ذكرت صحيفة «معاريف» الاسرائيلة ان الجيش الاسرائيلي يستعد لاستيعاب آلاف المقاومين من الاسرى العرب، ومحاكمتهم ك«المقاتلين غير القانونيين» مثلما فعلت الولايات المتحدة في معتقل «غوانتانامو »، في وقت يعمل الاحتلال على تزويد فرق الجيش بطائرات من دون طيار لجمع المعلومات بشكل اكثر.

واوضحت الصحيفة «في النيابة العسكرية العامة تقرر اقامة جهاز قضائي خاص لحين الحرب، يعلن عن مقاومي حماس وحزب الله كمجرمي حرب. وتابعت ان« ضابطا كبيرا يقدر بانه في الحرب القادمة سيستعد الجيش الاسرائيلي لاعتقال الاف المقاتلين غير القانونيين». وفي اثناء حرب لبنان الثانية أسرت قوات الجيش الاسرائيلي اكثر من 18 اسير لبناني، معظمهم ممدنيون. في اعقاب العدد الهزيل للاسرى جرى تفكير خاص في النيابة العسكرية للتصدي للمسألة.

وقال ضابط كبير في النيابة العسكرية «لاحظنا انه كان هناك عدد قليل جدا من المعتقلين واننا معقدون جدا في هذا المجال.اما اليوم فلست مستعدا الاعطاء مكانة أسير لمن يتصرف كمجرم حرب وهذا يتضمن ايضا حزب الله وحماس على حد سواء. لست مستعدا الاعطاء امتيازات لمخربين يقاتلون ليس حسب قوانين الحرب ويقعون في الاسر». الهدف الاساس لجهاز القضاء العسكري سيكون محاكمة المخربين كمجرمي حرب ارتكبوا جريمة جنائية بمكانة «مقاتل غير قانوني».

الالية القديمة في الجيش الاسرائيلي والتي وصفها الضابط بها «معقدة» كانت تلزم بجلب المخرب في غضون وقت قصير الى محامي وبعد ذلك الى محكمة مركزية لتمديد اعتقاله. اما الآلية الجديدة فستتيح ابعاد المعتقل عن محاميه، كي يتمكن محققو جهاز الامن من استنفاد نزع المعلومات منه. وسيحاكم امام حكام عسكريين، والمحاكمة ستدار من نواب عامين عسكريين وليس كما هو متبع اليوم من النيابة العامة المدنية، ويجري فيها اجراء جنائي عادي. من جهة اخرى، يحظر على جهاز الامن الاحتفاظ بالمعتقلين كورقة مساومة لتحرير سجناء آخرين.

من جهة اخرى، يعمل الجيش الإسرائيلي على تزويد فرق الجيش بطائرات بدون طيار، وذلك بهدف توفير أكبر قد من المعلومات للجنود، بيد أن هذه العملية لا تزال تواجه صعوبات، حيث ان شركة «إيروناوتيكس» في «يفني» قدمت التماسا للمحكمة لتأجيل تنفيذ مناقصة وزارة الأمن، بادعاء أنها لم تكن قانونية. وكانت قد قررت لجنة تابعة لوزارة الأمن أن شركة «ألبيط معرخوت» هي الفائزة بالمناقصة، في حين تدعي شركة «إيروناوتيكس»أنها لم تفز بالمناقصة، التي تصل قيمتها إلى 200 مليون شيكل، بالرغم من أن عرضها كان جيدا.

وبحسب «هآرتس» فإن عرض «ألبيط معرخوت» وصل إلى 60 مليون شيكل، مقابل 120 مليون شيكل ل«إيروناوتيكس» و180 مليون شيكل ل«رفائيل سلطة تطوير الوسائل القتالية». وتدعي «إيروناوتيكس»إن عرض الشركة الفائزة بالمناقصة يتناقض مع تعليمات وزارة الأمن.

امكانات

الطائرات من دون طيار، يصل وزن الواحدة منها 40 كيلوغراما، ويتم حملها على الكتف من قبل جنديين اثنين. كما تحمل الطائرة آلة تصوير وهوائيات وأجهزة اتصال وأجهزة توجيه مرتبطة بمحطة أرضية لالتقاط المعطيات الصور. كما جاء أن الطائرة المذكورة، والتي سيتم تزويد فرق الجيش بها، تحلق بهدوء على ارتفاعات منخفضة تصل إلى 150 مترا، وتصل إلى مسافة 10 كيلومترات.