قتل سبعة عراقيين بانفجار سيارتين ملغومتين احداهما كان يقودها انتحاري حاول استهداف دورية أميركية في المقدادية.
وقالت الشرطة العراقية إن انفجار سيارة ملغومة بالقرب من مطعم شهير قتل أربعة أشخاص وأصاب 25 في شمال غربي بغداد أمس. وذكرت أن سيارة مفخخة كانت تقف قرب مطعم «المضايف» في منطقة الشعلة ببغداد انفجرت ما أسفر عن مقتل أربعة مدنيين وإصابة 25 آخرين بجروح. ووقع الانفجار عندما كان رجال الشرطة وعمال يتناولون الإفطار، وقالت الشرطة إن بين الضحايا رجال شرطة ومدنيون على السواء.
وبعد ذلك ببضع ساعات قتل مهاجم انتحاري، استهدف بسيارته الملغومة دورية عسكرية أميركية، ثلاثة أشخاص وأصاب 14 آخرين في منطقة المقدادية على بعد 80 كيلومترا شمال شرقي بغداد. وذكر الجيش الأميركي أنه يبحث عما إذا كان هناك ضحايا في صفوف القوات الأميركية. وكانت الحكومة العراقية أعلنت أمس عطلة قومية لإظهار ما قالت انه تضامنا مع الجماعات الدينية الأخرى في العراق. وحمل التيار الصدري القوات الأمنية مسؤولية دخول إحدى السيارات المفخخة إلى مدينة الشعلة، وانفجارها صباح أمس الخميس، والنتائج المترتبة على الحادث.
وقال الناطق باسم التيار الصدري في منطقة الكرخ الشيخ حمد الله الركابي في تصريح صحافي «إن مدينة الشعلة محاطة بقوات كبيرة من الجيش والشرطة، وهناك نقاط سيطرة عديدة عند مداخل المدينة، إضافة إلى الدوريات الأميركية التي تجوب أحياءها، ما يجعل من الصعوبة بمكان دخول أية سيارة مفخخة». وتساءل الركابي عن كيفية دخول هذه السيارة المفخخة وتركها على مقربة من إحدى نقاط التفتيش لوقت طويل قبل انفجارها، وما هو دور الدوريات المتحركة والأجهزة الالكترونية.
وأشار إلى أن نقاط التفتيش الثابتة عند مداخل المدينة، والتي تتولى مهماتها قوات من الجيش والشرطة، باتت تشكل عبئا على أبناء المدينة أكثر من تأديتها مهماتها الأساسية في حماية المدينة، إذ تقف طوابير السيارات، وهذا التأخير الحاصل نتيجة الازدحام عند هذه النقاط يشكل إشكالية كبيرة في وصول أبناء المدينة إلى مواقع عملهم.
وطالب الركابي بفتح تحقيق عن كيفية دخول هذه السيارة المفخخة، واجتيازها كل نقاط السيطرة وتركها على مقربة من إحدى هذه النقاط، دون أن ينتبه إلى وجودها بهذه الوضعية أي من عناصر هذه النقطة، والنقاط الأخرى المتحركة. ودعا السلطات المختصة إلى تخفيف إجراءاتها الأمنية عند مداخل المدينة واستخدام الأجهزة الالكترونية بشكل يفي بالغرض. ويأتي انفجار الشعلة فيما تراجع العنف بشكل حاد في العراق، وفي الأسبوع الماضي قتل تفجير مزدوج 18 شخصا وأصاب 53 في وسط بغداد.
بغداد - «البيان» والوكالات
