كشفت الناطقة باسم السفارة الأميركية في العراق سوزان زيادة أمس أن السفارة التي تتخذ من القصر الجمهوري في بغداد مقرا لها منذ 2003، ستقوم بتسليمه للرئاسة العراقية قبل نهاية العام الحالي، فيما اعتبر الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية روبرت وود أن الانسحاب المقبل للقوات السلفادورية من العراق «مؤشر ايجابي جدا على التقدم الذي تحققه الحكومة وقوات الأمن لبسط سيطرتها على البلاد».
وقالت الناطقة باسم السفارة الأميركية في بغداد سوزان زيادة لوكالة «فرانس برس» ان «سفارتنا انتقلت الى المبنى الجديد ونحن نهييء الان لاعادة تسليم القصر الجمهوري الى الحكومة العراقية». واضافت: «كنا اعلنا مسبقا اننا سوف ننتقل منه نهاية العام الجاري». ويقع القصر الجمهوري في منطقة عرفت باسمه قرب نهر دجلة في وسط بغداد وكان مقرا لحكومة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين ورمزا لسيادة البلاد حتى سقوط نظامه في ابريل 2003.
وكان السفير الأميركي في العراق ريان كروكر اعلن منتصف ابريل الماضي، أن الدبلوماسيين الأميركيين سيتمكنون من الانتقال الى السفارة الاميركية الجديدة في بغداد خلال بضعة اسابيع. وكانت صحيفة «واشنطن بوست» كشفت في اكتوبر الماضي ان تكاليف بناء السفارة التي تضم 12 بناء سترتفع الى 637 مليون دولار متخطية التكاليف التي كانت مقدرة اصلا ب295 مليون دولار. وبني القصر من قبل اخر ملوك العراق فيصل الثاني (1935-1958 ميلادي) مطلع خمسينات القرن الماضي وحمل اسم قصر الرحاب. وقد قام صدام حسين بتوسيعه خلال التسعينات.
والقصر ابرز المباني التي تقع في المنطقة الخضراء الشديدة التحصين التي تضم مقار الحكومة العراقية والسفارة الأميركية والبريطانية ومقر الأمم المتحدة. على صعيد آخر، ذكر الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية روبرت وود أن الولايات المتحدة ترى في الانسحاب المقبل للقوات السلفادورية من العراق «مؤشرا ايجابيا جدا». وقال وود في لقاء مع صحافيين أول من أمس: «اعتقد انه مؤشر على التقدم الذي تحققه الحكومة وقوات الأمن لبسط سيطرتها على البلاد». وأضاف «انه مؤشر ايجابي جدا يدل على أن العراق يصبح يوما بعد يوم أكثر قدرة على تولي أمنه».
وأضاف: «نشكر حكومة السلفادور على كل ما فعلته من اجل إحلال الاستقرار في العراق». وأعلن رئيس السلفادور الياس انطونيو سقا الثلاثاء أن الجنود السلفادوريين البالغ عددهم 200 سيغادرون العراق في 31 ديسمبر «في غياب قرار للأمم المتحدة». وكلفت الوحدة السلفادورية خصوصا أعمال إعادة إعمار في النجف والديوانية والحلة والكوت.
بغداد - «البيان» والوكالات
