عاد التوتر يخيم على أجواء العلاقات الهندية الباكستانية مع تحذير الأخيرة لجارتها الهندية من مغبة شن ضربات ضدها، وتعهدها بالرد عليها إن اقتضى الأمر، فيما توافد عشرات الآلاف إلى ضريح رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو عشية الذكرى الأولى لاغتيالها.

وقال وزير خارجية باكستان شاه محمود قريشي خلال حديث له في مسقط رأسه مولتان أمام قبر بينظير بوتو، قبل يوم من الذكرى الأولى لاغتيالها، «يجب ألا ترتكب الهند مثل هذا الخطأ، لكن إذا ارتكبته فإن باكستان ستكون ملزمة بالرد»، وأضاف: «إننا نأمل الأفضل لكنها نتهيأ للأسوأ»، كما جددت باكستان دعوتها للهند لتقديم أدلة على ضلوع باكستانيين في هجمات مومباي، وعلى صلتهم بجماعة «لشكر طيبة».

وفي وقت سابق، دعا برلمان باكستان، في قرار صوت عليه الأربعاء بالإجماع، الهند إلى التجاوب مع عروض التعاون الباكستانية في التحقيق، وحثها على عدم الإقدام على نشاطات تضر بالسلام الإقليمي «في وضعٍ الحربُ فيه ليست خيارا بالنظر إلى القدرات النووية للبلدين». وفي سياق متصل، قام قائد الجيش الهندي بزيارة وصفت بالروتينية إلى منطقة سياشان وكشمير، وهما منطقتان متنازع عليهما مع باكستان، تزامنت مع تحليق للمقاتلات الحربية فوق المدن الباكستانية، ومع ذلك استبعد مراقبون انزلاق الأوضاع بين الجانبين إلى حرب. كذلك، أعلنت الهند أن الناجي الوحيد من عشرة مهاجمين استهدفوا العاصمة الاقتصادية لها مومباي، واسمه أجمل كساب، هو باكستاني ينتمي لجماعة «لشكر طيبة» التي تتخذ من الأراضي الباكستانية مأوى لها.

لكن صحيفة باكستانية نقلت عن مسؤول في الداخلية الباكستانية قوله إنه لا أثر لهذا الاسم في سجلات البلاد المدنية، ولا نستطيع أن تقدم له المساعدة القنصلية. ومن جهته، حذر وزير خارجية الهند بيرناب موخرجي سابقا، من أن كل الخيارات متاحة للضغط على باكستان، لكن رئيس الوزراء مانموهان سينغ قال اخيرا «القضية ليست حربا بل القضية إرهاب واستخدام الأراضي الباكستانية في تعزيز هذا الإرهاب».

وفي باكستان، توافد عشرات الآلاف أمس، إلى ضريح رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو عشية الذكرى الأولى لاغتيالها. وقال الناطق باسم حزب الشعب الباكستاني اعجاز دراني ان «اكثر من 35 الف شخص وصلوا إلى قرية غرهي خودا بخش، حيث اقيم حفل تكريم ضخم حول ضريح عائلة بوتو، حضره أرمل بوتو الرئيس آصف علي زرداري، وابنهما بيلاول بوتو زرداري اللذان يرئسان حزب الشعب الباكستاني».وأوضح دراني أن حوالي ثمانية آلاف من عناصر الشرطة، والقوات العسكرية، وأعضاء الحزب، والمتطوعين وصلوا إلى المكان لحماية زرداري وابنه، ورئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني والشخصيات الأخرى المتوقع حضورها.

إلى ذلك، ذكرت قناة «جيو» التليفزيونية الباكستانية الخاصة أن أجهزة الاستخبارات الباكستانية اعتقلت ثلاثة «إرهابيين» هنود في مدينة لاهور. وأشار تقرير القناة التليفزيونية إلى أن «أجهزة الاستخبارات الباكستانية اعتقلت في وقت سابق من يوم الأربعاء المواطن الهندي ساتيش أناند، حيث ضبطت معه خرائط ووثائق تحتوي على معلومات حساسة»، وأضافت أنه بناء على المعلومات التي أدلى بها ساتيش أغارت أجهزة الاستخبارات على مناطق مختلفة من لاهور، واعتقلت ثلاثة هنود آخرين. وقالت «جيو» إن السلطات ضبطت كاميرا ومسدس مع الهنود الثلاثة، وأضافت أن التحقيقات تتواصل معهم.

لقطات

سفن هندية

ذكر تقرير إخباري أن 3 سفن حربية دخلت المياه الإقليمية لبنغلاديش من أجل القيام بأعمال تنقيب عن معادن. وقال وكيل وزارة الخارجية البنغلاديشي «لدينا معلومات عن دخول 3 سفن هندية للمياه الإقليمية»، مطالبا بعقد اجتماع طارئ لبحث تطورات الموقف.

عنف كشمير

ذكرت الشرطة الهندية أن أعمال العنف التي يقوم بها الانفصاليون في الشطر الخاضع لسيطرة الهند من كشمير تراجع إلى أدنى مستوى له، منذ بدء حركة مسلحة قبل نحو عقدين من الزمان، لكن نحو ألف من المسلحين الإسلاميين مازالوا يعملون في المنطقة.

زلزال في باكستان

أفاد المرصد الجيولوجي الأميركي أن زلزالا قوته 5.9 درجات على مقياس ريختر وقع قبالة السواحل الجنوبية الغربية لباكستان في وقت مبكر من صباح أمس. وأشارت صحيفة «دون» الباكستانية أنه لم ترد أنباء عن سقوط ضحايا من السكان أو أضرار مادية.

(د ب أ)