تراجعت اسرائيل عن قرارها فتح معابر قطاع غزة،لتزيد من حدة معاناته الاقتصادية جراء الحصار، في وقت تستعد سفينة شحن تحمل نشطاء ستبحر من لبنان إلى غزة مع بداية العام الجديد.
وقرر وزير الدفاع الاسرائيلي إيهود باراك العدول عن قرار فتح معابر القطاع جزئيا امس للسماح لقافلة مساعدات انسانية بدخول القطاع.وقال ناطق اسرائيلي انه جراء سقوط صواريخ فلسطينية من القطاع على اسرائيل ،فانه لن يتم السماح بدخول القافلة التي تحمل مواد غذائية أساسية وامدادات طبية تبرعت بها منظمات دولية غير حكومية .
وكان مسؤول فلسطيني قد صرح في وقت سابق بان إسرائيل عدلت عن قرارها بفتح ثلاثة من معابر قطاع غزة امس رداً على إطلاق فصائل فلسطينية صواريخ محلية الصنع على بلدات ومواقع إسرائيلية المحاذية للقطاع. وقال رئيس لجنة تنسيق إدخال البضائع إلى قطاع غزة رائد فتوح لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)إن «الجانب الإسرائيلي أبلغنا صباح امس بإلغاء قرار فتح معابر كرم أبو سالم والمنطار وناحال عوز لهذا اليوم(امس) وقرر إبقاء المعابر مغلقة».
وأشار فتوح إلى أنه «كان من المقرر السماح بدخول نحو 80 شاحنة محملة بالمواد الغذائية والأعلاف والقمح إلى جانب كميات من السولار الصناعي اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء في غزة وغاز الطهي». وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد ذكرت في وقت سابق إن «إسرائيل وافقت على فتح المعابر الحدودية مع قطاع غزة للسماح بدخول قوافل المساعدات إلى القطاع».وذكرت صحيفة «هآرتس» إنه «سيتم السماح بدخول قافلة تضم خمس شاحنات من مصر التي طلبت من إسرائيل فتح معبر كرم أبو سالم (كيرم شالوم) للسماح بمرور القافلة إلى جانب ثلاثين شاحنة قادمة من الضفة الغربية محملة ببضائع من منظمات دولية».
الى ذلك تبحر سفينة شحن تحمل نشطاء لبنانيين وإمدادات يوم الثالث من يناير المقبل متوجهة لقطاع غزة المحاصر وذلك في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي على القطاع ، حسبما ذكر أحد منظمي الرحلة. وقال أحد منظمي الرحلة والمحامي والاستاذ الجامعي هاني سليمان إن«السفينة التي ترفع علم الاتحاد الأوروبي ستحمل معها مولدات كهربائية ومواد غذائية لغزة وأنها ستبحر من جنوبي لبنان إلى جزيرة قبرص بشرقي البحر المتوسط قبل أن تتوجه إلى غزة».
وأضاف أن «من بين المسافرين على متن السفينة نشطاء من جماعات المجتمع المدني والصحافيين».وتعد هذه المرة الأولى التي ستحاول فيها سفينة تحمل أشخاصا وبضائع من لبنان، التي لا تزال في حالة حرب من الناحية الرسمية مع إسرائيل، القيام برحلة لغزة.
(وكالات)