فرضت السلطات البنغالية ما وصفته بأشد إجراءات أمنية في البلاد قبيل انتخابات برلمانية مقررة في 29 من الشهر الحالي تعيد الحكم الديمقراطي بعد عامين من تسلم حكومة طوارئ بدعم من الجيش مقاليد الحكم في بنغلاديش عقب أعمال عنف دامية خلفت عشرات القتلى، وذلك وسط مخاوف عمليات اغتيال تستهدف المرشحتين الرئيسيتين.

ونشرت السلطات زهاء 50 ألف جندي إضافة إلى ستة آلاف من القوات الخاصة المعروفة باسم «فرقة التحرك السريع» في أنحاء البلاد لمنع اندلاع أعمال عنف ومواجهة أي تهديدات من قبل «جماعات إسلامية متشددة». ألاكما ستنشر السلطات في يوم الانتخابات نحو 600 ألف من أفراد الشرطة والقوات شبه العسكرية عند مراكز الاقتراع في محاولة لمنع عمليات تخويف الناخبين أو التزوير وهي مشاكل أدت في الانتخابات السابقة لإعلان حالة الطوارئ ألافي البلاد.

وقال قائد «فرقة التحرك السريع» حسن محمود خانداكار« إن أفراد فرقته ستعمل كقوة ضاربة إلى جانب قوات الجيش أثناء الانتخابات وقبلها لتساعد الإدارة المدنية واللجنة الانتخابية على إدارة التصويت بسلام». وحذرت تقارير للمخابرات من أن جماعات إسلامية مسلحة قد تستهدف المتنافستين الرئيسيتين في الانتخابات، إذ قالت كل من رئيستي الوزراء السابقتين خالدة ضياء زعيمة الحزب الوطني البنغلاديشي الشيخة حسينة واجد زعيمة رابطة عوامي إن حياتهما مهددة.

وتزايدت المخاوف الأمنية بعد أن ضبط مسؤولون قنابل يدوية معدة للتفجير وقنبلة مزودة بمؤقت الثلاثاء قرب موقع أحد المؤتمرات الانتخابية العديدة لخالدة ضياء حيث ألقت كلمة. وتقول الشرطة إن جماعات إسلامية محظورة من بينها حركة الجهاد الإسلامي -المتهمة بالمسؤولية عن حملة تفجيرات في أنحاء البلاد عام 2005- هددت بشن هجمات تستهدف سياسيين قبل الانتخابات.

(وكالات)