أكد رئيس الوفد الفلسطيني لمفاوضات الوضع الدائم أحمد قريع (أبو علاء) أن المفاوضات التي أجراها مع الجانب الإسرائيلي خلال هذا العام حققت تقدما طفيفا لكنها لم تغلق أي ملف تفاوضي، وشدد على أهمية انعقاد المؤتمر السادس لحركة «فتح» التي تعاني أزمة مالية خانقة على حد تعبيره.

وقال قريع في لقاء مع الصحافيين في رام الله أمس: «تم تحقيق تقدم طفيف في المفاوضات، وخصوصا في مجالات أسس ومبادئ التفاوض، لكننا لم نتمكن بعد من إغلاق أي من الملفات الهامة وهي ملف القدس والاستيطان والحدود واللاجئين والسيادة والمياه والاسرى». وشدد قريع انه لن يكون هناك سلام دون القدس المحررة عاصمة للدولة الفلسطينية، ودون تفكيك المستوطنات وعودة اللاجئين وتحقيق السيادة التامة على كافة أراضي دولة فلسطين بكل مواردها ومصادرها.

وفي شأن الوضع المالي لحركة «فتح» التي تعاني من أزمة مالية خانقة قال قريع: «منذ بداية التسعينات من القرن الماضي لم تتلق حركة «فتح» أية مساعدات، وهي منذ ذلك التاريخ تعتمد على نفسها اعتمادا تاما»، مشيرا إلى أن الحركة تعتمد على مؤسساتها المالية. ودعا أبو علاء إلى تفعيل نظام الاشتراك لمنتسبي «فتح»، حتى لا تضطر الحركة إلى الاعتماد على أموال مشروطة من هنا وهناك، مؤكدا أن «فتح» كعادتها سوف تخرج من أزمتها بتصميمها على استمرار مسيرتها بحلولها الخلاقة.

وفي إشارة إلى الوضع التنظيمي أشاد أبو علاء بالمستوى الديمقراطي الذي وصلت إليه «فتح»، وقال إن هذه هي المرة الأولى التي تحدث فيها انتخابات ديمقراطية من المستوى القاعدي إلى مستوى القمة داخل الحركة، وهي المرة الأولى التي تتحقق فيها مثل هذه الديمقراطية على الصعيد الفتحاوي وعلى الصعيد الفصائلي بشكل عام.

وحول مؤتمرات الأقاليم قال أبو علاء إن الانتخابات أفرزت بعض السلبيات هنا وهناك، وهذا أمر طبيعي لتجربة تحدث على نطاق واسع للمرة الأولى، لكنها بالمقابل نقلت حركة «فتح» نقلة نوعية نحو أسس جديدة لا عودة عنها، فالانتخابات بحد ذاتها انجاز عظيم، من شأنه إرساء توجه حركي جديد وراسخ أساسه الديمقراطية والمشاركة العامة من قبل الجميع في اتخاذ القرارات ورسم السياسات، وقد وجه شكره بهذا الصدد إلى جميع من ساهم في إنجاح هذ الانتخابات، كما هنأ أبناء الحركة على انجازهم العظيم، بما فيهم أبناء حركة «فتح» في لبنان الذين أنجزوا مؤتمرهم في مخيم الرشيدية هذا الأسبوع وفرزوا قياداتهم الجديدة بطريقة ديمقراطية وشفافة.

مؤتمر «فتح»

حول المؤتمر السادس قال أبو علاء إن اكتمال انتخابات الأقاليم مهد الطريق تماما لعقد المؤتمر السادس، والذي بات ضرورة حيوية تقتضيها مصلحة الحركة والوطن، فالمؤتمر السادس هو حاجة حركية من الدرجة الأولى كما انه حاجة وطنية ملحة، موضحاً أن عقد المؤتمر بات مؤكدا، خاصة بعد أن شارفت اللجنة التحضيرية على إنهاء أعمالها كاملة لتحيلها إلى اللجنة المركزية، لتحديد مكان وزمان عقده وعضويته، ولتوفير كافة الأجواء لعقد مؤتمر توحيدي يعيد اللحمة إلى أبناء «فتح».

رام الله ـ محمد إبراهيم