قال الجنرال ريموند اوديرنو قائد قوات التحالف في العراق ان الوضع في العراق بعد خمس سنوات من الحرب ما زال هشا وتهدده القاعدة وربما تدخل ايراني وتوترات سياسية غير محسومة. في وقت اعلنت قيادة عمليات بغداد ان الاجهزة الامنية انهت استعدادتها لتسلم المنطقة الدولية الخضراء من القوات متعددة الجنسيات ضمن اطار تنفيذ اتفاقية سحب القوات الاجنبية من العراق.

وذكر اوديرنو للصحافيين في بغداد «حاليا الامور تمضي بصورة جيدة ، لكن للاسفلوضع الامني لا يزال هشا ولم يتم حسم بعض هذه التوترات الداخلية سياسيا، سيما وان هناك متطرفين من القاعدة يحاولون استغلال الانقسامات السياسية لزرع العنف. واضاف« ان الانتخابات ستشهد على الارجح محاولات من القاعدة لاثارة اعمال العنف وتخويف يمارسه بعض الاطراف السياسية وربما بعض المساعي الايرانية للتأثير على التصويت في الجنوب».

وتابع «اعتقد اننا اذا تجاوزنا هذه الانتخابات وثبتت مشروعيتها اشعر ان هذا سيخرجنا حقا من المرحلة الهشة هذه الى شيء ما اكثر استقرارا». وقال اوديرنو «انه ما زال قلقا بشأن نوايا ايران تجاه العراق»، واضاف «مازال لدينا بعض التقارير المخابراتية التي تذكر انهم (ايران) ما زالوا يدربون وكلاء. وانهم ما زالوا ينقلون القليل نوعا ما من الذخيرة والسلاح الى العراق».

ويقول محللون سياسيون انهم يخشون أن يعود العراق الى اعمال العنف بسبب توترات بين الكتلة الشيعية لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والاكراد في الشمال وبخاصة في مدينة كركوك المتنازع عليها. فيما مازالت مدينة الموصل الواقعة في شمال العراق بها مقاتلون من القاعدة وجماعات مسلحة اخرى. وكان اوديرنو قد قال ان الموصل اخر منطقة تنفذ فيها القوات الاميركية عمليات عسكرية كبيرة.

الى ذلك، قال الناطق باسم خطة فرض القانون اللواء قاسم عطا في تصريح صحافي «إن اللجنة المشكلة في مكتب القائد العام للقوات المسلحة حول هذا الموضوع قررت خلال اجتماعها الختامي امس تسلم المسوؤلية الأمنية في جميع مداخل ومخارج المنطقة الدولية من قبل القوات العراقية».

واضاف «ان القوات التي ستتسلم المهام الامنية داخل المنطقة الدولية ستجري تدريبات على كيفية استخدام اجهزة الكشف عن المتفجرات والسونار، فضلا عن التعايش مع القوات المشتركة التي كانت مكلفة بحماية المنطقة خلال الاعوام الخمسة الماضية، بما يؤمن الاداء المتقن للقوات الامنية العراقية».

وذكر عطا «ان الجانبين العراقي والاميركي اتفقا على نقل جميع المعدات والاجهزة المتطورة ومباني السيطرات الالكترونية الى القوات العراقية . وان القوات العراقية ستلغي بعض النقاط غير الضرورية فور تسلمها المهام في المنطقة الدولية بما يؤمن انسيابية دخول وخروج المواطنين والعجلات المختلفة». واضاف «ان جميع تفاصيل العملية سيتم الاعلان عنها خلال المؤتمر الصحافي المزمع عقده خلال حفل انتقال المسؤولية مطلع العام 2009».

مطار البصرة

قال بيل يونغ ناطق باسم القوات البريطانية جنوبي العراقي امس إن قواته ستسلم مطار البصرة الدولي مطلع السنة الجديدة، فيما ستسلم قاعدتها العسكرية بكل منشآتها بعد انسحابها إلى الجهات العراقية دون غيرها.

وأوضح يونغ لوكالة «أصوات العراق» للأنباء: «ستقوم القوات البريطانية بتسليم مطار البصرة الدولي في الأول من يناير المقبل إلى الجهات العراقية التي ستقوم بإدارة المطار بشكل كامل ودون أي تدخل من قبلها في مجريات عمل المطار»، مشيرا إلى أنه «تم تدريب عدد من الكادر الفني والإداري للمطار».

(رويترز)