عبر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاربعاء عن قلقه من تصاعد العنف في قطاع غزة وجنوب اسرائيل ودعا كل الاطراف الى المساعدة لاعادة الهدوء وتخفيف الازمة الانسانية.

وقالت ناطقة باسم الامم المتحدة ماري اوكابي ان«الامين العام قلق جدا من الوضع في غزة وجنوب اسرائيل ومن التهديد بتكثف العنف ومعاناة المدنيين اذا لم تتم اعادة الهدوء». ودان بان اطلاق الصواريخ من غزة على جنوب اسرائيل ، داعيا حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الى العمل على«وقف فوري» لاطلاق هذه الصواريخ. ودعا الامين العام للامم المتحدة كل الاطراف الى«العمل على اعادة الهدوء فورا واتاحة تحسين الوضع الانساني بسرعة بما في ذلك تسليم المساعدات المخصصة للسكان».

من ناحية اخرى أعلن مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية في الاراضي الفلسطينية المحتلة (اوتشا) ان الاغلاق الحالي لمعابر قطاع غزة هو الاغلاق الثاني الاطول الذي تفرضه اسرائيل، وان المستوطنين ضاعفوا من اعتداءاتهم على الفلسطينيين في العام 2008. وقالت المنظمة الدولية ان«الاغلاقات المستمرة ادت الى تقليص كبير في قدرة المنظمات الانسانية التابعة للامم المتحدة على توفيرالمساعدات لاهالي غزة».واكدت ان «هناك نفادا شبه كامل لاحتياطي العديد من السلع الاساسية في القطاع» .

وقالت المنظمة الدولية في تقرير لها صدر امس ان« المستوطنين يرتكبون عنفا متزايدا ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية». وسجلت الامم المتحدة 290 حادثة عنف ارتكبها المستوطنون ضد الفلسطينيين واملاكهم هذا العام الامر الذي قالت انه يعكس توجها مقلقا.واضاف التقرير:«وبنفس الطريقة فان عدد الاصابات في صفوف الفلسطينيين بسبب عنف المستوطنين في العام 2008 يتعدى الفترات الموازية في كل من العامين الماضيين».

وقال التقرير ان« عنف المستوطنين تركزعلى الاطفال والنساء وكبار السن».وبشأن الحصار على قطاع غزة قال التقرير:«لقد نفد احتياطي العديد من اللوازم الاساسية لدى برامج المساعدات الانسانية التابعة للامم المتحدة التي تواجه مصاعب جدية في تنفيذ البرامج الاعتيادية. كما لايوجد لمنظمة الاونروا طحين او اموال نقدية للتوزيع، مما يؤثر سلبا على الاف المستفسدين من تلك المساعدات».

واضاف:«لم يتمكن برنامج الاغذية العالمي من تخزين احتياطي في حال حدوث ظروف طارئة، ولا يوجد لديه اي غذاء في قطاع غزة. ويوجد نقص فيما يزيد على 100 دواء ضروري ولوازم طبية جراحية». على صعيد متصل طالب مجلس السفراء العرب في بكين بضرورة التحرك العاجل والعمل مع كافة الأطراف وممارسة تأثيرهم الإقليمي والدولي لفك الحصار والإغلاق المدمر الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، والحيلولة دون قيامها بعملية عسكرية على القطاع.

وكان وفد من مجلس السفراء العرب في بكين التقى امس،مع المسؤولين بوزارة الخارجية الصينية لشرح الأوضاع الصعبة والمأساوية في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية والممارسات الإسرائيلية العدوانية.

رام الله - محمد ابراهيم والوكالات