تبارى المسؤولون الاسرائيليون في التلويح بتغيير الوضع في فطاع غزة، فيما تلقى جيش الاحتلال الضوء الاخضر لعملية عسكرية في غزة ردا على إطلاق الصواريخ ،بينما اعتبرت مصر ان التهدئة في القطاع غير متصورة مع تصعيد الوضع.
وحض رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت امس الفلسطينيين في قطاع غزة على رفض حكامهم من حركة«حماس»وحذر من انه لن يتردد في استخدام القوة لمنعهم من اطلاق الصواريخ على جنوب اسرائيل. ونقل مكتب اولمرت عن رئيس الوزراء قوله في مقابلة مع تلفزيون العربية«لن اتردد في استخدام قوة اسرائيل لضرب حماس وحركة الجهاد. لن اخوض في تفاصيل الان». واضاف اولمرت«حماس تطلق النيران علينا وعلى محطة الكهرباء المخصصة لاعطاء غزة الكهرباء. اوقفوهم. اوقفوا اعداءكم واعداءنا».
من ناحيتها هددت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني امس بعد لقاء مع الرئيس المصري حسني مبارك بان اسرائيل«لن تسمح بعد الان»باستمرار سيطرة «حماس» على قطاع غزة وبانها «ستغير الوضع» في القطاع. وقالت زعيمة حزب« كاديما» الحاكم في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها المصري احمد ابو الغيط ان«الوضع في قطاع غزة اصبح عائقا امام اقامة الدولة الفلسطينية وحماس يجب ان تعرف ان تطلعنا للسلام لا يعني ان اسرائيل ستقبل بعد الان هذا الوضع..كفى يعني كفى والوضع سيتغير».
واكدت ان«التصعيد الذي حدث بالامس غير محتمل والوضع في غزة هو كالتالي: انها تحت سيطرة حماس وهي منظمة ارهابية متطرفة ولا تمثل الفلسطينيين وتهاجم اسرائيل بشكل يومي». واعتبرت ليفني ان«سيطرة حماس على قطاع غزة ليست مشكلة لاسرائيل فقط»مضيفة «نحن نتفهم احتياجات مصر ولكن ما نفعله هو تعبير عن احتياجات المنطقة». من جهته قال ابو الغيط ان«القيادة المصرية والسيد الرئيس اوضحا الامل المصري في ضبط النفس وعدم التصعيد العسكري بين الجانبين وكذلك تسهيل الوضع الانساني في القطاع».
وتابع ان «قطاع غزة يمر بفترة صعبة والشعب الفلسطيني يعاني كثيرا واوضحت المناقشات احساس مصر بالحاجة الى تحلي اسرائيل بضبط النفس».واضاف ان«النقاش ورد الفعل من الجانب الاسرائيلي اوضح (كذلك)ان هناك حاجة لوقف اطلاق الصواريخ كي تعود الاوضاع الى ما كانت عليه». وردا على سؤال من الموقف المصري من التهدئة، قال ابو الغيط انه«من المؤكد ان مصر لن تتوقف عن الجهود (من اجل ابرام اتفاق جديد للتهدئة) طالما رغب الطرفان بذلك ولكننا لا نستطيع اقناع الطرفين بالعودة الى التهدئة في ظل هذا الاحتدام في المواجهة بينهما».
وكان باراك قال مساء الاربعاء ان« حركة حماس ستدفع ثمنا باهظا لاطلاقها صواريخ على اسرائيل».وأضاف باراك للقناة الثانية الخاصة للتلفزيون الاسرائيلي ان«كل الذين يمسون باسرائيل ومواطنيها سيدفعون الثمن وسيكون كبيرا»،مؤكدا ان اسرائيل«لن تسمح لهذا الوضع بالاستمرار». وردا على سؤال عن طبيعة الرد على اطلاق الصواريخ، قال باراك ان «كل الضجيج الكلامي سطحي ومضر ايضا لكننا سنسوي المشكلة وسنأتي بحل» لاطلاق الصواريخ.
الى ذلك أكدت مصادر أمنية إسرائيلية اتخاذ الجيش الإسرائيلي والأجهزة الأمنية المختصة استعدادات للقيام بعملية عسكرية في قطاع غزة .ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن المصادر الأمنية القول إن«المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية قد أعطى الضوء الأخضر للجيش للقيام بمثل هذه العملية أمس إلا أنه يِنتظر نتائج زيارة تسيبي للقاهرة».
وذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية أن«العملية ستبدأ فور تحسن الأحوال الجوية بجانب ظروف أخرى -لم تحددها التقارير-». وأشارت التقارير إلى أن«الغارات الجوية ستشكل الجزء الأكبر من الهجمات الإسرائيلية».ونقلت صحيفتا «يديعوت أحرونوت» و «جيروزاليم بوست» عن مصادر عسكرية القول إن« إسرائيل لا تعتزم إعادة السيطرة على قطاع غزة وإنما الضغط على الفصائل الفلسطينية فسحب».
القاهرة-غزة«البيان»والوكالات