولية عن المجزرة الاسرائيلية، داعياً أبناء الشعب الفلسطيني الى الصبر والتحمل. كما طالب برهوم الشعب العربي بمن فيه من نساء واطفال ومؤسسات وطلبة جامعات، بالنزول الى الشوارع والضغط على حكوماتهم لفضح هذه المجزرة.
حدث وحديث
خوري: يجب وقف الجحيم
دعت مندوبة فلسطين في فرنسا هند خوري المجتمع الدولي إلى «وقف الجحيم» الدائر في قطاع غزة. وقالت لقناة «ال سي اي» التلفزيونية عبر الهاتف «يجب وقف هذه الاعتداءات حالاً». وأضافت ان «اسرائيل تعتدي على الشعب الفلسطيني من دون محاسبتها، يجب على العالم ان يكون مسؤولا اكثر»، متهمة اسرائيل ب«استعمال الشعب الفلسطيني مطية انتخابية في الانتخابات التشريعية المقررة في فبراير.
«حماس» تتحسب للاغتيالات
ذكر مسؤولون من حركة «حماس» ان الحركة اتخذت جميع الاستعدادات لكي لا تواجه فراغا قيادياً في حالة قيام إسرائيل بتنفيذ تهديداتها باغتيال قادتها الحاليين في قطاع غزة. وشدد المسؤولون على ان اغتيال واحد أو اثنين من قيادييها لن يؤدي إلى إضعاف الحركة أو ثنيها عن مواصلة مسيرتها في مقاومة المحتل.
وذكر الناطق باسم الحركة مشير المصري أن إسرائيل سبق وأن اغتالت الشيخ أحمد ياسين وخلفه عبد العزيز الرنتيسي دون ان يترك ذلك أي تأثير على الحركة.
البطش: المقاومة لن تستسلم
اعتبر القيادي في حركة الجهاد الاسلامي خالد البطش الهجوم الاسرائيلي على غزة، رسالة دموية وحرباً مفتوحة على الشعب الفلسطيني بغية انتزاع استسلام وتنازل من المقاومة. وحمل البطش الصمت العربي والدولي مسؤولية هذه المجزرة، مؤكداً على أن ما حدث لن يؤدي الى استسلام المقاومة. وقال «نؤكد على تماسك جبهتنا رغم كل ما يواجهنا من انقسام».
وكالات
