قالت مصادر سياسية يمنية ل« البيان»ان لقاء غير معلن عقده الرئيس علي عبد الله صالح مع قيادات في اللقاء المشترك تم فيه الحديث صراحة عن إمكانية تأجيل الانتخابات من ابريل القادم الى اكتوبر حتى يتم استيعاب مطالب المعارضة بتعديل قانون الانتخابات وتشكيل لجنة عليا جديدة للانتخابات وإعادة فتح باب قيد وتسجيل الناخبين ..
من جانبه نفى تكتل المعارضة اليمنية وجود أي لقاءات مع الرئيس صالح بشأن تجاوز الأزمة المتصلة بالانتخابات النيابية رغم وجود معلومات تفيد بتوافق الطرفين على حل وسط يؤدي الى تأجيل الانتخابات لمدة ستة أشهر لاستيعاب مطالب المعارضة. بدوره وفى سياق التكتم على اللقاء نفى الناطق الرسمي باسم تكتل اللقاء المشترك محمد المنصور وجود أية لقاءات بين قيادات اللقاء المشترك ورئيس المؤتمر الشعبي العام رئيس الجمهورية في إحدى مزارع الرئيس بمديرية عبس محافظة حجة.
وحسب المصادر فان الاتصالات مستمرة بين الطرفين لبلورة رؤية توافقية تساعد على تجاوز الحالة الراهنة بعد ان أعلنت الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي دعمهما لمطالب المعارضة ورفضهما تأجيل الانتخابات لفترة تزيد عن متطلبات إقرار التعديلات المطلوبة على قانون الانتخابات الى ذلك قال الرئيس الدوري لتكتل اللقاء المشترك سلطان العتواني أن التكتل قادر على إسقاط النظام عن طريق الانتخابات الحرة والنزيهة، وتحدى حزب المؤتمر الحاكم بأن يلتزم بالدستور والقانون والابتعاد عن استخدام إمكانيات الدولة في الانتخابات من وظيفة عامة ومال عام واستخدام رجال الدولة للضغط على الناخبين..
ونصح العتواني الرئيس صالح بإصلاح وضع حزبه، وإدراك مخاطر تعنته والاستهتار الذي يهدد وحدة البلاد، وان ينظر إلى الأزمة التي تعاني منها بشكل وطني ومسئول كما يتعامل معها اللقاء المشترك. وقال « رئيس الجمهورية هو من يمتلك مفاتيح الحل والتأزم في البلاد، ودخول حزب المؤتمر الشعبي الحاكم الانتخابات منفرداً يعد مخالفاً للدستور». وأضاف « إجراء الانتخابات بعيداً عن أحزاب اللقاء المشترك وبعيداً عن إيجاد حلول للأزمة السياسية الراهنة التي أنتجتها السياسات الخاطئة للسلطة، ستكون فاقدة للشرعية، وهو عبث بالحياة السياسية لن يقبل به المشترك، الذي لن يقبل المشاركة في الانتخابات بسجل مزور ولجنة انتخابات غير شرعية».
فى سياق بوادر حلحلة ازمة الانتخابات أقرت اللجنة العليا للانتخابات إحالة 165 ألف حالة من المكررين في جداول الناخبين، وممن يشتبه بتسجيلهم دون السن القانونية إلى النيابة العامة. ووفقا لتقرير قطاعي الشؤون الفنية والشؤون القانونية بشأن المكررين والمسجلين دون السن القانونية في جداول الناخبين فقد أسفرت عملية الفحص والتدقيق والمطابقة الإلكترونية عن اكتشاف 125 ألف حالة من المكررين في جداول الناخبين، بالإضافة إلى 40 ألفا ممن يشتبه بتسجيلهم دون السن القانونية.
وقد أقرت اللجنة إحالة أسماء المكررين والمسجلين دون السن القانونية إلى النيابة العامة، استنادا إلى أحكام المادة (95) من قانون الإجراءات الجزائية التي نصت على أنه« يجب على كل من علم من الموظفين العموميين أو المكلفين بخدمة عامة أثناء تأديته لعمله أو بسبب ذلك بوقوع جريمة من الجرائم التي يجوز للنيابة العامة رفع الدعوى فيها بغير شكوى أو إذن، أن يبلغ فورا النيابة أو أقرب مأموري السلطات القضائية ».
ورصدت اللجنة العليا للانتخابات المخالفات المرتكبة من قبل بعض اللجان الانتخابية أثناء عملية مراجعة وتعديل جداول الناخبين الجديدة. وأقرت اللجنة توجيه مذكرة إلى وزير التربية والتعليم لاتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة في حق مرتكبي تلك المخالفات.
صنعاء- البيان والوكالات