ألقت استقالة رئيس مجلس النواب العراقي محمود المشهداني بظلالها القاتمة على المشهد السياسي في العراق، لجهة صعوبة تأمين مرشح توافقي يلقى تأييد الكتل البرلمانية الرئيسية.

إذ دعا الأمين العام لمجلس الحوار الوطني خلف العليان الكتل السياسية المنضوية تحت لواء «التجمع التنسيقي» إلى تقديم مرشحيهم لمنصب رئاسة مجلس النواب. وقال العليان: «إن منصب رئيس مجلس النواب هو من حق مجلس الحوار الوطني، لذا ندعو التجمع التنسيقي الذي ينضم تحت لوائه عدد من الكتل الوطنية، إلى تقديم مرشحيهم لاختيار احدهم لشغل منصب رئيس مجلس النواب، لإبعاد مبدأ اختيار المرشحين على أساس المحاصصات الطائفية». وأضاف انه ليس من حق «الحزب الإسلامي» أن يمنعنا من اختيار المرشحين، موضحاً أن «الحزب الإسلامي» اخذ حصته من الاستحقاقات والمناصب الحكومية، وأن منصب رئيس مجلس النواب «هو من حق مجلس الحوار ولنا الحرية في اختيار مرشحنا لهذا المنصب».

وقال العليان إن «مجلس الحوار» مشترك في التجمع الوطني الذي يضم عدة كتل سياسية وطنية للاشتراك في الانتخابات المقبلة. ومن الممكن أن يعمل هذا التجمع بأي مشروع وطني بعيدا عن التكتلات الطائفية.

ويضم «التجمع التنسيقي»، إضافة إلى مجلس الحوار، «الجبهة العراقية للحوار» الوطني برئاسة صالح المطلق و«القائمة العراقية» برئاسة إياد علاوي، و«التيار الصدري» و«كتلة الفضيلة» برئاسة حسن الشمري، و«كتلة الاصلاح الوطني» برئاسة ابراهيم الجعفري، و«الكتلة العربية المستقلة»، وعدد من النواب المستقلين.

من جهته، قال النائب عن التحالف الكردستاني عبد الله صالح إن التحالف ينتظر أن تعلن «جبهة التوافق»، حصرا، مرشحها لرئاسة مجلس النواب للتصويت عليه خلال الجلسة المقبلة، لان هذا المنصب هو لجبهة التوافق ولا يحق لأحد الترشيح بدلا عنها. وتأتي تصريحات صالح ردا على الأسماء التي طرحها النائب خلف العليان ومحمود المشهداني للترشيح لهذا المنصب، وهم أسامة النجيفي وصالح المطلق وعقيل عبد حسين. من جهته، اعتبر النائب عن كتلة الفضيلة جابر خليفة جابر أن إجبار رئيس مجلس النواب محمود المشهداني على الاستقالة يشكل نوعا من أنواع الضغط على رئيس الوزراء نوري المالكي.

وأضاف في تصريح «إن القوى السياسية التي ضغطت على رئيس مجلس النواب لتقديم استقالته تريد أن تضغط على رئيس الوزراء نوري المالكي بشكل أو آخر لتبين انها مسيطرة على الوضع». وأوضح جابر أن هناك خلافات عميقة بين هذه القوى السياسية، كما أن هناك خلافات بين حكومة إقليم كردستان والحكومة المركزية، مما يؤدي إلى أن كل جهة تستخدم ما لديها من ضغوط لتمرير ما تريده.

بغداد - «البيان» والوكالات