أعرب سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية عن سعادته لوجوده بمدينة بيت لحم خلال مشاركة سموه في احتفالات أعياد الميلاد، مؤكداً أن الإمارات رئيسا وحكومة وشعبا تقف مع الشعب الفلسطيني وتدعم الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن).
وأضاف سموه: «أشعر بسعادة لوجودي في فلسطين خصوصا وأهلنا هنا يحتفلون بالأعياد المجيدة. وحضر سموه إلى جانب الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور سلام فياض قداس منتصف الليل في كنيسة المهد بمدينة بيت لحم بالضفة الغربية الذي أقيم بمناسبة عيد الميلاد المجيد لدى الطوائف المسيحية التي تسير حسب التقويم الغربي». وحضر القداس أيضا أمين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبدالرحيم وعدد من أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والوزراء والمسؤولين المدنيين والعسكريين الفلسطينيين والسفراء والقناصل المعتمدين وأعضاء السلك الدبلوماسي لدى السلطة الفلسطينية.
وترأس القداس البطريرك فؤاد طوال بطريرك القدس للاتين والأردن وسائر الديار المقدسة حيث رحب باسمه وباسم كل أهل بيت لحم بضيوف وحجاج الأرض المقدسة والرئيس عباس وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان. متمنيا للجميع عيدا سعيدا وعاما جديدا ملؤه السلام والاستقرار والأمان للجميع.
وشدد البطريرك خلال عظة القداس على أن السلام حق لجميع الشعوب وهو الحل الأمثل لجميع الصراعات والخلافات.. فلا الحرب تثمر سلاما ولا السجون تؤتي استقرارا والجدران مهما ارتفعت لن تعطي الأمان ولا الغازي المنتصر ولا المناضل المقهور في الأرض المقدسة ينعمان بالسلام.. لأن السلام هبة من الله والله وحده يعطي السلام. وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني بحاجة إلى هدوء.. بحاجة إلى صمت.. بحاجة إلى سلام وبحاجة إلى طفولة.. داعيا إلى التسامح بين الأمم والأفراد والعائلات وسلام العيد لبيت لحم وسكانها وللأراضي المقدسة ولكل الزائرين والحجاج ولكل طالبي السلام.
وشارك سمو الشيخ عبدالله بن زايد الليلة الماضية في عشاء عيد الميلاد في بيت الفرنسيسكان في مدينة بيت لحم إلى جانب الرئيس الفلسطيني ورئيس وزرائه وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه. وقال الرئيس الفلسطيني خلال المأدبة «أحييكم وأهنئكم بعيد ميلاد السيد المسيح ويسعدنا ويشرفنا أن يكون بيننا ضيف من بلد كريم معطاء هو سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان». وأضاف: «لقد جاء ضيوفنا إلى بلدهم الثاني فلسطين حيث بيت لحم مهد المسيح ليشاركونا أفراحنا بهذه المناسبة السعيدة».
وأضاف: «أتمنى من الله أن يعيده ونحن في وطننا الغالي على أحسن ما يرام وان ننعم بالأمن والأمان والاستقرار وأن يكون العام القادم أفضل من العام الحالي.. مؤكدا أن الأمور تطورت وتحسنت هذا العام شيئا فشيئا نحو الأمن والاستقرار وهذه من نعم الله علينا وبركاته». وقال الرئيس الفلسطيني: «في هذه الأيام نتمنى أن يحسن الله أحوال أهلنا في غزة وأن يصلح حالهم وأن يستقر الوضع وأن ينقذهم من المطبات المتوالية والحصار والهجمات المتوالية». وبعد العشاء جال سمو الشيخ عبدالله بن زايد في ساحة المهد التي شهدت احتفالات بمناسبة العيد حيث قدمت فرق أجنبية أغاني وترانيم للميلاد تضامنا مع الشعب الفلسطيني.
ورافق سمو الشيخ عبدالله في جولته.. ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورجل الأعمال الفلسطيني منيب المصري اللذان قدما لسموه شرحا عن مدينة بيت لحم وأجواء الاحتفالات. وأشاد عبد ربه بدور دولة الإمارات في دعم الشعب الفلسطيني واصفا زيارة سمو الشيخ عبدالله بن زايد بالمهمة وأنها تأتي في سياق العلاقات الاخوية بين الشعبين الفلسطيني والإماراتي. وقد بدأت الاحتفالات في بيت لحم بمسيرة للكشافة على نغمات المزامير والطبول في ساحة المذود امام كنيسة المهد حيث وصل بطريرك اللاتين في القدس فؤاد طوال الذى تولى منصبه في يونيو الماضي، الى بيت لحم في طليعة موكب قادم من القدس في مشهد مهيب.
وحول ساحة المذود في وسط المدينة كان باعة الهدايا التذكارية يشعرون بسعادة بالغة. فقد اقبل عليهم السياح لشراء ايقونات ومسابح ومغارات من خشب الزيتون وتذكارات دينية اخرى.وازدانت بيت لحم بزينة عيد الميلاد من اشجار واضواء.
(وام)

